وجيه الصقار يكتب: خطة تدمير شباب مصر
تصريحات رئيس مجلس الوزراء بأن الدولة غير ملزمة بتشغيل الشباب، وأن توفير فرص العمل هو دور القطاع الخاص، لم تكن مفاجئة لأن الدولة أهملت الشباب من سنين وأغلقت أى أمل فى المستقبل، مقتصرة على ادعاء المساعدة فى الاستثمارات والخدمات، فى وقت ضاقت فيه فرص القطاع الخاص فى الاستثمار والتشغيل، بسبب سيطرة البعض على أبواب الاستثمار بالمخالفة للدستور الملزم للدولة بتشغيل الشباب والقضاء على البطالة، فالعمل حق وشرف تكفله الدولة بتوفير الفرص بتحقيق العدالة الاجتماعية. الخبراء طالبوا الحكومة مرارا بتوسيع دور القطاع الخاص في الاستثمار والإنتاج لاستيعاب قوة العمل المتزايدة وتوفير فرص متكافئة للمنافسة بين جميع الشركات الخاصة أو المملوكة لجهات سيادية فى الضرائب والرسوم وفق القانون لجذب الاستثمار الهارب، وبتفعيل رقابة أجهزة حماية المنافسة ومنع الاحتكار. فالقطاع الخاص الآن غير قادرً على الاستثمار والتوسع لغياب بيئة مستقرة، نتيجة العمل دون تخطيط. بداية من غياب دعم الصناعة والزراعة التى تستوعب نسبة عالية من الشباب بعد تعطيل قوى الإنتاج والتصدير فلا وظائف مستقرة منتجة، فإن تشغيل الشباب يبنى الوطن والمواطن ويضمن استقرار المجتمع، وتزايد الناتج القومي والشعور بالانتماء ويقلل انتشار الجرائم والسلوكيات المنحرفة المنتشرة الآن نتيجة الفراغ والإحباط، لذلك فإن تشغيل الشباب أصبح مسؤولية الدولة بالدرجة الأولى بدءا من تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لخلق فرص العمل، فإن هناك نحو 1.5 مليون خريج سنويا بمستويات التعليم وهم طاقات معطلة خاصة المؤهلات العليا، للأسف أثبت الواقع أن تشغيل الخريج هو آخر اهتمامات الدولة فيما عدا أبناء الصفوة وتأكيد الطبقية بين أبناء الوطن الواحد، فالخريج كلف ملايين الجنيهات فى دراسته وتعليمه وخدماته، وإهدار طاقته إهدار لطاقة الوطن المنتجة، فلا توجد خطة لاستغلاله هذه الطاقات، رحم الله زمان عندما كانت الحكومة ملتزمة بالتشغيل مع توفير آلاف المصانع والمزارع والوظائف التى تستوعب المزيد من الخريجين سنويا، فكان يصلك خطاب التعيين فور نجاحك حتى فى أيام النكبة، ولكن الآن توقف الأمل فى الكرامة والتشغيل منذ نحو 30 عاما ولا أمل للشباب أو عمل إلا الضياع ، فهرب مئات الآلاف منهم خارج مصر بعد تربيتهم وتعليمهم ليحصد الآخرون خيرهم، وغرق منهم فى قاع البحار نحو 40 ألفا، والباقون يملأون المقاهي أوفى عمل يهدر كرامتهم وكرامة الدولة، بل أصبح بعضهم محور الجريمة والمخدرات وحالات الانتحار أو الموت حسرة فى خسارة لجهد هذا الشعب ، أما الأهل فهم فى كمد وحزن على أبنائهم وأحلامهم التى قتلت قبل أن تتنفس، بدءا من ضعف ميزانية التعليم 1.7% بينما الدول الأكثر فقرا قفزت بتخصيص 20% من الدخل القومى وحققت تنمية شاملة بتشغيل طاقة البلد، وفاقت مصر بمراحل لافتقادها خطة أو رؤية مستقبلية. إن مايحدث هو قتل للجيل ومستقبل البلد عمدا، ولدينا إمكانات هائلة تفوق معظم الدول المتقدمة، وخامات نادرة عالميا ومعظم آثار العالم القديم وقطاعات السياحة التى ليس لها مثيل فى التنوع والسواحل والشواطئ الغنية بالموارد. والتى يمكنها استيعاب ملايين الشباب ويمكن جعلها مصدرا للعملات الأجنبية.. ياسادة نحتاج خطة وطنية لتنمية اقتصاد وخير مصر الوفير.. المحزن أن الجهل والغباء يسوقان مصر حاليا إلى كارثة.. ويضيع الشباب المستقبل ...












مصرع نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية في حادث انقلاب سيارة على محور...
الداخلية تكشف تفاصيل سرقة شقة حبيب العادلي
بلاغ من الفنانة نرمين الفقي تتهم خادمة أفريقية بسرقة قطعة ذهبية
الإفراج عن 1834 نزيلا من مراكز الإصلاح احتفالا بذكرى 30 يونيو
سعر الذهب في محلات الصاغة اليوم الخميس 2 يوليو 2026
سعر الدولار اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 مقابل الجنيه المصري
أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 27 يونيو 2026
إرتفاع أسعار الذهب اليوم الجمعة 26-6-2026 فى محلات الصاغة