الأحد 23 أغسطس 2026 08:17 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

طارق محمد حسين يكتب: الشخصية الحساسة

الكاتب الكبير طارق محمد حسين
الكاتب الكبير طارق محمد حسين

هذه الشخصية ليست ضعيفة كما يظن البعض ."أنت حساس بزيادة!" كم مرة سمعت هذه الجملة وشعرت أنها انتقاد لك؟
لكن الحقيقة أن ( الشخصية الحساسة ) ليست مرضًا، ولا ضعفًا، بل هي نمط شخصي يجعل صاحبه يستقبل العالم بعمق أكبر من غيره. فالشخص الحساس غالبًا ما يلاحظ التفاصيل التي لا ينتبه لها الآخرون. فهو يتأثر بمشاعر الناس بسهولة ويتعاطف معهم، ويفكر بعمق قبل اتخاذ أي قرار ، كما يمتلك إبداعًا وحدسًا قويًا.، وهو يقدّر الجمال والمعاني الصغيرة في الحياة.
لكن في المقابل... قد يشعر بالإرهاق سريعًا وسط الضوضاء أو الضغوط، ويتأثر بالكلمات الجارحة لفترة طويلة.
المشكلة ليست في حساسيته... بل في أنه يعيش أحيانًا في بيئة لا تفهم طبيعته، فتجعله يظن أن هناك شيئًا خاطئًا فيه. إذا كنت من أصحاب الشخصية الحساسة، فتذكر انك لست "ضعيفًا"... أنت فقط تستشعر الحياة بعمق أكبر. والأن سنتعرف على أهم الطرق التي تساعد أصحاب الشخصية الحساسة على حماية طاقتهم النفسية دون أن يفقدوا أجمل ما يميزهم. وكيف تحمي الشخصية الحساسة نفسها دون أن تفقد جمالها؟ إن امتلاكك شخصية حساسة لا يعني أن تعيش مرهقًا طوال الوقت.
بل يعني أن تتعلم كيف تحافظ على طاقتك النفسية. وهناك بعض الخطوات العملية مثلا لا تشعر بالذنب عندما تحتاج إلى الراحة أو العزلة لبعض الوقت. ضع حدودًا واضحة مع الأشخاص الذين يستنزفون مشاعرك أو يكثرون من النقد. لا تحاول إرضاء الجميع... فمن حقك أن تقول "لا" عندما يتجاوز الأمر قدرتك. خصص وقتًا يوميًا للهدوء أو التأمل أو أي نشاط يساعدك على استعادة توازنك.
أحط نفسك بأشخاص يقدّرون حساسيتك بدلًا من السخرية منها. وتذكر... الحساسية ليست نقطة ضعف يجب التخلص منها، بل موهبة تحتاج إلى إدارة وحماية.
عندما تعرف كيف تعتني بنفسك، ستتحول حساسيتك إلى مصدر للتعاطف، والإبداع، والحكمة... بدلًا من أن تكون سببًا للإرهاق. لأن قوتك الحقيقية ليست في أن تصبح أقل إحساسًا... بل في أن تتعلم كيف تحافظ على قلبك دون أن تفقد إنسانيتك.

طارق محمد حسين مقالات طارق محمد حسين الشخصية الحساسة الجارديان المصريه