الخميس 16 يوليو 2026 06:49 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وجيه الصقار يكتب: مأساة ... محمد زهران

الجارديان المصرية

فوجئنا صباح اليوم بنبأ القبض على د.محمد زهران رمز كفاح المعلمين، بعد دعوته معلمى محافظة القاهرة للاجتماع السبت، لمناقشة إجراء انتخابات نقابة المعلمين بعد سرقة النقابة منذ عام 2014 ودون انتخابات حقيقية، من خلال مجموعة على غير رغبة المعلمين غير منتخبين وغير مؤهلين لهذا العمل النقابى من حيث التعليم والشهادات. بل أهملوا خدمات المعلمين الذين تعرضوا للتدنى الأدبى والمادى، وسلك زهران طريق القانون لتصحيح الخطيئة برفع دعوى قضائية لإجراء انتخابات شرعية بنقابة المعلمين، وحكم القضاء لصالحه وألزم النقابة بإجراء انتخابات شرعية، ولكن القائمين عليها يعطلون تنفيذ حكم المحكمة بالتلاعب مع تخاذل أجهزة الدولة للأسف فى مناصرة الحق، شملت الاتهامات استيلاء المجلس على صندوق زمالة المعلمين واختفاء مليارات النقابة والصندوق وكلها مسجلة فى قضايا، وأقر محامو النقابة أمام القضاء بأنه لا توجد لديها كشوف حسابات بهذه المليارات، مما يؤكد إهدارها بل وسرقتها وحسب أصدقائ زهران وبدلا من ملاحقة الأجهزة الرقابية لتلك الجرائم ونصرة حقوق جموع المعلمين، ألقت قوة أمنية القبض على زهران وأخذت تليفونه واقتادته إلى جهة غير معلومة، الواقعة كارثة بمعنى الكلمة وتصرف مؤلم لا مبرر له فى وقت نشهد فيه جميعا جهود رجال الأمن ليل نهار بلا مجاملة والله لتحقيق الأمان لنا جميعا، وكان يجب القبض على مغتصبى النقابة ومحاسبتهم على ضياع مليارات وحقوق المعلمين، فتفاجأ وعلى غير المتوقع بالقبض على من يدافع عن حقوق المعلمين وحقوق الوطن.. منطق لا يليق بهذه المرحلة ورجالها لإرساء الحق والعدل، ويستدعى ذلك واقعة فصل زهران واعتقاله سابقا دون أسباب جوهرية وتشريده وأولاده عامين ونصف العام مجاملة لوزير بدد نحو 50 مليار جنيه من دم الشعب وخرج آمنا دون ملاحقة، مع ضمير غائب عن طبيعتنا المصريين لولا انتصار انتصار زهران بالقضاء والتعويض، نحن مع الحق نسأل: من له مصلحة فى قتل كلمة الحق والعدل ومساعدة الفساد علانية ودون خجل؟! إنه عدو الوطن الحقيقى ابحثوا عنه وأعدموه، إن مايحدث مع زهران يزيد تأجج المشاعر دون داع. رجل شريف أفنى عمره للمطالبة بحقوق المعلم وحقوق الوطن لأن إهدار حقوق المعلم تعنى هدم القيم وصورة الدولة عبر الأجيال .. ماحدث تصرف لا يليق ولا يصح أبدا فى هذه المرحلة الشائكة، وليس من الذكاء هذه الإثارة، فالرجل لا يهدد ولا يتكلم فى السياسة ولا يرفع سلاحا، ويسهل التفاهم معه ، اتخذ طريق القانون وأحكامه لاسترجاع حقوق المعلمين، فكيف بمرشح لمجلس النواب الأخير يحظى بموافقة أمنية نقبض عليه وهو وطنى مخلص، وهو منافس قوى فى الانتخابات حتى فى الإعادة وموقفه قوى فى الطعن على نتيجة انتخابات دائرة المطرية فى تشكيك وتتأجل باستمرار حتى أخيرا 21 سبتمبر، فهو نموذج للوطنى الضحية، باع منزله فى سبيل مبادئه وليس له ملا راتبه فكيف يعول 3 أطفال فى التعليم وطريق الحرام سهل، شريف لم يلعب على حبال الحكومة ويتلقى ترقيات مثل المرتزقة والمجرمين المعروفين والمفضوحين...إن إلقاء القبض على زهران ستكون نقطة سوداء فى مرحلتنا هذه يجب تصحيحها فورا، لأن مع يحدث استفزاز للمواطنين والرأى العام .. نصيحة عالجوا الموقف بحكمة لا تشوه سيرتكم مع رجل وطنى أمين وظروفه الصحية والاجتماعية والإنسانية لا خلاف عليها ..ليت هناك مسئولا يتدارك خطورة ماحدث !!

وجيه الصقار مأساة ... محمد زهران الجارديان المصريه