طاهر إدريس يكتب: بالجزمة داخل المستشفى...هكذا يُكافأ الضمير المهني في معهد الكبد بالمنوفية
لم نعد نتحدث عن إهمال طبي أو نقص مستلزمات بل وصلنا إلى مرحلة الاعتداء الجسدي على الأطقم الطبية داخل حرم المستشفى.
وبـ "الحذاء"!
واقعة صادمة ومخزية شهدها معهد الكبد القومي بشبين الكوم بمحافظة المنوفية، بطلتها ممرضة بقسم الأطفال، وضحيتها هي نفسها، وجانيها هو من المفترض أن يكون قدوة ورئيساً للقسم
أثناء تأدية الممرضة لعملها داخل قسم الأطفال وانشغالها برعاية حالة لطفل مريض، طلب منها أحد النواب تنفيذ أمر ما بشكل فوري. وكان ردها الذي لا يحمل أي خطأ مهني أو أخلاقي: "ثواني هخلص الحالة اللي في إيدي الأول".
رد إنساني ومهني بامتياز، فالمريض أولاً وخاصة إذا كان طفلاً.
إلا أن النائب لم يعجبه الرد وهددها بتصعيد الأمر لرئيس القسم قائلاً: "لو معملتيش كذا حالاً أنا هبلغ رئيس القسم". وكأن المستشفى تحولت لساحة لتصفية الحسابات، لا مكان لإنقاذ الأرواح.
لترد عليه الممرضة بثبات وشجاعة من يعلم أنه على حق: "روح بلغه، أنا معملتش حاجة غلط، معايا حالة هخلص وأقوم حاضر".
وهنا كانت الصدمة الكبرى. بدلاً من أن يتدخل رئيس القسم لتهدئة الموقف وتقدير موقف الممرضة المنشغلة بحالة حرجة، نزل بنفسه وقام بالاعتداء عليها جسدياً وضربها بـ "الجزمة" أمام المرضى وزملائها.
أي منطق هذا؟ وأي طب هذا؟
هل أصبح الالتزام بأخلاقيات المهنة وتقديم الرعاية لطفل مريض جريمة تستوجب الضرب والإهانة؟
إن ما حدث لا يمكن وضعه تحت بند "مشادة عمل" أو "ضغط شغل". ما حدث هو جريمة اعتداء صريحة، وإهانة متعمدة لموظفة عامة أثناء تأدية عملها، ومخالفة صارخة لكل لوائح وزارة الصحة وآداب مهنة الطب.
رئيس القسم هذا لم يضرب ممرضة فقط، بل ضرب كل معاني الإنسانية والرحمة التي من المفترض أن تقوم عليها المستشفيات. وضرب هيبة الدولة داخل مؤسسة حكومية من المفترض أن تكون ملاذاً آمناً للمرضى والعاملين.
إذا كانت الممرضة التي ترفض ترك طفل مريض تُضرب بالحذاء، فماذا ينتظر المريض نفسه؟
لابد من تدخل فوري من الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، وفتح تحقيق عاجل وشفاف في الواقعة.
و تحرك حاسم من نقابة التمريض العامة برئاسة الدكتورة كوثر محمود، للدفاع عن كرامة إحدى بناتها التي أُهينت أثناء عملها.
و إيقاف رئيس القسم والنائب عن العمل لحين انتهاء التحقيق، وإحالتهما للشئون القانونية والنيابة الإدارية.
كرامة التمريض هي خط أحمر. ومن لا يستطيع أن يحترم زميلته في الفريق الطبي، لا يستحق أن يرتدي البالطو الأبيض ولا أن يكون مسئولاً عن أرواح الناس.
هذه الواقعة يجب ألا تمر مرور الكرام، وإلا سنكون قد فتحنا الباب لكل من هب ودب ليعتدي على الأطقم الطبية بحجة أنه "رئيس القسم".












لـ27 أكتوبر.. تأجيل نظر دعوى زينة ضد أحمد عز بشأن متجمد أجر...
شاب يقتل مسنة ويشعل النار في مسكنها ويقفز من الشقة بمصر القديمة
مصرع سيدة سقطت من أعلى عقار سكنى في التجمع
اليوم..أولى جلسات استئناف حكم إعدام متهم بخطف فتاة من ذوي الإعاقة
أسعار الذهب اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026.. وعيار 21 بـ6340 جنيهًا
سعر الذهب اليوم في مصر الاثنين 14 سبتمبر 2026.. عيار 21 يسجل...
سعر الدولار اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 فى مصر
أسعار العملات الأجنبية اليوم الجمعة فى مواجهة الجنيه المصري