الجمعة 29 أغسطس 2025 06:43 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وجيه الصقار يكتب : ما سر فرض البكالوريا ؟!

الكاتب الكبير وجيه الصقار
الكاتب الكبير وجيه الصقار

أمام تعنت الوزارة بعدم قبول الطلاب فى أولى ثانوى الراغبين فى الثانوية، تتكشف مهزلة تاريخية تجعلنا نبحث ما وراء قرار فرض البكالوريا، هل هو مخطط أجنبى ؟! إذ ليس معقولا أن يعرض البكالوريا شخص غير مؤهل علميا وتعليميا، مع وجود آلاف الخبراء العالميين المصريين و تجاهلهم، فالبكالوريا فى حقيقتها مشروع عليه علامات استفهام كثيرة فهو بلا اعتراف محلى أو دولى، ولا يؤهل الطالب للمستوى جامعى، لذلك فإنه مشكوك فى أهدافها، فليس لها معالم او خطة أو مستقبل واضح، و لم تحدد حتى الآن المناهج الدراسية للطلاب أو طرق الامتحانات أو عدد مواد التحسين، مع قتل وإلغاء مواد أساسية أو دمجها، حتى إن بعض أعضاء لجنة التعليم أكد أن قانون البكالوريا اعتمد قبل عرضه على اللجنة، وأنه غير واضح المفاهيم والمعالم ، ويصعب تنفيذه، بسبب النقص الحاد فى البنية التعليمية من ارتفاع الكثافة، ونقص شديد في المعامل، والأجهزة، والمكتبات، والإنترنت ومبانٍى للتقييم المستمر أو التعلم النشط، بل عدم وجود مدارس بمواصفات عالية تناسب الفكرة. فضلا عن عدم تأهيل وتدريب المعلمين على هذا النظام، أو عرض خطة واضحة لتأهيلهم، مع مناهج لا يعرفها أحد، وضعف تجهيز المدارس، كما أن النظام الجديد يكرس الطبقية بين الطلاب في المدارس الحكومية واللغات والدولية. مع امتلاك الأغنياء تعليما أفضل، فلا توجد مناهج أو خطة زمنية للتنفيذ، لذلك يوجد تخوف شديد من استعجال تنفيذ البكالوريا دون اختبار تجريبي محدود، فيركز على الدين، ويتجاهل مواد التفكير النقدى مثل الفلسفة. والمنطق وغيرها، مما يُفرغ النظام من أهدافه في تنمية الشخصية المستقلة والقدرة على التفكير.لنتساءل من سيشرف على تطوير المناهج وإدارة التقييم والامتحانات، فلا توجد لوائح تنفيذية للمشروع أوالتنسيق مع جهات مثل المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي والجامعات. نستطيع القول إن المشروع عشوائى سيدمر الجيل علميا وتعليميا، تحت شعار تخفيف المواد وهو محكوم عليه بالفشل، لأنه يفتقد الأسس العلمية والتعليمية، خاصة مع استمرار العام الدراسى لعامين متصلين وضغط الطالب والأسرة ..

ما سر فرض البكالوريا ؟! وجيه الصقار الجارديان المصرية