الأحد 14 أبريل 2024 09:20 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

حكايات مصيرية

الكاتب الصحفي الحسيني عبد الله يكتب : الفيس بيتكلم عربي

الكاتب الكبير الحسيني عبدالله
الكاتب الكبير الحسيني عبدالله

منتصف ثمانينات القرن العشرين زار الرئيس الأمريكي رونالد ريجان الجنود الامريكان في كوريا الجنوبية ولقي خطاب أمامهم كان مما جاء فيه جملة توقفت أمامها طويلا حيث قال للجنود الامريكان في (سول) عاصمة كوريا الجنوبية لا شيء أروع من الحرية والقوة. نعم لا شيء افضل في الحياة من ان يكون الإنسان (حر وقوي)
ولعل سأل يسأل ما علاقة هذة المقولة بما تمر به المنطقة العربية من أحداث؟
والجواب يكمن في اننا في المنطقة العربية نعاني من اختلال المعاير الدولية في تناول حرية تداول المعلومات .
وهو ما ظهر جليا في تناول الحرب الدائرة في قطاع غزة فعندما تكتب جملة دعم واحدة أو تطلب إيقاف حرب الابادة ضد الفلسطينين تجد رسائل تحذيرية
من إدارة الفيس بوك او تقيد حسابك أو منع منشوراتك من الرؤيا وهو ما يظهر سياسة الكيل بمكيالين
وهو ما يلزمنا كدول عربية مبرمجين عرب عن إيجاد بديل عربي ١٠٠ ٪ بإدارة عربية لتبني القضايا العربية العادلة وأولها القضية الفلسطينية وبل يكون منصة عربية للشرح والدفاع عن العرب والإسلام والمسلمين وتحسين الصوره الذهنية لدي العالم الآخر عن أن المسلمون والعرب والقضايا العادلة ليست لها علاقة بالإرهاب لا من قريب أو بعيد.
والمتابع لموقف فيسبوك وانستجرام في الحرب علي غزة
في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر يجد تحيز كبير يصل لدرجة الخزي والعار فقد أخفى موقعا إنستجرام وفيسبوك، الهاشتاجات المتعلقة بحركة حماس وطوفان الأقصى من البحث.
وهذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها فترات من العنف بين إسرائيل والفلسطينيين قمعا للمستخدمين الفلسطينيين على وسائل التواصل الاجتماعي.
ففي عام 2021، حجب إنستجرام المنشورات التي تذكر المسجد الأقصى في القدس، كما أن سياسات التضييق التي تطبقها شبكات التواصل الاجتماعي لا تستهدف بشكل متساوٍ كلا الطرفين في الصراع، ففي حين يتم حظر أو حذف حسابات فلسطينية لأسباب غامضة، يظهر أن بعض الحسابات المؤيدة لإسرائيل تستخدم خطابا عدائيا ومحرضا دون عقاب.
ويشير هذا الانحياز الواضح من وسائل الإعلام والتواصل التي تدعي حريتها، والتي من المفترض أنها على مستوى عال من الاحترافية إلى موقف الدول الغربية التي تطالب دائما بتطبيق الديمقراطية ومنح الحريات والاهتمام بحقوق الإنسان، واستعدادها للتخلي عن كل هذه المبادئ السياسية والإنسانية في سبيل ضمان مصلحتها وتواجدها بالشرق الأوسط عن طريق توفير الحماية المطلقة لإسرائيل مهما كانت الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها.