الكاتب الصحفى صالح المسعودى يكتب: كلنا هذا الرجل
صديقي شخصية لها ثقلها في المجتمع ، فهو قامة وقيمة ، وهو أيضاً الفارس الذي قل أن يجود الزمان بمثله ، لكن وبدون مقدمات رأيت صديقي وقد تغيرت ملامحه وشابه الحزن والهم ، وذهبت نضارة وجهه المعهودة ، وجدتني في حيرة من أمري هل أسأله عن سبب هذا الحزن الذي يظهر في عينيه وحالته المزاجية التي لم أعهدها عليه من قبل، أم أحترم خصوصية الرجل فكلٌ منا له ما يكفيه من الهموم التي لا يريد أن يفصح عنها ، وترددت قليلاً ، ولكن من شدة حبي له ومكانته عندي وجدتني أواجهه بسؤالي ( ماذا حدث لك ؟ ) وما كل هذا الحزن الذي يظهر في عينيك ؟
قال لي أنا يا صديقي في ( ورطة كبرى ) قلت له هات ما عندك يا رجل ( فنحن إخوة ) ونتقاسم الحمل سوياً إن كان الأمر مادياً ، قال لي ( يا ليته كان كذلك ) قلت له أفصح يا رجل ماذا غيرك وما الذي أتعبك لهذه الدرجة ؟ قال ( تعلم أنني في مركز مرموق وسمعتي هي رأس مالي ولي أحد أقاربي سيئ التصرفات وسمعته بدأت تسوء وهذا من الممكن أن يؤثر عليَ ، فكما تعلم أننا أصبحنا نبحث عن المظاهر، قلت له أهذا كل ما يشغلك ؟ قال ( نعم )
قلت له ( ءأنت أفضل أم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال هذا سؤال خطير وكيف تشبهني أنا برسول الله ( صلى ) ؟ قلت له ( رسول الله وخاتم النبيين ورحمة الله للعالمين أنزل رب العباد في عمه سورة كانت تحدي للعرب والعجم ، بل كانت هذه السورة من أخطر ما نزل من القرآن من تحد ، قال كيف ذلك ؟ قلت له ( قال الله في عم رسوله الكريم بسم الله الرحمن الرحيم ( تبت يدآ أبي لهبِ وتب ( 1 ) مآ أغنى عنه ماله وما كسب ( 2) سيصلى نارا ذات لهب ( 3) .. إلى آخر السورة ، والتحدي الذي أعنيه أنه كان من الممكن لأبي لهب أن يكذب القرآن بأن يعلن إسلامه ولو ظاهرياً ، لكن الله سبحانه قد أعطى الوعد الذي لا يستطيع أحد أن يخلفه ، فهذا عم رسول الله ( صلى ) وعلى رؤوس الأشهاد ، فمن تكون أنت ؟
والأمثلة على ذلك كثيرة يا صديقي وتذكر معي والد أبو الأنبياء ( إبراهيم عليه السلام ) الذي كان صانعاً للأصنام التي كان يحاربها سيدنا إبراهيم ، وتذكر معي ابن سيدنا نوح ( عليه السلام ) عندما ناداه أبوه ليركب في السفينة معه لينجو من الغرق فقال لوالده ( سآوي إلى جبلٍ يعصمني من الماء ) لكن يا صديقي حال بينهما الموجُ فكان من المغرقين ، وتذكر زوجة لوط عليه السلام ، وزوجة سيدنا نوح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام وما نزل فيهما من آيات بينات فلا تبتأس يا صديقي لمثل هذا الأمر
يا صديقي كلنا هذا الرجل ، فكل أسرة تقريباً تعاني ممن يخرج عن النسق ويشوه صورة المجموع ، ولكن يا صديقي تأكد أن المجتمع به الكثير والكثير ممن هم مثلك ولن تتوقف الحياة عندك على مثل هذا الأمر وإلا لتوقفت الدنيا عند الأنبياء والمرسلين وتأكد يا صديقي أنك ستموت وحدك وستبعث وحدك وستحاسب وحدك وعلى عملك فقط ، فأصلح ما بينك وبين ربك يصلح ربك ما بينك وبين الناس ، وتأكد أن الناس تقدر مثل تلك الحالات لأنهم في الغالب يعانون مثلما أنت تعاني ، لذلك أستبشر يا صديقي وعد لحياتك الطبيعية فليس الفتى من قال كان أبي ، ولكن الفتى من قال ها أنا ذا












القبض على شقيقين تحرشا بسيدة في المترو
السجن المشدد 6 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لتاجر شابو وحشيش
مقبرة حديثة دون ترخيص تشعل الخلاف بين عائلتين في دمنهور
السيطرة على حريق محدود بالمدرسة الميكانيكية الثانوية بسوهاج
أسعار الذهب اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026.. عيار 21 بـ6280 جنيها
ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه فى البنوك اليوم الخميس
سعر الدولار في البنوك والسوق السوداء اليوم الجمعة 2 - 10 -...
البورصة تختتم أولى جلسات أكتوبر بمكاسب جماعية.. ورأس المال يربح 128.9 مليار...