الدكتور عادل القليعي يكتب : حسن طلب ”شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء”
"استميحك عذرا أستاذنا أن أكتب عنك ، وأتمنى ألا تخوننا عباراتي وألفاظي فلا أوفيك حقك ، لكنها اجتهاداتي وإن قصرت فالتمس لى الأعذار".
بداية من باب فقه الأولويات ، ومن باب قوله تعالى (ولا تنسوا الفضل بينكم)
أتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لأستاذ من طراز فريد ، أستاذ من الزمن الجميل ، أستاذ معطاء ، عطاؤه لم ولن يتوقف ،
مفكر صاحب آراء تنويرية ، كلما نقبت داخله وجدت الكثير والكثير، معينه لا يجف أبدا ولا ينضب.
آراء فلسفية ، وأشعار ملئت الدنيا حبا وعشقا ، خاطب بها العقول ، وناجى خلالها الأفئدة.
مفكر محب لوطنه وعروبته ، عاشق لتراب وطنه الذي شكل طينته.
أديب معتز بأدبه ، الحب دينه وإيمانه.
غيور على دينه ، يرفض تشدد المتشددون.
يرفض التقليد الأعمى والتبعية البغيضة.
يرفض تقديس التراث ، وإنما يصفه بالحركية والديناميكة والمواكبة والمعاصرة.
يؤمن بالحرية الفكرية ، وحرية الكلمة وحرية الإعتقاد.
دافع دفاعا شديدا شاحذا قلمه معلنا أن الفكر لا دين له ولا وطن ، دفاع عن تراثنا الشرقي المسروق دونما إفراط أو تفريط ، مؤيدا ظاهرة التأثير والتأثر معلنا أن خير وسيلة للاقناع الحوار الموضوعي الذي يطرح الذاتية جانبا ، الحوار الذي يقوم على العقل ، الحوار المنهجي البناء ، الحوار الذي يتخذ من النقد البناء طريقا ومسلكا له للوصول إلى الرشد والصواب.
قدم مفهوما جديدا للفلسفة ، في كتابه (أصل الفلسفة)، تعريف فارق به الجميع ، تعريف يتماشى مع رؤية كل إنسان للفلسفة من منظوره الخاص ، فلم ينقاد خلف سقراط أو أفلاطون أو أرسطو وإن لم يرفض تعريفاتهم ، لكنه أراد لنا أن نحقق مقولة (كن ذاتك ، صر ذاتك)، قل أنت ، أكتب أنت ، أنت لست عاجزا ، أنت صاحب عقل وصاحب فكر فلم لا تعبر وتكتب بأسلوبك ، فالعقل أعدل الاشياء قسمة بين الناس.
دافع دفاع الأبطال عن حضارتنا الشرقية وكيف قامت على إثرها الحضارة اليونانية داحضا فكرة المعجزة اليونانية الكبري دونما عنصرية معلنا عن فلسفة جديدة ، ألا وهي فلسفة الإنتشار ، بمعنى أنه لابد وحتما أن تكون هناك حضارة قديمة نشأت على ركائزها الحضارات الحديثة.
فرق تفرقة ماتعة بين المقدس والجميل والجليل في كتابه المقدس والجميل.
حسن على طلب ، أستاذ فلسفة الجمال والفكر الشرقي والفكر المصري القديم بجامعة حلوان.
هو حسن على طلب ، وشهرته حسن طلب ، شاعر مصري عربي وأستاذ جامعي.
تدرج فى السلك الجامعى حتى أصبح عضو هيئة تدريس بكليه الآداب قسم الفلسفة، جامعة حلوانع ، عضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، عمل نائبا لرئيس تحرير مجلة إبداع.
ولد عام ١٩٤٤ م في احدى محافظات الصعيد محافظة سوهاج مدينة "طهطا" فى أسرة ذات دين وخلق وعلم، كان والده عالما أزهريا يمتلك مكتبة ثرية تعج بصنوف المعارف، خاصة دواوين الأشعار مما حببه فى الشعر العربي .
حصل على ليسانس الآداب بقسم الفلسفة من جامعة القاهرة عام ١٩٦٨م، وماجستير فى الفلسفه من نفس الجامعة عام ١٩٨٤ م ، وحصل على درجة الدكتوراة عام ١٩٩٢ م .
له العديد من المؤلفات سواء الدواوين الشعرية ، أو الدراسات الفلسفية.
من دواوينه الشعرية
وشم على نهدى فتاة.
سيرة البنفسج .
أزل النار في أبد النور .
لا نيل إلا النيل .
بستان السنابل .
حجر الفلاسفة.
أما مؤلفاته الفلسفية، فأذكر منها .
المقدس والجميل .
أصل الفلسفة وفى هذا الكتاب يعالج طلب - وكما ذكرت سابقا- الأسس والركائز النظرية بين القيم المصرية اليونانية لمعرفه مدى إمكانية أن تكون الأولى أصلا للثانية .
وأهم هذه الركائز بحث نظرية المعجزة اليونانية من حيث احتوائها على جانب كبير من الدعاوى العنصرية والتعصب لحضارات الشرق القديم ومصر خاصة.
وبعد أن تداعت هذه النظرية أصبح من الضرورى أن تكون هناك عمليه بناء توازى عملية الهدم، ثم بناء نظرية جديدة وهى نظرية الانتشار والتي مفادها : أن هناك حضارة قديمة أساسية نشأت منها سائر الحضارات الأخرى .
للدكتور حسن طلب تجربة شعرية فريدة تمثل حلقة مهمة فى شعر جيل السبعينيات فى مصر ، وفي الوطن العربي، فهو صاحب مدرسة أطلق عليها محمود أمين العالم الكلاسيكية الجديدة
يرى طلب أن الشعر هو أساس الفنون وعنوان قوتها هو فن يخوض فى المناطق الشائكة وهو يرفض الشعر الحيادى لأن الشعر لابد أن يكون مشاركا في كل المواقف والأحداث التي تمر بها الأمة.
والشاعر يريد أن يلتمس حريته لا يريد أن يكون تابعا لأحد مهما علا شأنه .
يرى طلب أن القصيدة النثرية بعض تجاربها حالة جمالية خاصة .
لكن الكثير مما يكتب فى إطارها لا يرقى إلى الشعر إلا فى إستثناءات قليلة.
وهو أمر يدعو للأسف، فهم لا يملكون اللغة ولا الموسيقي التى تساعدهم على البناء الشعري ويرى أن قصيدة التفعيلة لايزال لديها الكثير لتمنحه للشعر العربي .
مقتطفات من اشعاره من ديوان "حجر الفلاسفة"
جدل كاد يصير مشاده!
فلقد خط زعيمون
على وجه اللوحة :
ما المادة غير مكان الروح
فخط عليمون على الظهر:
وما الروح سوى
زمن الماده! .
ومن أشعاره أيضا من ديوان "انجيل الثورة وقرآنها _٣ سفر الشهداء "
يا زعيم الميادين :
انت المنى والتمنى
فوق أرضك غنى الفؤاد
وباسمك طاب التغنى
يا إمام الميادين زد بى ...وزدنى
أنت يا كعبتى ...وصليبي ..وحصنى
باب حريتى
انت ...انت ملاذى وركنى
فاعنى على هؤلاء الملاعين
من ذا يعين إذا لم تعني
حسن طلب تجسدت كل معالم الإنسانية في شخصه النبيل ، تعامل مع أصدقائه وزملائه ، وتلاميذه بمنتهى الحب ، فلم يغضب من أحد قط ولم يغضب منه أحد.
فارس نبيل بمعنى الكلمة ، يمد يد العون لكل من يطلبها ، دوما نراه ناصحا أمينا ، يحمل كتبا في يده مقدما إياها لتلاميذه.
تعاملنا معه قرابة ٢٧عاما لم نر منه إلا الخير ولم لا وهو أهل الخير.
لم يتعالى على أحد ، فى المترو تراه ، فى الثقافة الجماهيرية تراه ، فى قاعات الدرس تسمع انشودته ، حتى فى عربته الفارهة التى اشتراها أقعده آلم الفقرات عن قيادتها.
فعلى الرغم من أنه عاش عشرات السنين في القاهرة لكنه ظل محافظا على صعيديته وعلى تقاليده ، لم تأخذه أضواء الشهرة وتذهب به بعيدا.
أستاذنا الحبيب
أبا علي استميحك عذرا إن كنت قد جاوزت قدري.
فحبي لك قد فاق حدي
فما لمثلي أن يوفيك حقك.
أمدك الله بالصحة والعافية.













ضبط بائع خضراوات لتعديه على حمار بالحجارة في البحيرة
وفاة سيدة حزنًا على زوجها قبل دفنه مباشرة
بدء نظر استئناف رجل أعمال على حكم حبسه عامًا بتهمة التعدي على...
إخلاء سبيل 10 أشخاص من المتهمين بنشر أخبار كاذبة
سعر الذهب اليوم في مصر الجمعة 3-4-2026 للبيع والشراء
سعر الذهب اليوم في مصر
سعر الدولار اليوم الثلاثاء 31-3-2026 فى البنوك المصرية
سعر الفراخ البيضاء اليوم الأحد 29 مارس 2026