عبدالنبى عبدالستار يكتب : راجع لك ياعبدالنبى
لم أعتد فى حياتى على الندم على شيء ما، مهما حدث، ولكنى لأول مرة أفعلها وأعض أصابع الندم على دخولى مستنقع السياسة، بمحض إرادتى، فعالم السياسة لم يكن يليق بشاعر، لا يملك سوى صدق المشاعر.
وللأسف الشديد لم تكن ممارستى للسياسة احترافا بل كان انحرافا عن ذاتى وإنسانيتى لمدة تجاوزت الثلاثين عامًا.
ثلاثون عامًا وأنا غريب عنى، لا أشبهنى، ثلاثون عامًا فى سيرك سياسى معظم من فيه أراجوزات وبهلونات وطراطير،ثلاثون عامًا وأنا الخبط الأوراق وأمزج السياسة بالصحافة.
لم أر فى السيرك السياسى سوى كاذبين وفاشلين وتجار شعارات ومرضى نفسيين، الكل يرتدون الأقنعة، الكل يدعون الطهر والفضيلة، بل إن البعض يدعى النبوة، يتوهم أن الناس تهتف باسمه، تنتظر لحظة ظهوره، رغم أن علاقة معظم الساسة فى مصر مثل علاقتى وعلاقتكم باللغة (السنسكريتية) -لغة الهند المقدسة- .
اكثر من ثلاثون عامًا وأنا أحد دراويش السياسة بداعي أن الوطن يحتاجنى...أحيانًا معارضًا شرساً وأحيانًا مؤيدًا قويًا، وفى الحالتين كنت افتقد ذاتى، ظلى فمثلى لا تليق به السياسة. تراجع الشاعر داخلى ..حبسته، صادرته،حتى كاد أن يتلاشى، أنا لم أكن أنا،كنت مجرد أحد الذين صنعوا من أشباه البشر ساسة.
والآن و بعد سنوات التيه السياسية أعلن على الملأ اننى قررت بمحض إرادتى، التطهر من دنس السياسة، وإحياء الشاعر داخلى بعد طول موات، واسترداد عبدالنبي الذى قتلته يومًا ما.
من الآن أعلن اعتزال العمل الحزبى الذى صار عمل من لا عمل له، أعلن أن معظم الأحزاب فى مصر دكاكين وبوتيكات تأوى أشباه ساسة، يمارسون فيها طقوس السمع والطاعة لمن ينفق على الحزبز.
من الآن فصاعداً سأكمل عمرى شاعرا وإعلاميا داعيًا الله عز وجل أن يغفر لى خطايا ثلاثين عامًا من السياسة والسخافة.
(وحسبنا الله ونعم الوكيل)












القصة الكاملة لمقتل عامل دليفري بالمنيرة الغربية
ضبط سيدة من لتوزيعها مبالغ مالية على الناخبين بالفيوم
ضبط مسجل خطر استولى على سيارة أجنبي
القبض على 10 أشخاص لتشاجرهم على مناصرة مرشحين بالقرب من دائرة انتخابية...
تراجع أسعار الذهب اليوم الخميس وعيار 21 يفقد 60 جنيهًا
أسعار الذهب في الصاغة اليوم الجمعة
سعر الدولار اليوم الخميس 11 ديسمبر 2025 مقابل الجنيه المصري
أسعار الدولار أمام الجنيه اليوم الأربعاء