الخميس 7 مايو 2026 06:13 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وجيه الصقار يكتب: ثورة الطلاب على التقييمات

الجارديان المصرية

بعد عام دراسى وضغط على الطالب والمدرس، وعقب امتحان المادة خرج الطلاب عن شعورهم للتعبير عن الغضب والقهر بتمزيق الكتب والتقييمات فى عام بلا دراسة حقيقية تمثل فى أعمال سنة 70%, مع مشغوليات غير تعليمية لا تسمح للمدرس بالشرح أو للطالب بالمذاكرة، فى خطة واضحة لهدم الأجيال وتبديد أهداف التعليم، وكانت الغضبة فى فيديوهات احتفالا بانتهاء التقييمات والامتحان الوهمى، وانتشرت تجمعات الطلاب بتمزيقها في فناء المدارس أو الشوارع . منها مدرسة الشهيد أحمد تعلب التابعة لإدارة شرق مدينة نصر التعليمية، ومدرسة شباب التحرير بالمنيا، وغيرها.. صحيح أن ماحدث سلوك غير سوى وعدم احترام للمادة العلمية بالكتاب المدرسى مالم يحدث على مدى الأجيال، لأنهم افتقدوا النموذج التربوى فى تعليم محوره الفهلوة والشكليات. "فالتقييمات الأسبوعية" المرهقة غير المفيدة التى طبقتها الوزارة، أوصلت الطلاب لتفجير غضبهم. تعلمنا صغارا قيمة وقدسية علوم الكتاب وارتباطه الروحى حتى بعد انتهاء العام الدراسى بسلوكيات تربوية وأخلاقية، وأما الآن ساءت السلوكيات بتمزيق الكتب والتقييمات بطريقة انتقامية وليس للتخلص منها فقط، ويرى التربويون والمثقفون أن هذا المشهد ليس مجرد "شغب للطلاب"، بل هو انفجار أو ثورة ناتجة عن ضغط متراكم طوال عام من العذاب وليس لهم دور سوي النقل طوال اليوم فى الحصة والمنزل بكثافة قاتلة، فالكتاب الدراسى في نظر الطالب مصدر للغش وهدم للقيم بنظام الوزارة فضلا عن التوتر والقلق الدائم طوال العام الدراسى بدلاً من وسيلة للمعرفة والثقافة..الواقعة لا يجب أن تمر دون متابعة وتفسير لحالة الانفجار الطلابى من الاختبارات المتلاحقة أسبوعيا على حساب جودة التعلم والاستقرار النفسي، والنتيجة رد فعل انتقامى بالتخلص من المادة، وفسر البعض بأنها رسالة احتجاج تكشف الخلل بين النظام التعليمي وغياب الاستيعاب، مما يستوجب إعادة النظر في التقييمات. فالمنظومة كلها تعتمد على الغش ،والطالب هنا لا يحتاج للمذاكرة والنتيجة نراها بأعيننا الآن بانتكاسة فى كل المواد الدراسية، وهى مقدمات يجب أن تفهمها الوزارة مرتبطة بأداء التعليم هذا العام ..!

وجيه الصقار ثورة الطلاب على التقييمات الجارديان المصريه