جمال المتولى جمعة يكتب : صبرى نخنوخ .. لا أحد أكبر من القانون
ليست القصة فى النهاية قصة شخص بعينه فالأشخاص يأتون ويذهبون , أما الدوس التى تتركها الوقائع فتبقى , ولهذا فإن ما يجرى اليوم مع صبرى نخنوخ وأقرب رجاله لا يثير الاهتمام بسبب الاسم أو الشهرة أو النفوذ بقدر مايثير التساؤلات حول ظاهرة تتكرر فى مجتمعات كثيرة عبر التاريخ ,ظاهرة الصعود الى مناطق النفوذ والإعتقاد أحيانا بأن هذا النفوذ دائم لا يتغير
فمن يتابع المشهد يدرك أن الأمر يبدو أكبر من مجرد مشاجرة فى معرض سيارات أو خلاف مالى مهما بلغ حجمه فمثل هذه الخلافات تحدث كل يوم بين أفراد وشركات ورجال أعمال لكنها لا تتحول دائما الى قضية رأى عام تشغل الناس وتفتح ابواب الاسئلة على مصراعيها
الناس بطبيعتها تبحث عما وراء الاحداث وتحاول أن تفهم ما لا يقال أكثر مما يقال ولذلك ظهرات عشرات التفسيرات والتأويلات والتحليلات بعضها قد يكون صحيحا وبعضها قد يكون مجرد اجتهادات لا تستند الى حقائق لكن المؤكد أن القضية أعادت الى الاذهان سؤالا قديما كيف يصعد بعض الاشخاص الى مناطق النفوذ الواسع؟ كيف يظنون أحيانا أن هذا النفوذ دائم أو غير قابل للآهتزاز؟
التاريخ يعلمنا أن أخطر مايصيب الإنسان هو أن يصدق إن القوة التى يمتلكها ملك شخصى له وأن النفوذ الذى يتحرك من خلاله جزء من قدراته الذاتية عند هذه اللحظة يبدأ الخلط بين الحقيقة والوهم وبين الدور الذى يؤديه الفرد والمكانه التى منحها له الظرف أو المرحلة أو من هم أقوى منه
كم من شخص ظن أنه أصبح رقما لا يمكن تجاوزه ثم اكتشف فجأة أن المشهد أكبر منه بكثير وكم من صاحب نفوذ تصور أن الابواب ستظل مفتوحة أمامه الى الابد ثم وجد نفسه وحيدا فى مواجهة الواقع , إنها قصة قديمة قدم التاريخ نفسه تتغير الاسماء وتتبدل الوجوه لكن السيناريو يتكرر بصورة تكاد تكون واحده
وفى كل عصر نجد نماذج لأشخاص اقتربوا من دوائر النفوذ حتى اعتقدوا أنهم جزء أصيل منها ثم جاءت لحظة اكتشفوا فيها أنهم كانوا مجرد أدوات داخل منظومة أكبر وأن النفوذ الذى تمتعوا به لم يكن ملكا خالصا لهم
والمجتمعات لا تتعلم من سقوط الاشخاص بقدر ما تتعلم من أسباب السقوط فالعبرة ليست بمن سقط
إن الدولة القوية لا تقاس بعدد الاقوياء فيها وإنما بقدرتها على إخضاع الجميع للقانون كما ان المجتمعات السليمة لا تبنى أساطير حول الاشخاص لآن الاشخاص مهما بلغت قوتهم يظلون عابرين بينما تبقى المؤسسات والقواعد هى الضمان الحقيقى للاستقرار ولهذا فإن القضية أيا كانت تفاصيلها ونتائجها النهائية ستظل أمثولة سياسية واجتماعية قبل أن تكون قضية فردية أمثوله تذكرنا بأن النفوذ لا يدوم وأن القوة ليست أبدية وأن من ينسى حجمه الحقيقى قد تأتى لحظة تعيده الاحداث الى هذا الحجم مهما طال الزمن
لقد علمتنا الايام أن الصعود السريع يلفت الانظار لكن السقوط المفاجىء يلفت العقول وبين الصعود والسقوط تبقى الحقيقة الثابتة لا أحد أكبر من القانون ولا أحد يملك ضمانة دائمة ضد تقلبات الزمن
#جمال المتولى جمعة
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا












نظر محاكمة 5 متهمين بقضية خلية داعش حلوان اليوم
ضبط 3 طلاب لاتهامهم بمضايقة سيدة والقيام بأفعال خادشة للحياء
مفاجآت داخل شقة نخنوخ.. ضبط رشاش وبندقيتين وألف طلقة وآثار خلال المداهمة
دفاع مالك مدرسة «هابي لاند» يطلب من المحكمة نظر سرية الجلسة
سعر الدولار اليوم الجمعة 5 يونيو 2026..
أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 5 يونيو..
سعر الذهب اليوم الأحد 19 أبريل 2026 في مصر
تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري اليوم