الجمعة 28 أغسطس 2026 12:44 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتبة الصحفية منى عثمان نسأل: هل أصبحت سياسة التعليم تفضل الوافدين على حساب المصريين؟!!

الكاتبة الصحفية منى عثمان
الكاتبة الصحفية منى عثمان

*تساؤلات حول التوسع في الجامعات الخاصة والأهلية*
تصاعدت التساؤلات حول سياسات التعليم العالي في مصر، خاصة فيما يتعلق بالتوسع في إنشاء الجامعات والتخصصات الجديدة، ومدى مراعاتها لاحتياجات سوق العمل، وتوازنها بين الطلاب المصريين والوافدين وأثارت المنح والتسهيلات المقدمة للطلاب الوافدين في الجامعات المصرية جدلاً واسعاً وسط مطالبات بضرورة مساواة الطلاب المصريين بنفس المزايا، وربط التخصصات الجديدة بمتطلبات سوق العمل الفعلية.


*أكثر من 120 جامعة.. هل تمت دراستها؟*
وصل عدد الجامعات في مصر إلى أكثر من 120 جامعة حكومية وخاصة وأهلية وأجنبية. وذلك وفق معيار "جامعة لكل مليون نسمة" المعمول به دولياً وتساءل خبراء: هل روعي عند إنشاء هذا العدد الكبير احتياجات سوق العمل؟ مشيرين إلى فتح باب التعليم الخاص والأجنبي والأهلي خلال السنوات الماضية دون دراسات كافية وضربوا مثالاً بالكليات التي تم إنشاؤها ثم جرى الحديث عن الحاجة لغلق بعض تخصصاتها، مثل كليات التربية النوعية والمعاهد الخاصة التي يزيد عددها على 30، إلى جانب معاهد الخدمة الاجتماعية والتجارية.

*تحذيرات النقابات المهنية من التوسع العشوائي*
حذرت عدة نقابات مهنية مراراً من التوسع غير المدروس في بعض التخصصات فقد طالبت *نقابة المحامين* بوقف التوسع في كليات الحقوق، كما أعربت *نقابات الأطباء والمهن الطبية* عن قلقها من زيادة أعداد خريجي كليات الطب والصيدلة والأسنان والعلاج الطبيعي والتمريض دون ربط ذلك باحتياجات المستشفيات وسوق العمل وأشار خبراء إلى أن الرد كان دائماً أن "هذا توجه سيادي"، دون الأخذ في الاعتبار تحذيرات النقابات

*مطالبات بوضع استراتيجية واضحة للتعليم*
أكد خبراء أن المشكلة لا تكمن فقط في التخصصات المطلوبة أو غير المطلوبة. وإنما في غياب فلسفة واضحة وسياسات ثابتة للتعليم والاستثمار في العنصر البشري وطالبوا الحكومة بوضع استراتيجية واضحة للتعامل مع الزيادة السكانية وتحويلها إلى قوة منتجة، على غرار تجارب الدول كثيفة السكان مثل الصين والهندكما شددوا على ضرورة إعطاء التعليم الأولوية في الموازنة العامة للدولة، وربط مخرجات التعليم بسوق العمل، بدلاً من العمل بعشوائية.

جدير بالذكر أن الجدل الدائر حول سياسات التعليم في مصر يأتي في ظل التوسع الكبير في الجامعات الأهلية والخاصة، والمطالبات المتكررة بربط التعليم باحتياجات سوق العمل وتوفير نفس التسهيلات للطلاب

الكاتبة الصحفية منى عثمان هل أصبحت سياسة التعليم تفضل الوافدين على حساب المصريين؟!! مقالات منى عثمان الجارديان المصريه