الثلاثاء 5 مايو 2026 12:25 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

طارق محمد حسين يكتب : طيبات الله أم طيبات العوضي

, الكاتب الكبير طارق محمد حسين
, الكاتب الكبير طارق محمد حسين

اثارت أراء الدكتور ضياء العوضي رحمه الله عن التخلّي والابتعاد عن الأدوية في علاج الأمراض المزمنة ، والاكتفاء بأنظمة غذائية يُروَّج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت مسمي “الطيبات” ، وهي الاعتماد فقط على نظام غذائي خاص دون اللجوء للعلاج الطبي العلمي!
وبوضوح شديد إن منع الدواء دون إشراف طبي سلوك شديد الخطورة علي المريض، وقد يؤدي إلى مضاعفات مهدِّدة للحياة خلال وقت قصير ، فالدواءً ليس اختياريًا ، بل عنصر أساسي لبقاء المريض على قيد الحياة و عدم تدهور حالته الصحية، وأن الامتناع عن العلاج الموصوف من الطبيب قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تصل إلى تهديد الحياة. إن تنظيم الغذاء أمر مهم بلا شك، لكنه لا يُغني بأي حال عن تناول الدواء الموصوف من الطبيب المختص ، وأن أي قرار بإيقاف العلاج دون الرجوع إلى الطبيب المختص هو تصرف خطير وغير مسؤول، ويعرّض حياة المريض لخطر حقيقي فصحة الإنسان ليست مجالًا للتجارب أو الاجتهادات غير العلمية. وقد حذّر الأطباء من خطورة التخلّي عن الأدوية في علاج الأمراض المزمنة، والاكتفاء بأنظمة غذائية يُروَّج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت مسميات مختلفة مثل “الطيبات” وغيرها، والاعتماد فقط على نظام غذائي! وبوضوح شديد منع الدواء دون إشراف طبي سلوك شديد الخطورة، وقد يؤدي إلى مضاعفات مهدِّدة للحياة خلال وقت قصير ،لذا دعونا نستعرض ما ذكره المولي سبحانه وتعالى في كتابه الحكيم عن طعام الإنسان فقال “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ " ، طيبات ربنا ذكرها في القرآن الكريم (وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ) وقال تعالي (ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا“وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا) وقال تعالى “(وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ “فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ) ،كما قال الله في كتابه الحكيم“وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ" ، وفي النهايه اختم بقول الله تعالى في الايه الكريمه“(كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ ) ، والايات واضحة وصريحة ، كل رزق ربنا لنا هي طيبات..لكن تلك الطيبات قد تتحول لنقمه إذا طغى الإنسان وأسرف في اكلها..وهي القاعدة الذهبية التي وضعها الخالق الأعظم لنا للحفاظ على أجسامنا.. القاعدة التي إذا طبقناها لن نحتاج لكثير من الأدوية..دعونا لا نحرم على أنفسنا شيء أباحه الله وجعله لنا حلالا طيبا، وفي نفس الوقت لا نسرف ولا نطغى فيه
هذه الطيبات التي نعرفها ،وأعتقد ان الطيبات ليست نوتيلا وسكر وزيوت مهدرجه فهذه جميعها من صنع الإنسان..كيف تكون طيبات؟!! ،
قال تعالى “يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ" ..

طارق محمد حسين طيبات الله أم طيبات العوضي الجارديان المصريه