الجمعة 23 يناير 2026 06:59 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

طارق محمد حسين يكتب : تأملات كروية في كرة القدم المصرية..

الكاتب الكبير طارق محمد حسين
الكاتب الكبير طارق محمد حسين

بعد انتهاء بطولة الأمم الأفريقية لكرة القدم والصخب والجدال الذي تلاها ، اتمنى أن نري منتخب كروي لبلدي قوي كمنتخب السنغال وغيرها التي تضم عشرات المحترفين بأقوي الدوريات والأندية العالمية ، وهذا لن يحصل إلا اذا خلصت النوايا وتغيرت اللوائح ، وتم تصحيح مسار وسلبيات اتحاد الكرة والأندية ، ولن يتحقق ذلك دون توفير فرص احتراف خارجي للاعبين مصريين صغار كما تفعل كل دول أفريقيا، يكون الهدف منها إثراء المنتخب بالمواهب قبل إثراء الاندية والأشخاص وصنع أمجاد شخصية لهم ، ورفع العقبات الانانية من قبل الاندية لتسهيل احتراف لاعبينا، وتحجيم عدد اللاعبين الأجانب في الاندية فنحن كمن يربي أبناء غيره ويهمل أبنائه، العجيب أن الدوري المصري به ما يقرب من خمسين لاعب اجنبي بينما محترفينا بالخارج حدث ولا حرج ، متي سنري منتخب قوي مشرف!! ، لابد اولا أن نتخلص من انتماءاتنا الكروية للنوادي على حساب المنتخب القومي ، وعلي أكاديميات الكرة ومدارسها في النوادي الكبرى أن تلتقط لاعبين من الساحات الشعبية والمدارس ومراكز الشباب بالمجان أو رسوم زهيدة ، فالفقراء هم الأكثر إجادة للعبة والتاريخ يشهد ، وإنشاء مراكز مجانية لرعاية الموهوبين في كل المحافظات وليس فقط للاعبين أهلهم قادرين على دفع اموال لتلك الأكاديميات دون مواهب حقيقية لابنائهم ، والاهتمام بمسابقات الناشئين وتحديث نظام المسابقات بصفة عامة بما يتلائم مع التطورات العالمية، فكرة القدم لم تعد لعبة رياضية وفقط ، بل اقتصاد وسياسة وواجهة حضارية ، بل صحية واجتماعية بعد أن اقتصرت ممارستها علي النوادي لمن يستطيع أن يدفع، حينها فقط
سنري منتخب مشرف عندما يتم تدعيمه بمواهب تلعب كرة قدم حقيقية ، وتربت في مراكز الشباب التي تزخر بشباب ينافس ويتفوق على لاعبي نوادي الصف الأول ، شباب يمتلك الشغف والروح وعقيدة التنافس والاستبسال يحتاج لمن يرعاه ويصقله ، فمصر لم ولن تخلو من المواهب والقدرات التي تستطيع أن ترتقي في كل مجال وليس الرياضة فقط، إذا وجدت الفرصة والمناخ والامكانات التي تساعد علي التفوق وإثبات الذات.

طارق محمد حسين تأملات كروية في كرة القدم المصرية.. الجارديان المصرية