الثلاثاء 27 يناير 2026 08:11 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وجيه الصقار يكتب : الباحثون والعلماء ضحايا الحكومة

الجارديان المصرية

لفت نظرى أخيرا شكاوى آلاف الباحثين الحاصلين على دراسات عليا من دكتوراه وماجستير، وبالبحث وجدت أن عدد هذه الفئات من الحاصلين على هذه الدرجات العلمية نحو مليون ونصف المليون عالم وباحث فى نحو 20 عاما، منهم نحو 160ألفا فقط أساتذة بالجامعات منهم 23 ألف باحث، ومثلهم فى مواقع عمل متفرقة، ويتضح أن هناك أكثر من مليون باحث فى الشارع، هى طاقات مهدرة وهم بالمقارنة أضعاف الباحثين والعلماء فى إسرائيل (70ألفا) نصفهم باحثون ، تقدمت بهم وتصدر تكنولوجيا فائقة للعالم مع تقدم علمى متميز , فى حين ألغت مصر وزارة البحث العلمى، وتعمل بلا خطة واضحة، الغريب أن الحكومة أصدرت قرارا بتشكيل لجنة لتشغيل هذه الطاقة المجمدة فى عام 2021 ، لتوظيفهم ولكن تجمد، فتجد الباحث العالم خريج الدكتوراه المصرية يتسول لقمة العيش ولا يجدها، حتى فقد شباب الباحثين الأمل والثقة، بينما قفز الجهلاء والفاسدون على المواقع، فانخفضت أعداد الباحثين إلى أقل من الربع فى السنوات الأخيرة، برغم أن الدولة أنفقت الكثير فى تعليمهم فى الجامعات من إشراف ومعامل وبعثات، فى استثمار يفترض أنه وطنى. وحدثت هجرة منظمة للعقول والباحثين لخدمة بلاد أخرى لشعورهم بالظلم، فإن نظرة الحكومة للعلم والعلماء "أنهم عبء بلا جدوى” وبالتالى انتكس البحث العلمى الذى تعتمد له إسرائيل نحو 25 مليار دولار يقابله نحو 145 مليون دولار فى ميزانية مصر،، فالجامعات تُدرّس بلا إنتاج علمي مؤثر، والدولة تنافس فى تجارة التعليم مع القطاع الخاص، مع أن هناك مجالات كثيرة لتشغيل هؤلاء الباحثين بالكليات التكنولوجيا التطبيقية وقطاعات الإنتاج من زراعة وصناعات الأدوية والهندسية والغذائية، والطاقة الجديدة والمتجددة ومراكز البحوث والتطوير والمصانع والوزارات والهيئات الاقتصادية، والمفترض أن كل وزارة لها وحدة بحث علمي ومعامل .. ويكشف اعتماد (1,5%) للتعليم من الناتج القومى بدلا من 6% بالدستور، فى حين تعتمد له إسرائيل 6,1% بل تحايلت حكومتنا الرشيدة بإلغاء مواد دراسية لترتاح من صداع التعيين، وبشعار التخفيف عن الطلاب بقشور ليست هى التعليم، وامتحانات مخصصة لتسهيل الغش، لذلك فالأمية المعلنة رسميا 16% وأظنها أكثر من ذلك بكثير بينما بإسرائيل 1%.. ياسادة نحتاج قاعدة بيانات لتوظيف طاقات الباحثين تشمل التخصص، والخبرات، والأبحاث، والمهارات لتوفير احتياجات خطة التنمية، وضرورة دعم البحث العلمى من موازنات المشروعات القومية والقطاع الخاص والمنح الدولية، بمايخدم التنمية والنهوض بمصر عالميا..والأهم هو تخصيص وزارة للبحث العلمى لأنها وزارة المستقبل.

الباحثون والعلماء ضحايا الحكومة وجيه الصقار الجارديان المصرية