الثلاثاء 5 مارس 2024 12:36 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

حسين السمنودي يكتب : الشيطان الأكبر ودوره الخبيث فى الأوطان العربية

الكاتب الكبير حسين السمنودي
الكاتب الكبير حسين السمنودي

دائما وأبدا تتطلع الشعوب العربية فى كل مكان إلى من يأخذ بأيديهم إلى بر الٱمان والسلامة .
إلى من يزيح عنهم ستار الجهل والتخلف والحالة الفوضوية التى تحاصرهم من كل إتجاه.
إلى من يبرز لهم محاسن أوطانهم ليفتخروا بها .
ولأننا فى زمن العولمة والتحرر ووسائل التواصل الإجتماعي المتعددة .أصبحنا مثل قرية صغيرة تستطيع وأنت فى مكانك أن تشاهد العالم كله دون عناء .ربما تفعل ذلك وأنت فى دارك أو عملك أو فى سيارتك.
ولكن السؤال الذي يجب علينا أن نطرحه على أنفسنا والٱخرين وبكل صراحة وحيادية .
هل الشعوب العربية فى أوطانهم يستطيعون أن يتعاملوا مع الأمر الواقع أو مع السوشيال ميديا الحديثة ؟!
ربما لا ...وتلك هى الحقيقة المؤلمة .
فكثيرا من المتعلمين والمثقفين باتوا يتكلمون مع أنفسهم فقط .
أو مع من هم على درجة تعليمهم وثقافتهم.
أو يتعاملون فى المكان الذي يتواجدون فيه فقط.
ولا يخرج كلامهم عن نطاق مكانهم .
ولاىيفيد ذلك من هم فى أشد الحاجة إلى المعرفة والثقافة ومعرفة مايدور فى أوطانهم أوفى أوطان غيرهم ممن يحاولون خنق الشعوب العربية والسيطرة عليها بكل مافى الكلمة من معنى.هناك الكثير من بسطاء الأوطان العربية الفقيرة وغيرها من أنصاف المتعلمين من هم فى أشد الحاجة إلى التعليم والمعرفة .
إذن ومن وجهة نظري الخاصة والمتواضعة أن المثقفين باتوا مقصرين تجاه أبناء أوطانهم.
ليس فى بلد من البلاد العربية بعينها .بل فى كل الأوطان العربية .
وعليه فإن من المفترض أن يتواجد هؤلاء الفئة المثقفة والمتعلمة فى أماكن غير المتعلمين .
وأن يتحملوا العبىء الأكبر إن أرادوا أن يصححوا الأخطاء المتراكمة وأن يتواجدوا بقوة فى الحقول بين أهل الريف وفى المصانع والشركات والأماكن النائية والشعبية التى تكتظ بالسكان الذين يكتوون جميعا بنار الضائقة الإقتصادية التى تضرب البلاد والعباد فى كل الأوطان العربية بلا رحمة أو هوادة .
لابد من هؤلاء الشباب أن يعقدون دورات منفصلة ومتصلة لتعريف أبناء تلك المناطق المترامية الأطراف وفى أماكن تواجدهم بالدور الإيجابي الذي تقوم به دولهم لخدمتهم والتصدي لكل ما يتم فعله من جماعات خبيثة تتواجد وسط الشباب فى كل مكان تبث سمومها وأفكارها الخبيثة لخلق جيل من أبناء تلك الأوطان يكون مصدر إزعاج وقلق على الدوام ويسير وفق ما تمليه عليه تلك الجماعات المتطرفة الفاسدة .
تلك الدورات لابد وأن تقام من الشباب المتعلم والمثقف ويسيرون تحت مظلة القيادة السياسية لأوطانهم ووفق الخطط التى تنفع البلاد والعباد .
لابد وان يتعاون الجميع .شباب وفتيات. رجال ونساء .كبير وصغير.
يتعاون فى كل ذلك كل من المؤسسات والجمعيات المدنية والحكومية .
يتعاون الجميع فى المؤسسات الدينية .الأزهر والأوقاف والكنيسة .وكل المهتمين بالرياضة فى الأندية ومراكز الشباب والتجمعات الشبابية .
يقفون بجانبهم يشدون من أزرهم .يوضحون الٱثار السلبية لمثل تلك الجماعات اىتى باتت خطرا يداهم الجميع فى كل مكان حتى داخل بيوتهم .
لابد وأن يفهم الشباب العربي المهمش بأنه جزء لا يتجزء من كيان أوطانهم .
ويحاولون إظهار الثقافة والتراث الجميل فى بلادهم .
وتصوير ذلك على شاشات التلفاز ووسائل التواصل الإجتماعي المختلفة .ويبتعدون كل البعد عن إظهار الوجه القبيح فى أوطانهم.
وكفانا ماتفعله الأفلام والمسلسات من تصوير الشباب العربي فى كل مكان بالضياع وبحثه عن الإدمان والدعارة والٱجرام.وتصوير نساء تلك الأوطان على أنهن في ضياع وكلهن يتراقصن بلا حياء على عكس الواقع .
إنها سياسة قذرة لتشويه العالم العربي الضائع من أساسه .
هناك الكثير من المتعلمين فى الأوطان العربية يستحقون محو أميتهم وتعليمهم من جديد ..هؤلاء يتعلمون ليحصلون على شهادة ولكن لا ينفعهم هذا التعليم فأكثرهم يجهلون أمورا كثيرة ومتعددة .
ولذلك نجد فى أوطاننا العربية بلا إستثناء ان الشهادات قد علت .وأنهارت قيمة الأخلاق عند كثيرا منهم.
وتدخلت القوى الخبيثة لتبث سمومها فى نفوس هؤلاء لتدفعهم دفعا إلى معاداة أوطانهم فى كل المجالات .
والتشكيك فى كل رموز بلادهم وفى كل الأعمال التى تقام من بناء وتشييد وأستثمار.
لابد وأن تتجه انظار هؤلاء المتعلمين المثقفين إلى تعليم غيرهم ممن يحتاجون ذلك ومحو أميتهم وتنويرهم بكل شئ يحدث أمامهم ليبصروا بحقيقة واقعهم المؤلم وما تفعله الشياطين الخبيثة لتدمير أوطانهم ..وتحقيق غايتهم ومخططاتهم .
ولابد من أن يعي الجميع بأن أوطان عربية بلا تراث هى أوطان ميته مجهولة بين الأمم التى سبقتنا.
وأن أوطان عربية بلا علم لابد وأن تسبح فى حقول الجهل والتخلف والرجعية .
وأن أوطان عربية بلا مثقفين يأخذون بأيدي أوطانهم وشعوبها لابد وأن يكونوا عرضة لكي تتلقفهم خفافيش الظلام من شياطين الجماعات الخبيثة التى تريد للبلاد والعباد الخراب والدمار .هؤلاء الذين يختبئون فى كل مكان .ويخرجون فى الوقت المناسب لهم ليشككوا فى كل شئ حولهم ثم يتلقفوا من يسير على خطاهم ويؤمن بمبادئهم القذرة وأفكارهم المسمومة ثم يجعلون منهم جماعات تسير بعد ذلك ٱداة هدم وحرق على حسب ما تعلموا من الشيطان الأكبر الذي يبغي الدمار للبلاد العربية كلها.وتتماشى أفكاره ومخططاته مع أعداء البلاد فى الداخل والخارج.
ولابد وأن يعلم الجميع من شباب الأمة العربية أن أوطان مليئة بأبنائها المثقفين الذين يكون لهم دورا أيجابيا تجاه أوطانهم هم النواة الحقيقية التى تجعل البلاد تقف على طريق العلم الصحيح ومحاربة الجهل والفساد والرجعية وكل مخططات الشيطان الأكبر لأكثر الجماعات فتكا وتدميرا وكرها وخبثا.
وللأسف الشديد فقد وقعت الأمة العربية والإسلامية فى فج الجهل طوال عقود عديدة .جهل من معرفة أعدائهم الذين يجاورونهم ويلاصقونهم جنبا إلى جنب.هؤلاء باتوا يمثلون خطرا داهما عليهم يلاحقونهم فى كل مكان حتى فى النوم واليقظة .
الشيطان الأكبر من تلك الجماعات يتعامل بمبدأ العداء لكل الأوطان العربية .
بات يمثل عبئا ثقيلا جاسم فوق صدور الجميع بعدما أقام لهم محاكم للتفتيش يحاسبهم جميعا ويتوعدهم بالنار والجنة وفق إيمانهم بمبادئه القذرة .
هذا الشيطان الأكبر الذي تدعمه الجماعات الخبيثة وأفكارها المسمومة أصبحوا يتاجرون بالدين ويرفعون رٱيات والأخلاق ويوهمون بسطاء الشعوب بأنهم هم حماة الدين وحدهم والمحافظون عليه.
وأنهم هم المؤمنون وغيرهم عكس ذلك .
ينصبون لمن يخالفهم محاكم تفتيش .ويفصلون التهم ليلصقونها لكل من يحاول كشف وفضح مخططاتهم المشبوهة.وربما يتعجب القارئ لمثل تلك الكلمات ويتسائل فيما بينه وبين نفسه مادخل محاكم التفتيش بما نتكلم عنه.
تلك العبارة ( محاكم التفتيش ) تحملةفى طياتها مٱسي كثيرة من قتل وحرق وسبي وتهجير ودموع وجراح ودماء وقعت على أرض بلاد الأندلس التي ضاعت فى وقت تهاون فيه العرب بدينهم وقوتهم .
ساعتها ظهرت جماعات هدامة من أدعياء الدين تزعمهم الشيطان الأكبر الذين تاجروا بكل شئ حتى الدين وجعلوا أنفسهم رقباء وأوصياء على عامة الناس وبثوا الخلافات بين أبناء الوطن الواحد ومزقوا شمل البلاد والعباد.
ونشروا الفقر والجهل بين شباب الأمة بعدما كانوا منارة للعلم والعلماء .
هؤلاء أوهموا بسطاء الأمة الذين هم على قدر بسيط من العلم والمعرفة والثقافة بأنهم قادرون على إدخالهم الجنة او النار إذا رفضوا أفكارهم وإطاعتهم للشيطان الأكبر كبيرهم الذي أوردهم قعر جهنم ..هؤلاء الذين يسيرون على نهجهم الخبيث والمريض.
وكل من كان على شاكلتهم والويل كل الويل لمن خالفهم وعارضهم.
الشيطان الأكبر يعلم جماعاته المسمومة كيفية تشويه الرموز فى الأوطان العربية .والتشكيك فى كل شئ.
ولننظر اليوم عما تفعله مصر تجاه أهلنا بقطاع غزة ..
وهذا الدور الإيجابي العظيم لاينكره إلا كل حاسد وحاقد وعدو ملئت قلوبهم بالكره لمصر ورموز مصر .
هؤلاء دائما وأبدا ؤشوهون ذلك ليل نهار على شاشات قنواتهم المشبوهة ويغيرون الحقائقويسيرون بروياتهم على عكس الواقع .ويدفعون مصر دفعا إلى الفشل والخنوع .وللأسف الشديد نجد من يؤمن بأفكارهم الخبيثة ويؤكدون صدق كلمات شيطانهم الأكبر .إن مصر دولة لا تطلق ٱذانها لمثل هؤلاء الحثالة القذرة .ولكنها تسير على خطى ثابتة مؤمنة بما تفعله وهى المدافع الاول والأخير عن القضية الفلسطينية بعيدا عن مهاترات تلك الجماعة المسمومة.
هؤلاء شياطين الإنس والجن ممن يريدون للأوطان العربية أن تسبح فوق مستنقع من الدمار والفوضى العارمة التى ليس لها مثيل .إنهم يريدون أن تدخل مصر حربا دروسا يتم تدمير كل شئ على أرضها .
هذا ما يسعون لتحقيه ويتمنونه من داخل قلوبهم.
الشيطان الأكبر يسعى بكل ما أوتى من قوة أن يزحزح جدار الأمن والطمأنينة والسلامة عن مصر بمساعدة تلك الجماعات المتخفية كخفافيش الظلام .
هؤلاء ينفثون سمومهم الخبيثة فى أرجاء البلاد فى طولها وعرضها لتصيب عقول البسطاء من الشعوب وخاصة الفتيان والفتيات والمراهقين فى المساجد والنوادي ومراكز الشباب لإشاعة الفوضى بين الجميع .
ولذلك ولله الحمد والمنة فإن الله سخر لمصر شبابا واعيا على قدر المسئولية يدافعون عن حدود مصر بكل ما أوتوا من قوة وهم مثالا للقوة والأخلاق والعلم والثقافة والمعرفة .
وتقف المؤسسات الدعوية موقف المدافع عن أمن وسلامة مصر والوطن العربي وذلك بتوعية الجميع بما يدبر لهم من ذلك الشيطان الأكبر الذي يتحكم فى تلك الجماعات داخليا وخارجيا وينفذون له الأجندات التى وضعت لهم مسبقا
الشيطان الأكبر دمر كل شئ حولنا .
فأين العراق وأرضها وشعبها ..؟!
فقد أستبحت عن بكرة أبيها.وباتت إيران الفارسية تفعل فى أرضها ماتشاء .بعدما كانت قوة يهابها أعداء الله.
وأين سوريا وأرضها وشعبها.. ؟!
اصبحت مطمعا للقاصي والدانى ومستباحه للقوى العظمي تعيث على أرضها فسادا وإفسادا وتفعل مايحلو لها من دون أن تستطيع أن تدافع عن نفسها.
وأين السودان وأرضه وشعبه..؟!
مستباحة من المليشيات التى إستباحت كل شئ الأرض والشعب والمقدرات .وباتت الحرب فى كل بقعة من أرضها .
وأين ليبيا وأرضها وشعبها ..؟!
أصبحت ضائعة بين هذا وذاك ومطمعا لكل الخارجين المحتلين .
وأين اليمن وأرضه وشعبه؟!
باتت أرضه مشاعا لبلاد فارس تفعل ما تريد وتشاء .
وأين النيل.؟!
تحكمت فيه أثيوبيا عميلة بني صهيون وأمريكا .يحاولون بكل قوة خنق مصر وتعطيشها.
وأين البحر الأحمر ؟!
سيطرت عليه مليشيات الفرس التابعة لإيران التى تريد ضرب الإقتصاد المصري فى مقتل لمنع مرور السفن التجارية العالمية من عبور قناة السويس.
وأين فلسطين ؟!.
يدمرونها بكل وحشية وجبروت يبغون من وراء ذلك التهجير القسري لأبناء شعبها فى القطاع .ومايحدث على أرض الواقع يمثل تهديدا شرسا لمصر وأمنها وقيادتها وشعبها .
ومايحدث هناك الغرض منه ضرب مصر .ولكنهم يتحينون الفرصة المواتية لهم.
كل ذلك بالتعاون القذر مع الشيطان الأكبر العالمى من بني صهيون الذين يتحمكون فى مقاليد العالم أجمع لبسط سيطرتهم ومخططاتهم .
وما تقوم به الجماعة الخبيثة يؤكد على أن لها دورا مشبوها فى ذلك.
فهل يعي شباب الأمة العربية الدور الخبيث الذي تلعبه تلك الجماعة فى أوطانهم .ويحاولون تعريف الناس جميعا بهذا المخطط الذي لن يرحم صغيرا أو كبيرا..والدور الذي ننتظره من مثقفي ومتعلمي شباب الأوطان العربية كبيرا.نسأل الله العفو والعافية .وان يحفظ البلاد والعباد من براثن كل من يريد لنا مكروها أو سوءا ..