جمال المتولى جمعة يكتب : قى سوق النفاق الدولى : دماء الفلسطينيين خارح الحسابات
يواجه العالم اليوم اختبارا اخلاقيا هو الأصعب فى تاريخه المعاصر حيث لم يعد السؤال المطروح هو أين القانون الدولى ؟ بل لمن يطبق هذا القانون ؟ ان المشهد السريالى الذى نعيشه اليوم يتجاوز حدود السياسة ليدخل فى نفق مظلم من ازدواجية المعايير التى جعلت من دماء الابرياء مجرد أرقام تخضع لـ "بورصة " المصالح والتحالفات .
لا يزال العالم يتذكر الصخب والضجيج والبيانات الأممية التى لم تنقطع والعقوبات التى فرضت من أجل حادثة " مهسا أمينى" فى ايران حينها انتفضت الدول المتحضرة دفاعا عن كرامة الانسان وحقوق المرأة لكن أمام قرار اسرائيلى جائر يقضى فعليا بالموت على أكثر من 9000 أسير فلسطينى وممارسة القتل الممنهج ضد النساء والاطفال والشيوخ فى غزة والاراضى المحتلة يلوذ هذا العالم الحر بصمت القبور
هذا التباين الصارخ يطرح تساؤلا مشروعا هل هناك "دماء من الدرجة الاولى "تستحق الاستنفار" ودماء من الدرجة الثانية يكتفى حيالها بالتعبير عن القلق ؟
ان الكيان الصهيونى الذى يعتبر نفسه فوق القانون مستندا الى سرديات قديمة تدعى التمايز يضرب اليوم بكل الاعراف الانسانية عرض الحائط بالتصويت على قرارات تمس حياة الاسرى والعزل وهو إعلان صريح عن موت "الانسانية العالمية "ماكان لهذا الكيان الصهيونى أن يتجرأ على ممارسة هذه البشاعة لولا ذلك " الشيك على بياض " الذى تمنحه له القوى الكبرى على رأسها الولايات المتحدة الامريكية .ولولا العجز المخزى للمنظمات الدولية التى تحولت الى منصات للخطابة بدلا من أن تكون دروعا لحماية المستضعفين .
الصمت العربى فهو الجرح الغائر فى جسد هذه القضية سواء كان هذا الصمت نتاج خوف من القوة العسكرية والسياسية لهذا الكيان الصهيونى وحلفائه أو نتيجة تحالفات استراتيجية وضعت المصالح فوق المبادىء القومية والانسانية فإن النتيجة واحدة ترك الشعب الفلسطينى وحيدا يواجه ألة القتل بصدور عارية
ان هيئة الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان تقف اليوم عارية تماما امام مرأة الحقيقة إن لم يتحرك الضمير العالمى الأن لوقف هذا المذبحة القانونية والانسانية ضد الاسرى والمدنيين فعلى الدنيا السلام ولنطو صفحات " حقوق الانسان " ولنعلنها صراحة نحن نعيش فى عالم لا يحترم إلا القوة ولا يعترف بالعدل إلا إذا كان يخدم" الشعب اليهودى المختار" سياسيا .
فيا دعاة التحضر هل تكيفكم دماء 9000 أسير لتستيقظوا أم ان صمتكم مباع مسبقا ؟
#جمال المتولى جمعة
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا












محكمة الجنح تؤيد حبس متهمين فى قضية ”خناقة كمبوند الفردوس” سنة و6...
حبس حبيبة رضا 6 أشهر بتهمة نشر فيديوهات خادشة
سقوط أخطر تاجر مخدرات بكفر صقر بحوزته هيدرو وهيروين وسلاح ناري
اتهام حمو بيكا بسرقة فيلا وإتلاف محتوياتها في أكتوبر
سعر الذهب اليوم الأحد 19 أبريل 2026 في مصر
تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري اليوم
استقرار سعر الدولار أمام الجنيه اليوم في البنوك المصرية
أسعار الذهب اليوم في مصر الثلاثاء 14 ابريل