الخميس 13 أغسطس 2026 04:19 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

فنون وثقافة

الشعر والترجمة.. حوار بين لغتين في نادي أدب مصر الجديدة

جانب من الندوه
جانب من الندوه

في الشعر قد تبدو الكلمة صغيرة لكنها تحمل وراءها عالما كاملا من الإحساس والصورة والإيقاع وحين تنتقل هذه الكلمة إلى لغة أخرى تبدأ رحلة جديدة رحلة يحاول فيها المترجم أن ينقل النص كما هو من دون أن يفقد روحه من هنا....احتضن نادي الأدب بقصر ثقافة مصر الجديدة الثلاثاء 11 أغسطس ندوة ثقافية بعنوان الشعر والترجمة
في لقاء جمع عددا من الأدباء والنقاد والمهتمين بالشأن الثقافي وفتح بابا للحوار حول واحدة من أكثر القضايا الأدبية اتصالا بحركة الإبداع بين اللغات والثقافات وفتحت ايضا مساحة للحديث عن العلاقة المعقدة والجميلة بين القصيدة واللغة التي تحملها

لم يكن الحديث عن الترجمة بوصفها انتقالا من لغة إلى لغة وإنما عن تلك المساحة الدقيقة التي يحاول فيها المترجم أن يمسك بروح القصيدة قبل كلماتها فالشعر عالم من الإيحاءات والصور والإيقاع وكل كلمة فيه قد تحمل أكثر مما تقوله بشكل مباشر.

أدار الندوة الأستاذ شرقاوي حافظ رئيس نادي الأدب بقصر ثقافة مصر الجديدة وشارك في الحوار الشاعر أحمد سويلم والدكتورة نجلاء أحمد حسن والدكتورة ريم البرديسي في حوار امتد إلى أسئلة كثيرة حول كيفية انتقال الشعر من لغة إلى أخرى وما الذي يمكن أن يبقى من موسيقاه وصوره ومشاعره حين تغادر القصيدة لغتها الأولى

حيث تناول المشاركون طبيعة العلاقة بين الشعر والترجمة فالترجمة في الشعر ليست تبديل كلمات بكلمات وإنما محاولة للاقتراب من قلب النص المترجم يقف أمام قصيدة لها إيقاعها وخصوصيتها وثقافتها ثم يحاول أن يمنحها حياة جديدة في لغة أخرى من دون أن يجعلها غريبة عن القارئ الجديد وما تتيحه الترجمة من فرصة لانتقال القصيدة من ثقافة إلى أخرى مع الحفاظ على روحها وجمالياتها قدر الإمكان ولم يكن اللقاء مجرد حديث عن الترجمة والشعر بقدر ما كان احتفاء باللغة نفسها بالكلمة حين تُكتب وبالقصيدة حين تُقرأ وبالمعنى حين يجد طريقه إلى قارئ جديد

وكان للحضور دور واضح في إثراء اللقاء من خلال المداخلات والأسئلة التي جعلت الحوار أكثر قربًا وحيوية وأكدت أن الندوات الأدبية تكتسب قيمتها الحقيقية حين تتحول من حديث على المنصة إلى مساحة يشارك فيها الجميع بالفكرة والرأي وشارك الحضور في النقاش بعدد من المداخلات والآراء التي أضافت إلى الحوار لتتحول الندوة إلى مساحة مفتوحة لتبادل الأفكار حول الشعر والترجمة ودور كل منهما في تقريب المسافات بين الثقافات
وفي هذه المساحة تظل الندوة الأدبية أكثر من مجرد موعد ثقافي إنها فرصة لأن تجتمع الأفكار، وأن يجد الأدب من يصغي إليه، وأن تظل الكلمة حاضرة وقادرة على أن تبدأ حوارًا جديدًا في كل مرة

وتأتي هذه الندوة ضمن البرنامج الأسبوعي لنادي الأدب بقصر ثقافة مصر الجديدة، الذي يواصل تقديم لقاءات متنوعة تهتم بالشعر والقصة والنقد، وتمنح الأدباء والمبدعين مساحة للعرض والمناقشة، كما تتيح للمهتمين بالأدب فرصة اللقاء والحوار وتبادل الرؤى

ولعل أجمل ما في مثل هذه اللقاءات أن الأدب فيها يخرج من صفحات الكتب إلى فضاء اللقاء الإنساني شاعر يتحدث وناقد يناقش وقارئ يسأل وفكرة تفتح الطريق لفكرة أخرى
وهكذا جاء لقاء نادي أدب مصر الجديدة ليؤكد أن الأدب لا يعيش داخل اللغة وحدها، بل يعيش أيضًا في المسافة التي تفتحها اللغة أمام الآخرين. وبين الشعر والترجمة يظل هناك حوار لا ينتهي لأن كل لغة تضيف إلى القصيدة شيئًا وكل قراءة تمنحها حياة جديدة

وأقيمت الندوة تحت إشراف الأستاذ شرقاوي حافظ رئيس نادي الأدب بقصر ثقافة مصر الجديدة وبمشاركة الأستاذ محمد جلال مسؤول النادي

0220599336fa.jpg
0828ce184b7f.jpg
788e7b39ae14.jpg
الشعر والترجمة.. حوار بين لغتين نادي أدب مصر الجديدة الجارديان المصرية