الإثنين 26 فبراير 2024 05:44 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

لافين أمير تكتب : انقلاب كل الموازين...!!!

الكاتبة لافين أمير
الكاتبة لافين أمير

اتعلم يا صديقي انه منذ زمن ليس ببعيد كانت الافعال السيئه هي التي تتطلب تبريرا ، اما اليوم فالافعال الجيده هي التي تتطلب ، يا للبؤس
من هذا العالم الذي انقلبت فيه كل موازين الامور ، لقد انقرضت جميع العادات والتقاليد التي حارب اجدادنا للحفاظ عليها ، وفجاه وفي لمح البصر تجد انها قد اختفت.. اعتقد بان هذا بدا منذ صار التباهي والتفاخر بالاخطاء شيء عادي.. منذ فتره كنا نخجل ان نفصح عن الاخطاء التي كنا نقوم بها ونحاول اصلاحها اما اليوم اصبح ذلك محل افتخار وسعاده او يمكن ان يكون منذ ما اصبحنا نهمل ادوارنا الحياتيه حيث تجد بعض الرجال كل ما يشغل يومهم هو التفاهات ، اصبح الرجل المعروف منذ قديم الازل بانه المسؤول عن اسرته... الان انظر لكثير من نماذج الاباء المنتشره حاليا.. على الاغلب معظمهم يتهربون من المسؤوليه لا يدركون معناها الحقيقي من الاساس .
او منذ ان اصبحت الاطفال تتخطى عمرهم الطبيعي بمراحل . والغريب ان الاهل على الاغلب يرون ان هذا شيء طبيعي ويتباهون باطفالهم انهم يفوقون اعمارهم ليس بالذكاء بل بالالفاظ او حتي تصرفات التي تتشابه بشكل كبير مع البالغين .
و يمكن ان يكون مع انتشار الجهل والفساد على مواقع التواصل الاجتماعي حيث اصبحنا نتشارك الفساد وبجهل تحت مسمى الضحك و المرح ولا نفكر ولو لبضع دقائق بان هذا الذي ننشره دون وعي او تفكير ما هو تاثيره على الاخرون تحت مسمى الحريه الشخصيه... اصبحنا نستخدم هذا المصطلح للتبرير عن كل الاشياء الفاسده التي تنتشر الان ولا نستطيع ادراك ما معنى الحريه الشخصيه بالاساس .
الحريه الشخصيه مفهومها الحقيقي هو ان تفعل كل ما يحلو لك ولكن دون اذيه الاخرين سواء جسديا او فكريا او نفسيا.. ان تفعل كل ما تريده ولكن دون التدخل فيما لا يعنيك ...او ان تقرر بالتبرع باراءك الشخصيه دون ان يطلبها منك احد .
حقا لا اتمنى ان يعود اجدادنا من جديد حتى لا يروا هذه المهزله التي اصبحنا نعيش بها حتى لا يتحسروا على العمر الذي كانوا يقضونه في حرب للحفاظ على العادات والتقاليد التربويه لينتجوا اجيال سليمه .
برايك انت ما هو السبب الرئيسي بما نحن عليه الآن