جمال المتولى جمعة يكتب: حين يفقد العزاء رسالته الإنسانية
هناك مناسبات تقاس فبها اخلاق المجتمعات ويختبر فبها معادن الناس و يأتي العزاء فى مقدمة هذه المناسبات . فهو ليس لقاء اجتماعيا ولا مناسبه للظهور ولا ساحة لتبادل المجاملات . وإنما لحظه إنسانية خالصة .
يخففون عنهم ألم الفقد ويدعون للميت بالرحمة والمغفرة. العزاء يا ساده ليس ساحة للظهور بل لحظة للمواساة والدعاء وتذكر الأخرة .
لكن المؤسف أن بعض سرادقات العزاء فى السنوات الاخيرة بدأت تفقد رسالتها . وتحولت فى بعض الأحيان الى مشهد يطغى عليه الاستعراض كاميرات تلاحق الحاضرين وتصوير " سلفى" ومذيع يعلن أسماء الشخصيات والوجهاء . ومقاعد تخصص لكبار الزوار وكٱن الناس امام حفل تكريم لا مجلس عزاء.
الأكثر إيلاما أن المظاهر أصبحت عند البعض أهم من المشاعر وأن البروتوكول غلب على المواساة . وأن الاهتمام بمن حضر سبق الدعاء لمن رحل فأصبح الفقير الذى جاء بقلبه الصادق لا يلتفت اليه آحد بينما تسلط الأضواء على أصحاب المناصب والألقاب . والعزاء فى الاسلام لم يشرع من اجل المباهاة وإنما من أجل جبر الخواطر . وتخفيف الاحزان وتذكبر الاحياء بحقيقة لا يهرب منها أحد أن الموت نهاية كل حى وأن الناس جميعا يقفون امامه سواء . لا يميز بينهم منصب ولا مال ولا جاه .
ومن المؤسف ايضا أن يتحول بعص الحضور الى باحثين عن الظهور . يتنافسون فى الملبس والمظهر وفى طريقة الاستقبال والمصافحة وكأنهم فى مناسبة احتفالية بينما يغيب الخشوع ويضعف الإنصات لآيات القرآن الكريم . ويضيع المقصد الأسمى من اجتماع الناس .
لسنا ضد حسن التنظيم ولا ضد استقبال الناس بمايليق لكننا ضد كل ماينتقص من هيبة الموت . وبحول مجلس الذكر الى مهرجان احتماعى أو يجعل الحزن الصادق مجرد خلفية لإستعراض المكانة والنفوذ .ان المجتمع الذى يحترم الموت يحترم الحياة ايضا والمجتمع الذى يحافظ على قدسية العزاء . يحافظ على منظومته الأخلاقية والإنسانية . أما اذا طغت المظاهر على الجوهر وضاعت المواساة وسط الضجيج .فإننا نكون قد فرغنا آخر المناسبات الإجتماعية من معناها الحقيقى .قال الله تعالى " مالكم لاترجون لله وقارا" فلنعد الى البساطه والى الصدق والى احترام هيبة الموت فكل من يجلس اليوم فى مجلس عزاء . سيأتى؛يوم يجلس فيه الناس للعزاء فيه .ولن يبقى من الإنسان سوى عمله الصالح وسيرته الطيبة ودعوة صادقة يرفعها له محب من قلب مخلص.
#جمال المتولى جمعة
المحامى ـــ مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا












الحبس 6 أشهر لمتهمة بالتعدي على المباني العامة في مدينة العبور
ضبط عاطلين سرقا دراجة نارية من أمام منزل موظف في طوخ بالقليوبية
إحالة أوراق سيدة للمفتي بتهمة قتل طفل وزوجها في كفر شكر.. والحكم...
7 نوفمبر، محاكمة عاطل بتهمة إشعال النار في ”توك توك” شريكه بالمرج
أسعار الذهب اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026.. عيار 21 بـ6280 جنيها
ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه فى البنوك اليوم الخميس
سعر الدولار في البنوك والسوق السوداء اليوم الجمعة 2 - 10 -...
البورصة تختتم أولى جلسات أكتوبر بمكاسب جماعية.. ورأس المال يربح 128.9 مليار...