الثلاثاء 11 أغسطس 2026 01:54 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

محمد عبدالله القاضى يكتب: القصيدة انتحرت منذ ..أصبح الجخ وعمرو حسن وفارس قطرية وأمثالهم يقال عليهم شعراء كبار

الكاتب الكبير محمد عبدالله القاضي
الكاتب الكبير محمد عبدالله القاضي

قراءة نقدية في واحة الشجن والقلم...
حين يفقد النص مرساته في عمق الوعي، يتحول الإبداع إلى صخبٍ أجوف .. وحين تُقايض الكلمة الرصينة بأضواء المزاج العابر، تتراجع قيم الجمال الحقيقي لحساب فقاعة السطوة والصدى الموقت.»
كثرت النصوص وقلّ الإبداع. وأعتقد أن على المراكز الثقافية والجهات المختصة مسئولية كبيرة فى هذا التوقيت دعم الشعر الحقيقي وتقديم النماذج الراقية، فإن القصيدة انتحرت منذ .. أصبح الجخ وعمرو حسن وفارس قطرية وأمثالهم يقال عليهم شعراء كبار
فمابالنا بمن يطلعون علينا فى الأمسيات والندوات وصالونات المجاملات الكاذبة أنصاف المواهب ومعدومي المواهب الذين يكرمون بعضهم البعض ويجاملون بعضهم البعض ويمدحون بعضهم البعض
وخاصة النساء التى على قدر من الجمال أو الأنوثة
فإن ما يمر به المشهد الأدبي والثقافي المعاصر من تراجع في المعايير النقدية الحقيقية واكتساح لسطحية التلقي، هو بالفعل «أزمة وعي» لا مجرد أزمة ذائقة.
​إن الشعر -باعتباره ديوان العرب وعصارة وجدانهم- لم يكن يوماً مجرد استعراض صوتي، أو تلاعب بالقفلات الإيقاعية السريعة المنتزعة لتصفيق عابر، بل هو رؤية، وموقف، وسبك لغوي ينهض على صفاء الدلالة وشموخ المعنى. وحين تتصدر المشهد أسماء تفتقر إلى الحد الأدنى من الأدوات الفنية والجمالية، وتتحول منصات التتويج إلى «صالونات مجاملة» تدار بالعلاقات لا بالكفاءات، فإننا لا نكون أمام حالة إبداعية، بل أمام «عبث مؤسسي» بوجدان الأجيال.
​إضاءات حول بؤرة الأزمة:
​سقوط المعيار النقدي: غياب الدور الرقابي والتقييمي للمؤسسات الثقافية الرسمية والأهلية أتاح الفرصة لكل طارئ أن يرتدي عباءة الأدب.
​شاشة الاستهلاك السريع: ميل الجمهور العام نحو السهل المستهلك والإيقاع الموسيقي المجرد من العمق الفكري، مما شجع على تكريس ظاهرة "أنصاف المواهب".
​تجارة المظهر والمجاملة: تحول بعض الأمسيات والمنصات إلى نوادٍ مغلقة لتبادل الإطراء الشخصي بعيداً عن أية قيم نقدية صارمة.
​والأقلام الجادة التي لا تداهن ولا تهادن، تظل جذوة الكلمة الحقيقية مشتعلة في وجه طوفان الابتذال. فالقصيدة الحية لا تموت، وإن غطاها الغبار حيناً من الدهر.

محمد عبدالله القاضى الجخ عمرو حسن فارس قطري مقالات محمد عبدالله القاضي الجارديان المصريه