جمال المتولى جمعة يكتب: غزة .. اين أمة الأربعمائة مليون ؟
كيف لآمة عربية تضم أكثر من اربعمائة مليون نسمة وتمتلك من الثروات الطبيعية ما يجعلها من أغنى مناطق العالم وتحتل موقعا جغرافيا واستراتيجيا فريدا وتمتلك جيوشا ومؤسسات عسكرية ضخمة , ان تقف أمام مأساة غزة وكأنها عاجزة عن الفعل؟
إن ما يحدث فى قطاع غزة يفرض سؤالا مؤلما على كل عربي كيف أصبح قطاع جغرافي صغير يعيش أهله تحت الحصار والدمار مسرحا لمأساة انسانية يشاهدها العالم على الهواء مباشرة بينما تقف الامة العربية والاسلامية عاجزة عن اتخاذ موقف موحد يرقى الى حجم الكارثة ؟ لقد شاهد العالم خلال السنوات الماضية مشاهد القتل والدمار والتهجير ورأينا اطفالا ونساء وشيوخا يدفعون الثمن الاكبر وتحولت غزة الى جرح مفتوح فى ضمير الانسانية بينما لا تزال ردود الأفعال الدولية والعربية أقل بكثير مما تفرضة هول المأساة والسؤال ليس بالضرورة لماذا لا تتحرك الجيوش العربية نحو الحرب ؟ فقرار الحرب ليس أمرا بسيطا وله حساباته العسكرية والسياسية الخطيرة وقد يؤدى الى اتساع دائرة الصراع فى منطقة تعانى أصلا من التوتر وعدم الاستقرار .
أليس لدى الدول العربية أدوات اخرى تستطيع استخدامها ؟ أين القوة الاقتصادية؟ وأين التأثير السياسي والدبلوماسي ؟ وأين المواقف الجماعية الموحدة؟ وأين الضغط الحقيقي من أجل وقف الحرب وحماية المدنيين وادخال المساعدات الانسانية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات؟
إن الأمة التي تمتلك هذا العدد الهائل من السكان وهذه الموارد والثروات لا ينبغى ان يكون اقصى ما تستطيع تقديمه هو بيانات الإدانة والشجب والاستنكار , فالقوة الحقيقية ليست فى امتلاك المال أو السلاح فقط وانما فى القدرة على اتخاذ موقف موحد عندما تتعرض قضية مصيرية للخطر لعل السؤال الاكثر ايلاما هو لماذا لا تتحول مشاعر الغضب الشعبي الى قوة منظمة ومؤثرة ؟ لقد شهد العالم فى مناسبات كثيرة خروج الملايين الى الشوارع رفضا للحروب والعدوان بينما يبقى الشارع العربي فى كثير من الاحيان مقيدا بالظروف السياسية والأمنية والقوانين المحلية وليس المطلوب أن يعرض المواطن نفسه للخطر وإنما ان يجد الوسائل السلمية والقانونية التي يستطيع من خلالها التعبير عن موقفه ودعم القضية الفلسطينية . يمكن للشعوب ان تتحرك من خلال الاغاثة ودعم المؤسسات الانسانية والمقاطعة الاقتصادية الواعية والضغط الإعلامي وايصال الحقيقة الى الرأي العام العالمي ودعم التحركات القانونية والحقوقية أما الحكومات العربية فإن مسؤوليتها أكبر لآنها تملك ادوات القرار والتأثير ان غزة لا تحتاج الى مزيد من الخطب الرنانة ولا الى بيانات جديدة نحفظ فى الادراج وإنما تحتاج الى موقف عربي موحد وارادة سياسية حقيقية وخطة واضحة تستخدم كل وسائل الضغط المشروعة من أجل وقف نزيف الدم وحماية المدنيين وإعادة اعمار مادمرته الحرب . ان التاريخ لا يرحم المتفرجين. الأمم لا تقاس بما تقوله في لحظات الأزمات وإنما بما تفعله
غزة اليوم لا تسأل العرب عن حجم ثرواتهم ولا عن عدد جيوشهم بل تسـأل سؤالا واحدا متى تتحول قوة الامة العربية الى موقف حقيقي؟ غزة تنادى فهل من مجيب ؟
#جمال المتولى جمعة
كاتب وباحث اقتصادي ومحام بالاستئناف العالي ومجلس الدولة












3 سنوات لشهاب الدين أحمد لاعب الأهلي السابق
اليوم.. محاكمة لاعب الأهلي السابق بتهمة تهديد محامٍ والتعدي عليه بالسب والقذف
اليوم.. محاكمة فتحي الأبيض وزوجته ونجله في قضية غسل أموال
القبض على مهندس بعد وضع كاميرا تجاه غرفة سيدة بالتجمع الخامس
سعر الذهب اليوم في مصر الاثنين 14 سبتمبر 2026.. عيار 21 يسجل...
سعر الدولار اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 فى مصر
أسعار العملات الأجنبية اليوم الجمعة فى مواجهة الجنيه المصري
أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 11 سبتمبر.. عيار 21 بكام؟