السبت 27 يونيو 2026 08:07 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

اخبار الملاعب

احتجاجات ضد النظام الإيراني واشتباكات خارج ملعب سياتل خلال مواجهة مصر

احتجاجات ضد إيران خأرج الملعب
احتجاجات ضد إيران خأرج الملعب

شهد محيط ملعب سياتل، اليوم السبت، أجواءً متوترة قبل انطلاق المواجهة المرتقبة بين منتخبي مصر وإيران في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة السابعة ببطولة كأس العالم 2026، بعدما اندلعت احتجاجات مناهضة للنظام الإيراني، بالتزامن مع انتشار واسع لأعلام قوس قزح ضمن فعاليات “مباراة الفخر” التي تستضيفها المدينة.

وتحظى المباراة بأهمية كبيرة، إذ تحدد هوية المنتخب المتأهل إلى الأدوار الإقصائية، بينما جاءت إقامتها بالتزامن مع الفعاليات السنوية التي تنظمها مدينة سياتل احتفاءً بمجتمع الميم (LGBTQ+)، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في الأيام التي سبقت اللقاء.

وقبل ساعات من ضربة البداية، ظهرت أعداد كبيرة من الجماهير في محيط الملعب وهي تحمل أعلام قوس قزح، فيما ارتدى آخرون الأعلام على أكتافهم أو رسموا ألوانها على وجوههم، رغم اعتراض الاتحادين المصري والإيراني على ربط المباراة باحتفالات الفخر.

وقالت “ساتيفا”، وهي فنانة عروض “دراغ” ومقدمة لإحدى فعاليات مشاهدة المباراة في سياتل، إن إقامة مباراة تجمع بين مصر وإيران خلال احتفالات الفخر تمثل “مفارقة مثالية”، معتبرة أن المناسبة تحمل رسالة تؤكد الترحيب بجميع الأشخاص، بغض النظر عن هوياتهم أو ميولهم الجنسية.

وأضافت أن سماح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بإدخال أعلام قوس قزح إلى الملعب يعد فرصة لإظهار قيم الشمولية والتنوع أمام العالم، مؤكدة أن هذه المناسبة ستبعث برسالة تتجاوز حدود الولايات المتحدة.

من جانبها، وصفت ميغان، وهي مشجعة متحولة جنسيًا حضرت المباراة، المشهد بأنه يحمل مفارقة كبيرة، مشيرة إلى أن إقامة مباراة تجمع منتخبين من دولتين تعارضان المثلية الجنسية ضمن فعاليات الفخر تمثل فرصة لعرض نموذج مختلف من تقبل التنوع أمام جمهور عالمي، مؤكدة أن التعرف على ثقافات وأفكار مختلفة قد يترك أثرًا لدى الأجيال الجديدة.

وكان الاتحادان المصري والإيراني قد أبديا اعتراضهما في وقت سابق على تنظيم فعاليات مرتبطة بالمباراة، كما طلب البلدان في ديسمبر الماضي إلغاء الاحتفالات الخاصة بـ”مباراة الفخر”.

ورغم تلك الاعتراضات، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أن علم قوس قزح يُعامل باعتباره رمزًا لحقوق الإنسان، ولذلك سُمح للمشجعين بحمله داخل الملعب، وفقًا لما أعلنته هانا تاديسي، المتحدثة باسم اللجنة المنظمة لكأس العالم في سياتل.

وفي الوقت نفسه، تجددت الاحتجاجات المناهضة للنظام الإيراني خارج الملعب، حيث تجمع معارضون إيرانيون مطالبين بمنع منتخب بلادهم من المشاركة في البطولة، احتجاجًا على ما وصفوه بانتهاكات النظام بحق المدنيين.

وردد المحتجون هتافات من بينها: “إنهم إرهابيون… يجب أن يرحلوا”، قبل أن تقع احتكاكات مع عدد من الجماهير الإيرانية التي حضرت لمساندة المنتخب داخل محيط الاستاد.

وتأتي هذه الأحداث بعد أيام من التوتر الإعلامي الذي سبق المباراة، إذ افتتح المدير التنفيذي للعلاقات العامة في “فيفا”، دانيال مارين، المؤتمر الصحفي للمنتخب الإيراني ببيان أوضح فيه أن الاتحاد الإيراني يرغب في قصر الأسئلة على الجوانب الفنية المتعلقة بالمباراة فقط.

وجاء في البيان أن المنتخب الإيراني سيجيب عن الأسئلة الخاصة بالفريق والتكتيك والمباراة، مع طلب احترام رغبته في عدم التطرق إلى القضايا الأخرى، إلا أن مدرب المنتخب أمير قلعة نويي واجه العديد من الأسئلة المتعلقة بفعاليات الفخر وما سيحدث داخل ملعب “لومين فيلد”.

وسلك المنتخب المصري النهج ذاته، حيث تدخل مسؤولو البعثة المصرية خلال التدريب الأخير في ملعب “هسكي سوكر”، ومنعوا اللاعبين من الإجابة عن أسئلة الصحفيين المتعلقة باحتفالات الفخر، بينما أكد المدير الفني حسام حسن أن تركيز المنتخب ينصب بالكامل على كرة القدم، مشددًا على أن المباراة هي الأولوية الوحيدة للفريق.

وتزامنت أجواء المباراة مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات عسكرية استهدفت مواقع إيرانية في مضيق هرمز، عقب اتهام طهران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار من خلال استهداف ناقلات نفط مدعومة أمريكيًا.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع للرادارات على الخليج العربي، في وقت تعرضت فيه سفينة شحن سنغافورية لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها مضيق هرمز، ما أدى إلى أضرار كبيرة دون تسجيل إصابات بشرية.

وألقت هذه التطورات بظلالها على مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم، بعدما واجه الفريق خلال الأسابيع الماضية صعوبات تتعلق بالتأشيرات وإجراءات السفر، واضطر إلى نقل معسكره من ولاية أريزونا الأمريكية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية قبل انطلاق البطولة.

وكان الاتفاق الأولي يقضي بسفر المنتخب الإيراني إلى الولايات المتحدة في أيام مبارياته فقط، إلا أنه حصل على استثناء سمح له بالدخول قبل يومين من مواجهة مصر، بعد تخفيف بعض القيود الخاصة بالسفر.

2f5d1d39d588.jpg
f521dee5dfb2.jpg
مصر ضد إيران منتخب مصر احتجاجات ضد إيران الجارديان المصريه