زكريا سليمان يكتب : من تجليات كأس العالم 2026
في هذه الأيام يقوم الناس ، ولا ينامون لمشاهدة أكبر حدث رياضى في العالم ،
والأكثر شعبية ، وجاذبية لجميع الجماهير من كل بقاع الأرض ،شرقها ، وغربها وشمالها ، وجنوبها برجالهم ، ونسائهم ، وباختلاف ألوانهم ، ولغاتهم ، ولهجاتهم، وعاداتهم ، وتقاليدهم ، والتي تعدّ من أكبر المسابقات العالمية الرياضية لكرة
القدم ، والتي ينظمها "الاتحاد الدولى لكرة القدم" "الفيفا" والتي تأسست بجهد مشكور عام 1930 من القرن الماضى ، وهى تقام كل أربع سنوات ، حيث تجد
كل جمهور يعطى للاعبيه دعما نفسيا هائلا ، وذلك بتشجيعه بكل قوة ، وحماس ، وبأعلى صوتهم ، بل ينشدون السلام الوطنى لبلدانهم ، ويغنون بأغانى كثيرة حماسية ، وكل ذلك بمثابة وقودا كبيرا ليشحذ همم لاعبيهم ، ويلهب مشاعرهم ،
وأحاسيسهم ، ويصرّ اللاعبون فيما بينهم على الفوز ليفرح جمهوره .. فإذا تمعّن
الناظر لهذا المشهد الرائع ، وتلك الجماهير الكبيرة ستجد أنه ليس بحدث رياضىّ
فحسب ، بل أنه متعدد المشاهد ، والأغراض ، شئنا ، أم أبينا ، بحلوها ، ومرّها ،وخيرها ، وشرّها ، فستجد كل جمهور من الجماهير يظهرون أفضل ما عندهم من تقاليد ، وعادات ، وأخلاق ، وهناك يتلاقى الأصدقاء ، والأعداء على مدرّج واحد
، بل يتعرف كل واحد من المتفرجين على أصدقاء جدد ، وتخرج من ألسنة البعض كلام حسن ، وآخرين تخرج من أفواههم الشتائم ، والسب ، واللعن ، ويصل في كثير من الأحيان إلى التحرشات ، والتعارك بين أفراد الجماهير من كلا الفرقتين
المتنافستين ! وتجد التحرشّات الأخرى السلبية ، بل يرفع الشواذ شعاراتهم بكل
فخر ، واعتزاز ! ! ويصهر كل ذلك في بوتقة واحدة ، وهو ملاعب ذلك الحدث الرياضى الكبير ، وبين مدرّجات استاده ! ومادام الأمر كذلك شئنا ، أم
أبينا لماذا لم يعرض الإسلام ببساطة ، وبكل لطف ، ولين ؟ لأن الإسلام دين
وسطىّ رائع ، وجذاب ، وإنه لا يحتاج متفيقه ، ولا متفلسف ، ولا متشدق ، ولا مشعوذ ، أو شخص يؤمن بالخرافات ، والخزعبلات ، ولكن الإسلام بسيط ،
ومنطقىّ للغاية ، ويقنع العقول ، والقلوب في آن واحد ، فهو يحتاج لأشخاص أكثر عملانياته ، وأن يكون لديه أخلاق حقيقية دسمة تجذب الأعين ، وتشبع
العقول ، وتغذّى الأفكار ، كما يجب أن يعدّ ذلك الشخص إعدادا صحيحا بعيدا عن التطرف يمينا ، أو يسارا ، كما أنها فرصة رائعة لهم لتعلم اللغات كى يكون لهم القدرة على التخاطب مع أخوتهم الآخرين ، كما أنها فرصة ذهبية لمعرفة عادات ،
وتقاليد الآخرين ، بل اكتساب أصدقاء جدد ، لأن المثل الشعبى يقول بكل صراحة "لا تتحدث عن الحب ، ولكن تحدث بحب" فما أكثر المتحدثين عن الحب ، وهم بلا مشاعر ، ولا أحاسيس ، وقلوبهم غليظة ، وعقولهم متحجرة ، يشمئز الناس منهم عندما يرون أعمالهم ، وإننا قد شبعنا كلاما بلا طعم ، وشرابا بلا رىّ ، ويواجهه الخالق بكل قوة ، فيقول تعالى "أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتلُونَ الْكِتَاب ؟ أَفَلَا تَعْقِلُون" أنظر إلى ذلك الرجل الأعرابى ، كيف فهم الإسلام حقا ، وببساطة من فم رسول الله ﷺ ؟
ساأل ذلك الأعرابى رسول الله ﷺ فقال : يا رَسولَ اللَّهِ أخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ الله علىّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ فَقالَ ﷺ : الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ إلَّا أنْ تَطَّوَّعَ شيئا" فَقالَ : أخْبِرْنِي ما فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ ؟
فَقالَ ﷺ : شَهْرَ رَمَضَانَ إلَّا أنْ تَطَّوَّعَ شيئا"
فَقالَ : أخْبِرْنِي بما فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاة ؟
فأخْبَرَه ﷺ قالَ الأعرابى : والذي أكْرَمَكَ ، لا أتَطَوَّعُ شيئا ، ولَا أنْقُصُ ممَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ
شيئًا ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ أفْلَحَ إنْ صَدَق" أي ذلك هو الإسلام ، أي أن الإسلام خلاصته هو : العمل بالفرائض ، وحسن الخلق مع جميع الناس ، ثم الانطلاق نحو العمل الحلال لعمارة الأرض ، والاستفادة ، والتمتع بخيرات الله ، ونعمه
ولذا يقول تعالى "هُوَ أنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا" فما أروع ذلكم الدين !
وما أشد سهولته ، وبساطته ، وجاذبيته !












مديرة أعمال أنغام تستأنف على حكم حبسها شهرا بتهمة دهس شاب
حيثيات قبول طعن الملك أحمد فؤاد الثاني على قرار إخلاء مكتب محاماة...
إصابة 8 أشخاص في حادث تصادم بطريق القاهرة - الفيوم الصحراوي
اعترافات سوداني متهم بتعاطي المخدرات في عين شمس
أسعار الدولار رسميا في مصر اليوم السبت
سعر الذهب اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 في محلات الصاغة..
سعر الذهب في نهاية تعاملات الأربعاء 15 يونيو 2026..
أسعار الفراخ والبانيه اليوم الأربعاء بالأسواق