الإثنين 23 فبراير 2026 11:37 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

دكتور رضا محمد طه يكتب : الشوفان لعلاج الكوليسترول والإمساك

دكتور رضا محمد طه
دكتور رضا محمد طه

يعاني بعض من الصائمين من الإمساك نظراً للامتناع عن الطعام والشراب ساعات طويلة وخاصة أولئك الذين لا يعتمدون في نظامهم الغذائي على تناول الخضروات أو الفواكه الغنية بالالياف والمفيدة في علاج الإمساك وانما يكثرون عند فطورهم من النشويات والمعجنات والحلويات والمشروبات المحلاة وغيرها من الأطعمة التي تزيد من الإمساك، ، وبخصوص الكوليسترول فإن الصيام طبيعي يساعد على حرق الدهون ومن ثم فإنه لتقليل تراكم الكوليسترول في الجسم ، ويعين على علاج الإمساك ومكافحة مشاكل الكوليسترول مع الصيام هو ما خلصت إليه دراسة حديثة والتي اوضح الباحثون فيها أن تناول الشوفان لمدة يومين بصورة مكثفة يساعد في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية عن طريق خفض مستويات الكوليسترول الضار LDL ويستمر هذا الانخفاض مدة تصل إلى ستة أسابيع، تبين من المتابعة أن الشوفان سريع التنشيط لميكروبيوم الأمعاء مما يؤدي إلى تحسين عملية إستقلاب الكوليسترول علي المستوي الخلوي، ولاحظ الباحثون من خلال تجربة سريرية أن الأشخاص الذين اتبعوا نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية مدة يومين ويتكون أساساً من الشوفان، هؤلاء الأشخاص شهدوا انخفاضاً طويل الأمد في مستويات الكوليسترول الضار بنسبة تتعدي 10% والكوليسترول الكلي واستمر الانخفاض لمدة ستة أسابيع بعد إنتهاء النظام الغذائي الذي استمر يومين.
تناول المشاركون الذين اتبعوا حمية غذائية تحتوي على 300 جرام من الشوفان يومياً مع إمكانية إضافة الخضروات أو الفاكهة، وبذلك استهلكوا نصف كمية السعرات الحرارية المعتادة بعد إنتهاء الحمية والتي تتلخص في تناول الشوفان لفترة قصيرة وبشكل مكثف، وبعد تلك الفترة عاد المشاركون إلي نظامهم الغذائي المعتاد دون الشوفان، فقد المشاركون 2 كيلوجرام من وزنهم وشهدوا انخفاضاً طفيفاً في ضغط الدم مباشرةً بعد إنتهاء الحمية، بينما إذا أضيف الشوفان إلي النظام الغذائي اليومي لم يلاحظ الباحثون أي تغييرات ملحوظة في مستويات الكوليسترول، الضار أو الكوليسترول الكلي بعد ستة أسابيع، مما يعطي دلالة واضحة إلي أن تناول الشوفان لفترة قصيرة وبشكل مكثف أكثر فعالية في خفض الكوليسترول من إضافته إلى النظام الغذائي، لأن التعرض المكثف للشوفان من خلال النظام الغذائي لمدة يومين ادي إلي استجابة قوية من ميكروبيوم الأمعاء حيث تستجيب ميكروبات الأمعاء بقوة لتركيز عالي للمركبات الفينولية والالياف الموجودة في جرعة كبيرة من الشوفان ما يحفز بالتبعية استجابات كيميائية حيوية أقوي من تلك التي تفعلها كمية معتدلة من الشوفان يومياً ما ينتج مستويات أعلي من المواد الأساسية مثل حمض الفيروليك المفيدة لعمليات الايض الميكروبي ما أدى إلى زيادة ملحوظة في نواتج الايض الفينولية التي تنتجها الميكروبات وخاصة حمض ثنائي هيدروفيروليك والذي ارتبط بانخفاض الكوليسترول، وأحدث تغيير سريع في النشاط الايضي للميكروبات المعوية مما أنتج المزيد من المركبات النشطة بيولوجيا التي يمكنها دخول الدورة الدموية والتأثير على إستقلاب الدهون في الجسم. عموماً فإن إدراج كمية معتدلة من الشوفان بانتظام ضمن نظام غذائي صحي للقلب إلي جانب مصادر أخري الألياف القابلة للذوبان والبروتين النباتي أي توفير العناصر الغذائية بشكل عام يعد ذلك طريقة عملية ومثبتة علمياً لدعم خفض الكوليسترول الضار ومفيد جداً لصحة القلب والأوعية الدموية دون الحاجة إلى إتباع أنظمة غذائية قاسية أو قصيرة الأمد.
ولأن الشوفان يمثل مصدراً جيداً للألياف، وطبقاً لتوصيات بعض هيئات الصحة العالمية بتناول 30 جرام من الألياف من الألياف يومياً فإن تناول الشوفان يحقق تلك النصيحة ما سوف يسهل حركة البراز عبر الأمعاء وتسهيل عملية الإخراج في نفس الوقت يفضل الحفاظ علي تغذية سليمة والتركيز على تناول كميات كافية من البروتين والخضروات والحد من الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة.

دكتور رضا محمد طه الشوفان لعلاج الكوليسترول والإمساك الجارديان المصرية