الثلاثاء 4 أغسطس 2026 11:09 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

جمال المتولى جمعة يكتب: القضية الفلسطينية... والمنطقة أمام مفترق طرق

الكاتب الكبير جمال المتولى جمعة
الكاتب الكبير جمال المتولى جمعة

تمر القضية الفلسطينية بواحدة من اخطر مراحلها منذ عقود وسط احداث متسارعة تعيد رسم خريطة الشرق الاوسط سياسيا وأمنيا وعسكريا فما بحدث اليوم لم يعد مجرد مواجهة عسكرية أو أزمة إنسانية بل أصبح جزءا من مشهد إقليمى بالغ التعقيد تتداخل فيه مصالح القوى الدولية والإقليمية وبخشى كثير من المحللين من أن تؤدى التطورات الجارية إلى فرض ترتيبات جديدة على الارض . قد يكون لها أثر عميق على مستقبل القضية الفلسطينية . وهو مايزيد من أهمية التمسك بالحلول التى تحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى وفق القانون الدولى . وتوفر الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
وفى الوقت نفسه لا تزال التوترات الإقليمية بما فيها المواجهات المتعلقة بإيران تضيف مزيدا من الغموض إلى المشهد وتزيد من احتمالات اتساع دائرة الصراع إذا لم تبذل جهود سياسية جادة لاحتواء الأزمات وأمام هذه التحديات . يبرز سؤال لا يمكن تجاهله هل يملك العالم العربى رؤية موحدة للتعامل مع هذه المرحلة؟ فالمنطقة تواجه تحولات كبرى تستدعى تنسيقا سياسيا و دبلوماسيا أكبر وتعاونا عربيا يحافظ على الأمن القومى العربى . ويدعم الحقوق الفلسطينية. ويسعى الى تجنب مزيد من التصعيد .
لقد اثبت التاريخ أن الانقسام العربي كان دائما فرصة لزيادة تعقيد الأزمات .بينما كان التنسيق والعمل المشترك أكثر قدرة على حماية المصالح العربية والدفاع عنها فى المحافل الدولية .
إن المرحلة الراهنة ليست وقتا لتبادل الإتهامات أو تعميق الخلافات . بل هى وقت تغليب الحكمة وتعزيز الحوار وتوحيد المواقف . والعمل من أجل وقف نزيف الدم وحماية المدنيين وتهيئة الظروف التى تسمح بتحقيق سلام عادل ودائم .
فالقضية الفلسطينية ليست شأنا فلسطينيا فحسب . بل هى قضية استقرار إقليمى ودولى وأى حل لا يراعي العدالة والحقوق المشروعة ويضمن الأمن لجميع الأطراف سيظل عرضة للتوتر وعدم الإستقرار.
إن أخطر ما يواجه الأمة ليس اختلاف وجهات النظر . بل غياب الإرادة المشتركة وإذا كانت التحديات اليوم غير مسبوقة .فإن وحدة الصف العربى والحكمة السياسية والتمسك بالشرعية الدولية.. تبقى من أهم أدوات حماية مستقبل المنطقة وصون امنها واستقرارها وإحياء الأمل فى سلام يقوم على العدل والاحترام المتبادل .
وتبقى مسؤولية الجمبع اليوم وان ينتصر صوت العقل على لغة السلاح وأن تتقدم الدبلوماسية على ساحات المواجهة لأن الشعوب لا تبنى مستقبلها بالحروب وإنما بالحوار والعدل والتنمية.

#جمال المتولى جمعة
المحامى - مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا

جمال المتولى جمعة القضية الفلسطينية... والمنطقة أمام مفترق طرق الجارديان المصريه