الثلاثاء 23 يوليو 2024 08:45 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

فنون وثقافة

الأديبة سامية بدوى تكتب : الرقصة الأخيرة

الأديبة سامية بدوى
الأديبة سامية بدوى

لماذا أردتي أن تقابلينني اليوم ؟
أليس زفافك إلى من فضلتيه علي غدا؟!!!!

لم أستطع الرحيل معه دون أن أودعك ،أردت أن آراك للمرة الأخيرة ،قبل أن...
قاطعها قبل أن تخوني ما بيننا ،وتعقدي قرانك علي شاب آخر اختاره عقلك أنت تعرف جيداً أنني لم اختره بإرادتي، وأنني لم ولن اختار غيرك في حياتي، ضاحكا بسخرية ارحلى عنى حفاظا على صورة جميلة كانت لك داخلى ،مازلت مصر ا على جرحى وذبحى، لا تظلمنى، اجبرت على هذا، هل انا ساذج، كنت بارعة في كذبك، كفاك خداعا، هيا انصرفي لحالي سبيلك، تبكين،ولم لا؟،دموع التماسيح،خرجت تجر رجليها، تحادث نفسها بصوت خافت، لا تعلم أنني أنقذ عائلتى ، ضحيت بنفسى حتى لا ارى ابى سجينا، أمام نذل استغل حاجتنا،فأقرض أبي بالربا ،واتفق معه على توقيع شيكات ، عاشت في غيبوبة ذهنية ،لم تدر كم مر عليها من وقت،حتى فوجئت ،هيا ياعروسة صديقاتك وقريباتك هاهنا ،هيا لزفة الحنة ، لا تعلم كيف انتهت الليلة، وهاهو يوم الزفاف ،جلست ساهمة لم تشعر بالصخب من حولها ، ذهبت للكوافير ،اصطحبها العريس لقاعة الفرح،رقصت وعريسها وصديقاتها ،كالطير يرقص مذبوحا من الألم، ترقص ذاهلة كأنها ترقص رقصة الموت، أخيرا انتهى الحفل بزفة العروس إلى مصيرها المجهول، ولم يحس احد انها تزف الى الموت، دخلت الحمام ،استنشقت الغاز ،مفضلة الموت على أن تكون لغيره.