الخميس 20 يونيو 2024 05:14 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

فنون وثقافة

دكتور كمال يونس يكتب : محاكمة الميك أب أرتيست

دكتور كمال يونس
دكتور كمال يونس

فتن بصورتها في الفيس بوك ، وصوتها الرقيق الناعم ،كانت في مخيلته مفرطة النعومة ، لمس الحرير يدمي بنانها، بادلته المشاعر ، طار به الأمل بجناحه ،ولمس النجوم بيديه ، ولما كان على سفر، طلب التعرف على والدها ،وطلب يدها وحادثه مكالمة فيديو ،وافق والدها ، كانت لديه شقته جاهزة ،كاملة في انتظار العروس فقط، توفيرا للوقت لظروف عمله،وكل صديقا له كي يتم عقد القرآن،كتب فيه مؤخر صداق كبير ، ليرسل له قسيمة الزواج ،لينهي إجراءات تأشيرة دخولها حيث يقيم في الغربة ، أرسل نفقات حفل الزفاف، وصلت الطائرة قبل الحفل بساعتين ، ارتدى بذلة الزفاف، مر على صالون الكوافير والمكياج، والفرحة قلبه جمال فاق الوصف ،فاق نجمات السينما العالمية والعربية ، أهداه رفاقه عدة علب من(الجعة المستوردة.. البيرة) ، ذهبا للمنزل في قمة السعادة احتسيا البيرة ،قضيا ليلة عرس رائعة .
صباح يوم زفافه أفاق من نومه ،يعاني صداعا شديدا ،فلقد أفرط في شرب البيرة ،تسلل بخفة من غرفة النوم ،كي لايزعج العروس،أعد لنفسه فنجانا من القهوة ، أخيرا عثر على شريكة عمره ، التي رسم صورتها في مخيلته ،سعادة غامرة لولا الصداع الشديد،لم يك يدخن حتى ،لكن أصدقاءه أهدوه بيرة مستورة مسكرة لزوم ليلة الزفاف .
استيقظت العروس من النوم ، تحممت ، صبحت عليه ، احتضنته ،قبلته ، جلست أمامه،نظر إليها مليا ، محدقا أكثر وأكثر، يفرك عينيه من أنت؟!!، أين عروسي؟!!، ضاحكة أنا هي ياحبيبى، لا لست من تزوجتها ،الملامح مختلفة كليا، كفاك مزاحا ،أنا عروستك ياحبيبي،لا،لا، شكلك مختلف تماما عن التي أحببتها وتحدثت معها على الفيس بوك ، ولاتشبهين تلك التي اصطحبتها من صالون التجميل، بل أنا هي ،لا،لا، لقد غششتموني ، أفق ،في صوت أجش أنا هي ، من الذي يتحدث؟!!، أين جميلة الجميلات ذات الصوت الرقيق؟!!، جهز حقيبة سفره ،لم يستمع لتوسلاتها ، حجز على أول تذكرة فرارا من الزوجة الغشاشة المغشوشة، لم يجد أمامه أي حلول سوى تطليقها،وحمل في نفسه حقدا كبيرا على نفسه ،وسذاجته،والفوتوشوب دبل فكر مليا في محاكمة الميك أب أرتيست موجها إليها تهمة الغش التجاري .

1c4600168950.jpg