الأحد 23 أغسطس 2026 10:42 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

خارج الحدود

ترامب: إيران لم تعد تمتلك قوات بحرية أو جوية أو قدرات رادارية

ترامب
ترامب

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لخسائر واسعة، زاعمًا أن طهران لم تعد تمتلك قوات بحرية أو جوية فاعلة، إلى جانب تدمير أنظمة الرادار والمعدات التقنية وقدرات التصنيع العسكري.

وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، وتصاعد الخلافات بشأن مضيق هرمز، الذي يمثل محورًا رئيسيًا في المواجهة الحالية. وكانت تصريحات أمريكية سابقة قد تحدثت عن تدمير جزء كبير من القدرات الجوية والبحرية وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية.

مضيق هرمز

عاد مضيق هرمز إلى صدارة المشهد السياسي والأمني في الشرق الأوسط، مع تصاعد التحركات الرامية إلى احتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران ومنع تحول الخلافات القائمة إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.

وتنبع أهمية المضيق من موقعه كأحد أبرز الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، إذ يمثل شريانًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية. ولذلك فإن أي اضطراب في حركة السفن عبره يمكن أن ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية.

وخلال السنوات الماضية، ظل المضيق نقطة احتكاك متكررة بين طهران وخصومها، خصوصًا في فترات تصاعد العقوبات والضغوط الأمريكية على إيران. وشهدت المنطقة حوادث وتهديدات متبادلة مرتبطة بأمن الملاحة، ما جعل ضمان حرية العبور أحد الملفات الأكثر حساسية في أي مسار تفاوضي بين الطرفين.

ويأتي الحراك الدبلوماسي الحالي في ظل مساعٍ لتجنب العودة إلى سيناريو المواجهة المباشرة، بعدما تصاعدت في الفترة الأخيرة لهجة التهديدات العسكرية الأمريكية تجاه إيران. وفي المقابل، تؤكد طهران تمسكها بمواقفها الأساسية ورفضها التفاوض تحت الضغط، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام الوساطات والترتيبات التي يمكن أن تخفف حدة التصعيد.

وتضطلع سلطنة عُمان بدور بارز في هذا المسار، مستفيدة من علاقاتها مع كل من واشنطن وطهران، ومن سجلها السابق في تسهيل الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين. كما تشارك أطراف إقليمية أخرى في جهود احتواء الأزمة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد في الخليج إلى تداعيات تتجاوز حدود المنطقة.

ولا يقتصر الخلاف بين واشنطن وطهران على ملف الملاحة، إذ يرتبط بصورة أوسع بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية ومستقبل العلاقات بين البلدين. وكان انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 قد فتح مرحلة جديدة من التوتر، أعقبها تصعيد متبادل وعودة العقوبات وتشدد المواقف بشأن الأنشطة النووية الإيرانية.

وفي الوقت نفسه، يظل الوضع الداخلي في إيران أحد العوامل المؤثرة في مسار التفاوض، خصوصًا في ظل الجدل السياسي والإعلامي حول آليات اتخاذ القرار ومستوى التنسيق داخل مؤسسات الحكم. وتحرص القيادة الإيرانية على إبراز التماسك الداخلي في مواجهة الضغوط الخارجية، بينما تراهن واشنطن على استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية لدفع طهران إلى تقديم تنازلات.

وتكتسب أي تفاهمات محتملة بشأن مضيق هرمز أهمية تتجاوز مسألة تنظيم الملاحة، إذ يمكن أن تشكل مدخلًا لخفض التوتر في ملفات أخرى أكثر تعقيدًا، بما في ذلك البرنامج النووي والقضايا الأمنية الإقليمية.

لكن الطريق أمام أي اتفاق لا يزال محفوفًا بالعقبات، في ظل تباين مواقف الطرفين بشأن طبيعة الضمانات المطلوبة وآليات التنفيذ وحدود التنازلات الممكنة. كما أن حساسية ملف الملاحة تجعل أي حادث ميداني جديد قادرًا على تغيير مسار المفاوضات وإعادة المنطقة سريعًا إلى أجواء التصعيد.

وبينما تتواصل الاتصالات غير المباشرة، يبقى مضيق هرمز اختبارًا مهمًا لقدرة واشنطن وطهران على تحويل التهدئة المؤقتة إلى تفاهم سياسي قابل للاستمرار، في وقت تراقب فيه أسواق الطاقة والدول الخليجية وحركة التجارة العالمية مآلات هذا المسار عن كثب.

الرئيس الأمريكي ترامب القدرات العسكرية الإيرانية قوات بحرية تدمير أنظمة الرادار قدرات التصنيع العسكري