السبت 1 أغسطس 2026 06:15 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وجيه الصقار يكتب: المحاكمة الغائبة في نتيجة الثانوية

الجارديان المصرية

اتهامات تطال الذمم والضمائر من كل اتجاه حول نتائج الثانوية العامة، كاشفةً عن خلل صارخ في أداء الامتحانات والتصحيح بما لا يدع مجالاً للشك. تُوجَّه الأصابع بالاتهام إلى وزارة التربية والتعليم التي وعدت بضبط المنظومة بآليات حديثة لم تحققها، بينما تفشى الفساد لدى بعض القائمين عليها، وبدلاً من مطاردة المفسدين، يُكذَّب الشرفاء!
​من هنا، وجب على السيد النائب العام التدخل العاجل والأمر بالتحرك لوأد هذه الفتنة، وضبط أطراف هذه الوقائع والمتورطين فيها على مستوى الجمهورية؛ لأن قضية التعليم هي قضية أمن قومي ووطني وأخلاقي يمس مستقبل الأجيال والبلاد. كما يتوجب على مجلس النواب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق لمحاسبة الوزير ومسؤولي التعليم لدرء الجريمة وترميم ثقة المجتمع التي اهتزت بشدة.والضرب بيد من حديد على يد الخونة.
​أدلة وشهادات تُعزز شبهات الفساد:
​شهادة من قلب الأحداث (مدينة فاقوس):
أكد المدرس (أحمد عمر) – ابن مدينة فاقوس – أن هذه المدرسة تدور حولها الشبهات منذ 4 سنوات، حيث قام أولياء الأمور بجمع مبالغ مالية بلغت 3 ملايين جنيه بالتنسيق مع مسؤولين بكنترول المنصورة ولجنة الإدارة للتحكم في اختيار وتوزيع رؤساء اللجان والملاحظين وتوفير إقامتهم. وكانت السماعات جاهزة مع الطلاب، لتأتي النتيجة بنسبة نجاح 100% ومتوسط مجموع 93.3%، فضلاً عن وجود قائمة من الأوائل على مستوى الجمهورية بينهم الأول بمجموع 100%!
​تناقض تصريحات الطالب الأول:
صرّح الطالب الحاصل على المركز الأول بأنه اعتمد على "الكتاب المدرسي" في المذاكرة، رغم عدم تسليم كتب مدرسية منذ سنوات واعتماد الامتحانات على أسئلة خارج المناهج التقليدية! كما تداول رواد التواصل مقاطع فيديو اعترافه بأنه لم يكن من المتفوقين في السنوات السابقة.
​استغاثات تُحذف وشهادات شهود:
(مستر جمال): قبل الامتحان بـ 5 أيام، نُشرت استغاثة على صفحة "فاقوس بلدنا" الموجهة لرئيس الوزراء بشأن المبالغ المجمعة للغش بلجنة اللغات، ولكن تم حذف الاستغاثة لاحقاً! وتساءل المتابعون: كيف يدّعي الوزير عدم وجود محاضر غش، بينما تُشترى الضمائر مسبقاً؟
​تأجير اللجان وتسهيل الغش:
يؤكد المواطن (محمد أحمد) فى تعليقات فيديو مدرسة قويسنا، أن هناك ممارسات منتظمة لتأجير السيارات وإعداد الإقامة والوجبات للمراقبين، مؤكداً أن ما يحدث يظلم المجتهدين، ولو أُعيد الامتحان بنزاهة لسقط الكثيرون. بل واسترجع المواطن (أحمد الزمزمي) شهادته عن سنوات سابقة في المرحلة الإعدادية بنفس المركز، حيث كانت أوراق الإجابة تُحل خارج اللجان بمباركة كبار القرية!
​علامات استفهام حول حالة الطالبة "ريم":
​بررت الوزارة حصول الطالبة (ريم محمد) على 4% بوضعها إجابتين لكل سؤال فاستحقت "الصفر". لكن الواقع يطرح تساؤلاً منطقياً:
​كيف تختار الطالبة إجابتين في المواد الأساسية وتترك ذلك في المواد غير المضافة للمجموع؟فقد حصلت على (20/25) في اللغة الأجنبية الثانية، و(23/25) في التربية الدينية، و(20/25) في التربية الوطنية!
​هل كانت في كامل وعيها في تلك المواد وسلب منها الوعي في الفيزياء والكيمياء والأحياء والإنجليزية؟ إن عشوائية الاختيار وحدها كانت كفيلة بمنحها درجات أعلى بالصدفة، مما يعيد للأنظار قضية "طالبة الصفر" الشهيرة.
​الصدمة الحقيقية في التعليم الجامعي:
​ولم تكن الأزمة مجرد تكهنات، بل أكدها رئيس جامعة جنوب الوادي (بقنا) بأرقام رسمية كشفت عن رسوب 67% من طلاب الفرقة الأولى بكلية الطب! مشدداً على أنه لن يتخرج إلا من يستوفي المعايير الأكاديمية الحقيقية، ومعلناً صراحةً أن هؤلاء هم "طلاب الغش" في الثانوية العامة الذين اغتصبوا مواقع المتفوقين ثم تساقطوا عند أول اختبار حقيقي. . إلى متى يظل المجرمون يعبثون بمقدراتنا؟! .

وجيه الصقار المحاكمة الغائبة في نتيجة الثانوية الجارديان المصريه