محمد الشافعى يكتب : ديمقراطية الشعارات وأزمة الضمير العالمي لقد سقطت الأقنعة
أصبح جوهر الصراع القائم اليوم بين "الشعارات المثالية" و"الواقعية السياسية" هو الحقيقة الواقعة فى العالم .. فالفجوة بين ما تنادي به المؤسسات الدولية وبين ما يحدث على أرض الواقع أصبحت أعمق من أن يتم تجاهلها.
** لطالما قدمت الولايات المتحدة نفسها كـ "منارة للديمقراطية" وحامية لحقوق الإنسان، مستندة إلى منظومة دولية أُسست بعد الحرب العالمية الثانية. لكن القراءة المتأنية للأحداث المعاصرة، من غزة إلى فنزويلا، تكشف عن انتقائية حادة تضع كرامة الإنسان في كفة، والمصالح الجيوسياسية في كفة أخرى، وغالباً ما ترجح كفة المصالح.
• ازدواجية المعايير: فلسطين وفنزويلا نموذجاً
عندما نتحدث عن حقوق الإنسان، يبرز التناقض الصارخ في التعامل مع القضايا الدولية:
في فلسطين: يرى العالم انتهاكات يومية وممنهجة تتجاوز كل الخطوط الحمراء، ومع ذلك، يقف "حق الفيتو" والمصالح الاستراتيجية حائلاً دون اتخاذ موقف حاسم. هنا، تصبح "الحريات" مصطلحاً مطاطاً يُفسر حسب هوية المعتدي والمعتدى عليه.
في فنزويلا: تُفرض العقوبات الاقتصادية والتدخلات السياسية وخطف الرؤساء تحت لافتة "استعادة الديمقراطية"، بينما يرى الكثيرون أن المحرك الأساسي هو السيطرة على الموارد والنفوذ، مما يؤدي في النهاية إلى معاناة الإنسان البسيط الذي تتدعي تلك المؤسسات حمايته.
• مؤسسات دولية مكبلة بالأغلال
.. المؤسسات الحقوقية والمنظمات الدولية (مثل الأمم المتحدة) تجد نفسها في موقف العاجز .. فهي ليست كيانات مستقلة تماماً، بل هي مرآة لموازين القوى.
.. الصمت أو "الاعتراض الخجول" لهذه المؤسسات تجاه القوى العظمى ليس صدفة، بل هو نتيجة لهيكلة تعطي القوة للدول الكبرى للسيطرة على القرار، مما يحول حقوق الإنسان من "حقوق أصيلة" إلى "أوراق ضغط سياسية".
• صمت الكبار: تبادل المصالح بين الشرق والغرب
لا يتوقف الأمر عند الغرب؛ فالموقف الروسي والصيني يثير التساؤلات أيضاً. أن صمت موسكو وبكين عن بعض التجاوزات الغربية، أو اكتفاءهما ببيانات باهتة، ينبع من رغبتهما في الحفاظ على مساحات نفوذهما الخاصة.
المعادلة الصعبة: "اصمت عن تحركاتي في منطقتي، أصمت عن تحركاتك في منطقتك". هذه المقايضة تترك الشعوب المستضعفة وحيدة أمام آلات القمع والفقر، وتثبت أن صراع القوى العظمى هو صراع على "الحصص" وليس على "المبادئ".
• كرامة الإنسان في مهب الريح
عندما تصبح القوة هي "الحامية للحق"، يفقد الحق معناه. إن ما نشهده اليوم هو تحول العالم إلى غابة قانونية، حيث يُشرعن الإرهاب تحت مسميات "الدفاع عن النفس" أو "حماية الأمن القومي"، وتُداس كرامة الإنسان إذا كانت تتعارض مع أطماع الشركات الكبرى أو خرائط النفوذ العسكري.
**الديمقراطية العالمية بصورتها الحالية تبدو وكأنها "نادي للأقوياء" فقط. أما حقوق الإنسان، فقد تحولت إلى شعار جميل يُرفع في المحافل الدولية ويُدهس تحت أقدام المصالح عند أول اختبار حقيقي. إن استعادة آدمية الإنسان تتطلب نظاماً عالمياً لا يفرق بين دماء ودماء، ولا يصمت عن الظلم لضمان صفقة اقتصادية أو توسع جغرافي.












حبس المتهم بالتعدى على شخص بسلاح أبيض فى المرج 4 أيام على...
محكمة الجنح تؤيد حبس متهمين فى قضية ”خناقة كمبوند الفردوس” سنة و6...
حبس حبيبة رضا 6 أشهر بتهمة نشر فيديوهات خادشة
سقوط أخطر تاجر مخدرات بكفر صقر بحوزته هيدرو وهيروين وسلاح ناري
سعر الذهب اليوم الأحد 19 أبريل 2026 في مصر
تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري اليوم
استقرار سعر الدولار أمام الجنيه اليوم في البنوك المصرية
أسعار الذهب اليوم في مصر الثلاثاء 14 ابريل