الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 02:31 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الإعلامى الكبير محمد جراح يكتب : (في هوى هواء الإذاعة)...المهرجان والمطار بين سمير رجب وأحمد شفيق

الإعلامى الكبير محمد جراح
الإعلامى الكبير محمد جراح

في أوائل الألفية وفي إحدى دورات مهرجان السياحة والتسوق كنت مدعواً بصفتي الإعلامية لتغطية انطلاق تلك الدورة التي عُقد مؤتمرها الصحفي بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات بمدينة نصر؛ ذهبت معي زميلي العزيز الكاتب والإعلامي علاء أبوزيد؛ وبعد انتهاء المؤتمر رأى المنظمون اصطحاب الحضور في جولة بمطار القاهرة الدولي للوقوف على ما تقدمه وزارة الطيران من تسهيلات وخدمات مختلفة لتشجيع السياحة وإنجاح المهرجان، كان حضور السادة المسئولين كثيفاً ومغرياً لأي إعلامي بالانطلاق والحصول على مادة إعلامية دسمة، ولما كنا في إذاعة الشباب والرياضة نبث كل تغطياتنا على الهواء فقد كان من المهم ألا نهمل شيئاً؛ وألا نتأخر متى كان معنا هواء الإذاعة لنبث على الهواء ما سوف تتناوله الصحافة في اليوم التالي!.
وغني عن البيان توضيح ميزة الهواء في مثل ذلك السبق الذي حفرت إذاعة الشباب والرياضة اسمها بين غيرها من كل وسائل الإعلام؛ لأن الأمر لم يكن يتطلب عند النقل إلا جهاز تليفون محمول يتحول في لحظة إلى نقطة بث مباشر من موقع الحدث.
كنت أعرف أن هناك مهرجاناً سيقام في أحد المساءات خاص بالأغنية؛ ويقام على هامش مهرجان السياحة والتسوق باعتباره واحداً من فعالياته؛ ولما لم تكن قد وصلتني دعوة فقد توجهت إلى السيدة مدير عام العلاقات السياحية أسألها عن الدعوة مثلما كان يتم في المرات السابقة، لكن السيدة الفاضلة تملصت من الإجابة؛ وأخبرتني أن الدعوات صارت توجه من خلال مكتب وزير السياحة في ذلك الوقت الدكتور ممدوح البلتاجي؛ ولم يكن في ذلك ما يعيب ولا يعوق استلام الدعوة؛ فتوجهت إلى مدير المكتب الذي كان حاضراً بصحبة وزيره؛ إلا أن الرجل فاجأني بما لم أتوقعه من رد، سألني: حضرتك مين؟، ولما أجبته فوجئت برد لم أتوقع أن أسمعه من رجل مسئول بمثل تلك الطريقة التي رد بها منهياً أي كلام لما قال: أنا ما أعرفكش؛ تحاملت على نفسي وأنا أعيد عليه؛ فأكد على قوله بأنه لا يعرفني؟؛ فما كان من زميلي علاء إلا أن رد عليه بقوله: واحنا كمان ما نعرفكش، وتأزم الموقف بيننا وبينه وهو يعرفنا بنفسه بأنه فلان الفلاني مدير عام مكتب وزير السياحة؛ فرددت عليه بأنني أنا أيضاً لا أقل عنه باعتباري المسئول عن البرامج السياحية بإذاعة الشباب والرياضة؛ وكل الفعاليات تأتيني دعواتها من خلال هيئة تنشيط السياحة باعتبارها الجهة التنفيذية التابعة للوزارة، فما كان منه بعد أن تراشقنا بالكلام إلا أن صاح على السيدة مدير عام العلاقات السياحية بالهيئة مستنجداً بها لتخلصه منا وهو يشير إلينا: تعالي شوفي دول مين وعاوزين أيه؟!.
كنت أعرف السيدة مدير عام العلاقات السياحية منذ كانت موظفة بالهيئة وكنت أعتبرها صديقة هي وزوجها الذي كثيراً ما أتى إلى الإذاعة مندوباً عن الهيئة في اختيار الفائزين في المسابقة السياحية التي كنت أقدمها وترعاها الهيئة بجوائزها التي تقدمها للفائزين من المستمعين؛ والذي صار فيما بعد رئيساً لقطاع السياحة الداخلية، ولا أدري لماذا باعتني في تلك المرة وهي التي كانت تقوم بالاتصال بي ودعوتي إلى مختلف الفعاليات؛ فشعرت بأسى وانتابني ذهول مما أرى وأسمع، لكنني لم أهتم وانطلقت مع زميلي الفاضل في الإعداد مع الموجودين لإجراء حوارات متى وصلنا الهواء، إلا أنني فوجئت بالسيد الفريق أحمد شفيق يعترض على ما أنوي عمله؛ وكلما اقتربت من هذا الوزير أو ذاك انتفض محذراً بأننا نعطلهم عن عملهم وأشياء من هذا القبيل، ووسط هذه الأزمة جاءني هواء الإذاعة؛ وحاولت مسايرة الوفد والحديث معهم أثناء سيرهم لكن السيد شفيق بدا مثل الحراس الشخصيين وهو يزعق فينا ألا نقترب؛ ولكن هيهات له أن ينتصر علينا!.
كان رئيس المهرجان هو الكاتب الصحفي سمير رجب رئيس مجلس إدارة دار التحرير ورئيس تحرير جريدة الجمهورية، ولأنه صاحب العرس باعتباره الجهة المنظمة توجهت إليه منبهاً أننا على الهواء ومقدمه إلى المستمعين بأنه هو من سيحاور ضيوفه بصفته، فابتسم الرجل وبدا مقدراً للموقف لما ابتدأ على الفور في محاورة من معه وأنا أكمل وكذلك صديقي وزميلي علاء، توقف الموكب كله وأجرينا ما أردنا من حوارات بثت كلها على الهواء، وشعرت من نظرات الفريق شفيق الغاضبة لي أنه لن يتركني إلا مفصولاً من الإذاعة، لكننا أنجزنا عملنا أنا وزميلي، ووجدنا أنه من غير الضروري أن ننتظر حتى نستقل الباص الذي أقلنا من مركز المؤتمرات؛ فخرجنا من المطار وأقلنا تاكسي إلى مركز المؤتمرات حيث تقف سيارتي هناك.... (يتبع)

محمد جراح (في هوى هواء الإذاعة) مقالات محمد جراح المهرجان والمطار بين سمير رجب وأحمد شفيق الجارديان المصريه