زكريا سليمان يكتب: تأملات في آية من رسالة الله الخالدة (18) ﷺ
في هذا الشهر المبارك ، شهر ربيع الأول ، قد ولد فيه خاتم الأنبياء والرسل ، سيدنا محمد ﷺ ولذا انتهز هذه الفرصة الطيبة ، وأتحدث عنه ﷺ حديثا بعيدا عن العواطف ، والوجدان ، حيث أن ضررها أكبر من نفعها ، وسينطلق بنا إلى عالم الخيالات ، والخزعبلات ، ولا تتسق مع العقل ، ولا المنطق مطلقا ! كما أن ديننا الحنيف لا يرضى بذلك ، ولم يرض عنه رسولنا ﷺ ، فعلى سبيل المثال لا الحصر ، أن بعض الناس إذا سمّوا ابنا لهم بمحمد ، فلا يزجره إذا أخطأ ، ولا يصوّبه إذا إعوج ، لأن اسمه كاسم الرسول ﷺ ! ومن المنطق لن يكون ذلك الطفل إذا كبر شخصا مستقيما ، ولن يكون ناجحا في حياته ! كما أنني سمعت أن أحدهم قال لأحد الطلبة بأن شيخه قد حثه أن يصلّى على الرسول ﷺ ألف مرة ، قبل أن يدخل الامتحان ، فسيقوم بحل الامتحانات على الفور ! وكأنها حواديت جحا ، وما دليلك أيها الشيخ المبجّل ، فيرد قائلا "من صلّى على الرسول ألف مرة فقد كفاه" أمر مضحك ، ومبك في آن واحد ، وما لبث أن دخل ذلك الطالب الامتحانات ، وترك ورقة الإجابة
فارغة ، وحصل على صفر كبير في جميع المواد ! ولذا سأتحدث عن ذلكم الرسول ﷺ حديثا منطقيا ، وعقليا لنحلل فيه تلكم الشخصية الفريدة التي لا تقبل ذلك كله ، فقد قال ﷺ على سبيل المثال ، من أتلف شيئا ، فعليه إصلاحه" فإذا تأملنا سويا في ذلكم الحديث النبوي الشريف ، فستجد أنه يتكوّن من خمس كلمات ، لا سادس لهن ، ولكنهن يوزنّ بميزان من الذهب ، حيث أنه يوافق تماما مع جميع القوانين ، المحلية ، والعالمية ، كما أنه يوافق تماما مع العقل ، والمنطق السليمين ، فليس من المعقول أن يتلف شخصا ما لشخص آخر سيارته ، أو أي شيء يخصه ، أو يتعدّى عليه سبّا ، وضربا ، أو قتلا !، ولا يتلقي العقاب المناسب .وليس من المنطق أن يتلف آخر لمؤسسة ما من مؤسسات الوطن ! وإلا أصبح العالم يحكمه قانون الغاب ، والبقاء للأشرار ، والمعتدون ! كما أن ذلكم الحديث ، لم يحدد ثلاثة أشياء هامة ، الأولى : أنه ﷺ لم يحدد ذلك الشخص الفاسد الذى يتلف الأخضر ، واليابس ، فالقانون لا يعرف زيدا ، ولا عبيدا ، ولا يفرّق بين ذكر ، وأنثى ، ولا أبيض ، واسود ، ولا مسلم ، أو غير مسلم ، ولذا لم يكن غريبا أن يكون رمز القانون لدى المحاكم
"صورة امرأة معصوبة العينين" ولذا أعلن الرسول ﷺ على الملأ "لو أن فاطمة ابنة محمدا سرقت لقطع محمدا يدها" ، أما الثانية : أنه ﷺ لم يحدد المكان الذى تم إتلافه ، سواء أكان ذلك التلف في البيت ، أو في الشارع ، أو في مؤسسة تعليمية ، أو صحية ، أو غيرها من المؤسسات ، أو تعدّيا بلسانه بالسبّ ، والقذف ، أو التعدي باليد على آخرين ! حتى يكون ما ذكره الرسول ﷺ شاملا لجميع الأماكن ، أما الثالثة : فلم يحدد ﷺ الزمان لتحقيق ذلكم القانون النبوي الراقي ، وذلك ليشمل جميع الأزمنة ، والعصور ، ولا يخصص في زمن معيّن .. فهذا هو رسولنا الكريم ﷺ فهل رأيت رقيّا مثل هذا الرقىّ ؟ ! وهل رأيت تحضرا متل ذلكم التحضر ؟ !












حريق بمصنع عيش توست بالقناطر الخيرية
تأجيل محاكمات 179 متهما في 4 قضايا إرهاب، جلسات جديدة بين أكتوبر...
نظر محاكمة 111 متهما بقضية طلائع حسم.. اليوم
القبض على «إسماعيل دولار» وآخرين بعد شكوى مستأجري كافيه ما القصة؟
سعر الدولار اليوم الإثنين 24 أغسطس 2026
أسعار الذهب اليوم الأحد في محلات الصاغة
سعر الدولار اليوم الأحد... 50.80 شراء الأخضر فى بنك البركة
تراجع سعر الذهب خلال تعاملات اليوم السبت