الأربعاء 29 مايو 2024 01:48 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

دكتورة سلوى سليمان تكتب : الشباب قوة تغيير مجتمعية

دكتورة سلوى سليمان
دكتورة سلوى سليمان

الشباب هم القوة المنوط الاعتماد عليها في بناء المجتمع ودعم جهود الدولة، فمنهم يتشكل القادة في كافة المجالات؛ لذا لابد من العمل مع فئة الشباب على أساس تخصصي، وذلك من خلال صقل الشخصية الشبابية وإكسابها المهارات والخبرات العلمية والعملية وتأهيلها التأهيل المطلوب، وتدريب القادة الشباب في كافة الميادين المجتمعية كي نضمن تكيفهم السليم مع المستجدات،والمتغيرات المستمرة ، مع الوضع في الاعتبار الموقع الديمغرافي والذي جعل هوة واسعة بين الشباب في البلدان المتقدمة والبلدان الفقيرة والنامية لعدم توافر الخطط والبرامج الكافية للتأهيل والتنشئة والتربية، إضافة إلى ما يتعلق بالموروث العقائدي والاجتماعي وطبيعة القيم والعادات والتقاليد وتركيب المجتمع والعائلة ومستوى الانفتاح الاجتماعي وطبيعة النظم السياسية القائمة حيث تضافرت كل تلك العوامل كي تحد من دور الشباب في البلدان الفقيرة وتفاقم الأزمات في أوساط الشباب كالبطالة وسوء العناية الصحية وتدني المستوى المعيشي.

ولأن الشباب قطاع اجتماعي عريض فلا يمكن التعامل معه باعتباره وحدة واحدة متساوية، فهو يتباين في فئات في المواقف والتعليم والثقافة وكذلك موقع العمل والسكن المعيشي،....
ويمكن تقسيم الشباب على أساس درجة الوعي والتعليم إلى ثلاث فئات:
فئة الشباب المتعلم والمثقف ذو الخبرة، وهذه الفئة تصنف على أنها فئة قيادية.
فئة الشباب الواعي وهي تلك الفئة التي تلم بقدر من الثقافة والتعليم وامتلاك بعض الخبرات، ولكنها من ناحية النشاط والفعل المباشر تبدو خاملة أو أن نشاطها لا يتوازى مع إمكانياتها وجزء من هذه الفئة فاعل ونشط ويمكن أن يتقاطع مع الفئة الأولى.
فئة الشباب التابعين وهي فئة واسعة عريضة، ولكنها تتصف بتدني الوعي والتعليم ، وهؤلاء يشاركون في النشاط ولكنهم لا يبادرون إلى فعله بل ينتظرون من يقودهم ويوجههم.

وأهم ما يميز الشباب كقوة تغيير مجتمعية أنهم الأكثر طموحا في المجتمع وهذا يعني أن عملية التغيير والتقدم لا تقف عند حدود، وهم الأكثر تقبلا للتغيير، وهذه الحقيقة تعتبر ميزة رئيسية في عالم السياسة والمجتمع والذي يعد عالم متحرك ومتغير ويحمل دائما الجديد، والشباب بما لديه من قدرة على مسايرة الجديد بل والتعامل معه وفق منظورة المحافظ، فإن استعداده الموضوعي نحو التغيير وتقبل الجديد والتعامل معه بروح خلاقة ومبدعة، سيضمن المواكبة الحثيثة للمتغيرات والتكيف معها بشكل سلس دونما ارباك.

أيضا التمتع بالحماس والحيوية فكرا وحركة وبما يشكل طاقة جبارة نحو التقدم، فضلا عن العطاء بلا حدود حين يكون مقتنعا وواعيا لما يقوم به. ولا نغفل ان الشباب قوة اجتماعية هامة بصفته قطاعا اجتماعيا رئيسيا في المجتمع وكسب هذا القطاع من قبل صانعي القرار والسياسيين يعني كسب معركة التغيير.

والشباب قوة اقتصادية جبارة، فالعمال الشباب هم الذين ينتجون بسواعدهم، والشباب المتعلم بجهدهم الذهني ينتجون ما يحتاجه المجتمع وهم الذين يبنون صرح الوطن و يضمنون قوته الاقتصادية
ومن هنا يتجلى دور الشباب في عملية التنمية الشاملة ذلك الدور الأساسي والمحوري، فهم عنوان للقوة والتحدي متطلبات رئيسية للمضي قدما في طريق التنمية المستدامة على مستوى الأفراد والمجتمع ككل.

لذلك لابد أن يكون كل الحرص على تنمية الروح الجماعية لديهم من خلال الإيمان بمفهوم العمل الواحد كي نخلص الشباب من النزعات الفردية، شريطة أن يتلمس الأعضاء الشباب قيمة العمل الجماعي ومردوده عليهم.مع تعزيز روح المبادرة لديهم، وإطلاق الطاقات للمنافسة الشريفة في الإبداع والابتكار، من خلال الحوافز المعنوية والمكافآت التشجيعية، فضلا عن تطوير الطاقات الإبداعية والمواهب والملكات الكامنة لديهم في مختلف وشتى الميادين العملية والعلمية والفنية وغيرها، وتبنيها واعطاؤها فرصتها الكاملة لكي تعطي وتبدع وتطور.