الأحد 1 نوفمبر 2026 09:28 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتبه الصحفيه أمنية عبد الله تكتب : صانعة الاتزان النفسى

الكاتبة الصحفية أمنية عبدالله
الكاتبة الصحفية أمنية عبدالله

إنتابنى كثير من الألم عند زيارة عيادة الطبيب لحجز  كشف لوالدتى المسنه وإذا بفتاة فى العشرينات من العمر تنهر أمها أنها جاءت بها إلى هذا المكان و تحدثها بلفظ أحزنني كثيرا ..بقولها .كنتى جيتى لوحدك انتى مابتفهميش انا ذنبى ايه اقعد في وسط العيانين...كلمات افلتت منى كل مساع الهدوء وكان هذة الفتاة لاتستحق منى الا صفعه  على وجهها بعد ما نظرت الى  الام  وكادت الدموع تنهمر  من عينيها.ولكن لحسن حظها أن الحجز قد تم و أعطتني الممرضه الميعاد المحدد من الطبيب لوالدتى بزياره منزليه 
الموقف الآخر بعد عناء يوم قررت أن أذهب إلى بيوتى سنتر  يزوره سيدات مجتمع فضليات  كما يطلقون عليه  وإذا بنفس الموقف المقزز للغايه بنت صاحبة. المكان معها طفل صغير والجدة أعطته ماء قليل لا يتعدى قطرات فإذا الابنه تنهر امها بطريقه غاية فى الصعوبه البنت للام انتى متخلفه وهبله  اذاى تدى ابنى مياه مالكيش دعوة بابنى خالص...كان ختام اليوم بالنسبه لى عناء نفسي وسؤال وجهته داخلى هل الأمهات هن من تسببن فى هذه التربيه الخاطئة وهل تربيه الاجيال فرقت بهذا الحد ومتى حدث ذلك التغيير فى المجتمع لو كانت الفتاة منذ الصغر وجدت ام حازمة معها لما حدث ذلك فى الكبر وتذكرت أننى لم اندم يوما أن كنت الام التى تعاقب الأبناء وهم فى سن الزهور  ولكن لكل ام طريقه عقاب هى الوحيده التى تعرف مداها ولم اتذكر يوما أن تاففت من توجيهات امى لنا بعدم الخروج الا معها يوم واحد فى نهاية الاسبوع وان البنت لا تخرج من حجرتها عند مايكون بالمنزل ضيوف  وان لا تشترك البنت فى حوار الا عندما تسمح لها الام اعتقدنا أنها تربيه معقده ولكننا عندما كبرنا وجدنا أنها التربيه الصحيحه
الام هى صانعة الاتزان النفسي داخل اسرتها وهى من تزرع داخل ابنائها محبة. اللجوء إلى كنفها فعندما تصبح الام فى نظر ابنائها قويه غير ضعيفه و تسمح لابنائها بالانصات الجيد  حتما ستكون سند  قوى لهم عند الحاجه
 الام هى عماد  الاسره وليس الاب فالأب دوره فى اتجاهات أخرى تلبيه احتياجات الاسره هى الأساس الفعلى  لقوام المنزل  ولكن الام أكثر بكثير هى النبض المعنوى الذى يخلق فى الطفل الضمير والحق والخير والا حساس بالخطر قبل حدوثه من أجل تفاديه هى  من تصنع رجل ناضج وأنثى ملتزمه  فى المستقبل أكاد أجزم أن  تقلبات الحياة تستطيع تجرد الفرد من كل المكتسبات التى اكتسبها من الحياة هو رأى خاطئ لان من زرع حصد ولن يستطيع أى تدخل خارجى بتغيير نشأه جيدة ونيته صالحه 
 ارفع القبعه لكل ام زرعت داخل ابنائها تأنيب الضمير ووضعهم على طريق التفرقه بين الخير والشر  وعظمته بالقدر التى استطاعت أن تجعل ابنائها فى احتياج إلى لغه حوار  كقواعد  لبناء أسرتها  دون تقييد لهم بل تركت لهم حرية  المساحات المفتوحه   ليدركوا أن الام والاب هما السند الحقيقى

الكاتبه الصحفيه أمنية عبد الله صانعة الاتزان النفسى مقالات أمنية عبدالله الجارديان المصرية
⇧