الجمعة 21 أغسطس 2026 12:30 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

دكتور حمدى الجابري يكتب: هيئة مسرحية عربية ليس لها من اسمها نصيب

دكتور حمدى الجابري
دكتور حمدى الجابري

الهيئة العربية للمسرح أنشأها ويمولها الشيخ سلطان القاسمى لتطوير المسرح العربى ويتولى ادارتها أول عن اخر (اماراتى) اسماعيل عبد الله يساعده (فلسطينى) غنام غنام و(سودانى) د. يوسف عيدابى وسكرتيرة فلسطينية وللهيئة مجلس امناء من أسماء عربية أخرى .. يعنى ما يشبه جامعة عربية مصغرة .. واذا كانت الأخيرة قد نجحت يمكن تصور احتمال نجاح الهيئة ..

الأهم .. افتكر ان اطلاق اسم الشيخ القاسمى نفسه على الهيئة أجدى وأكثر فائدة .. بدلا من أن تكون (الهيئة العربية للمسرح) لتكن مثلا يعنى .. (هيئة الشيخ سلطان القاسمى العربية للمسرح ..) وقتها لن يشك أحد فى نوايا البعض من هؤلاء الموظفين خاصة عندما يحاولون بمذكرات تفاهم تافهة التسلل لاختراق المسرح المدرسى .. المصرى ..

وطبعا وجود اسم الشيخ نفسه على الهيئة وأنشطتها سيمنع بالتأكيد من سبق ذكرهم من الوقوع فى خطأ وهم أنهم من كبار أهل السياسة والحلم والأهم المسرح العربى بفضل أموال الشيخ إذ أنهم بدونها لم يكن ليتحقق لأحدهم وجود أو ذكر .. ومع ذلك للدفاع عن أنفسهم عليهم تعريف الناس بمؤهلاتهم الدراسية فى مجال المسرح أو الثقافة أو الأدب أو النقد أو أى مجال له علاقة بذلك .. وكذلك ما تم لهم انجازه وتحقيقه فى مجال المسرح أو غيره بفضل دراساتهم وممارساتهم وطبعا مواهبهم .. قبل تمسحهم فى اسم الشيخ القاسمى وتحكمهم فى ماله المخصص لهيئة ليس لها من اسمها نصيب .. فهى ليست هيئة كما تعرف الهيئات فى الدول الأقدم فى مجال المسرح مثل سوريا ومصر وغيرهما ولا هى هيئة لها فرق مسرحية منتجة أساسا لأى عروض مسرحية .. فقط هى هيئة لإقامة مهرجانات تشحن لها أفرادا يجيدون فن الركوع للدرهم والريال لذلك يستحقون أن توزع عليهم بجانب الاقامة الفندفية وتذاكر الطائرات مكافآت مشاركة ولجان ومطبوعات .. المهم أنها تتستر باسم الشيخ القاسمى أحيانا لتبرير تجاوزات ناقص تربية فى حق الأعلم والأكرم والأنبل منه ..

يبقى على أجهزة الثقافة والمسرح فى الوطن العربى التى تعرف انها أكبر منهم جميعا ، أن توجه شكرها وتكريمها واعترافها بالفضل فقط للشيخ القاسمى نفسه أولا وأخيرا وليس لموظفين عنده ووقتها لن يجرؤ أحدهم على الوقوع فى خطأ سيكون الشيخ نفسه أول من يتبرأ منه ويحاسبه عليه مثل تجاوز ناقص تربية وتعليم فى حق أساتذة المسرح فى مصر أو ماوصف أنه محاولة تدليس فى حق تاريخ المسرح المصرى أو حتى ما وصف بأنه مجرد .. جليطة دبلوماسية ..
نتمنى ألا تتكرر بالذات فى ظل عدم وجود وزير للثقافة معين هذه الأيام ..

دكتور حمدى الجابري هيئة مسرحية عربية ليس لها من اسمها نصيب الجارديان المصريه