الأربعاء 11 فبراير 2026 01:06 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

طارق محمد حسين يكتب: الرياضة من منظور إسلامي...

الكاتب الكبير طارق محمد حسين
الكاتب الكبير طارق محمد حسين

ربط الإسلام قوة الإيمان بالاهتمام بقوة وسلامة الأبدان ، والغاية من قوة وسلامة البدن أن تكون أمة الإسلام مرهوبة الجانب، منيعة محمية كريمة ، وقد أمر الله تعالى قادة الأمة للاهتمام بالاعداد البدني والمهاري للشباب في قوله تعالى( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ) ، ولقد اهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم اشد الاهتمام بحث المسلمين على ممارسة الرياضة وخاصة تلك الأنشطة ذات القيمة العالية في إكساب الإنسان اللياقة البدنية والمهارة والصحة والترويح المباح ، ولم يكن موقف رسول الله من الرياضة مجرد الحث والترغيب في دفع المسلمين علي ممارستها، ولم يكتف بتوضيح ادوارها في الجهاد في سبيل الله وثواب ذلك عند الله عز وجل، بل مارس الرسول الكريم العديد من الرياضات ، وأكد أشد التأكيد علي تلك الرياضات التي تخدم أهداف الجهاد ومقوماته كالرمي بالقوس والنبل، وركوب الخيل ، وبذلك ربط الرسول بين الرياضة وأهداف الدولة ، وكان الصحابة رضوان الله عليهم والخلفاء الراشدون من بعد رسول الله، من اشد الناس حبا للرياضة وأكثرهم ممارسة لها ، كما فطنوا الي القيم البدنية والصحية والخلقية المتضمنة لها، وكانوا قدوة في الفروسية والرماية والسباحة والمصارعة والمبارزة ، كما كانوا من أشد الدعاة للأخذ بأسباب القوة البدنية والحض علي ممارسة الرياضة، وهناك ضوابط لممارسة الرياضة عند المسلم ، منها الاحتشام في الملبس فلا يحل كشف العورة بحجة ممارسة الرياضة، وأن لا تلهي الرياضة عن أداء العبادات والواجبات الدينية في أوقاتها كما أمر الله ، وكذلك عدم اتخاذ المسابقات الرياضية وسيلة للكسب الحرام كالمراهنات والقمار ، ان تكون الرياضة مشروعة وأن لا تعرض حياة الإنسان للخطر المحقق ، أو إيذاء الإنسان كما في بعض أنواع المصارعة، كما لا يجوز ايقاع الاذي المقصود بالمخلوقات من الناس أو الحيوانات، كاتخاذ الطيور اهدافا للتدريب علي الرماية ، أو كافة أشكال تعذيب الحيوانات والاستمتاع بمناظرها بقصد اللهو كمصارعة الثيران ، فأهداف الرياضة في الإسلام، حفظ جسم الإنسان قويا نشيطا ، يؤدي وظائفه بشكل طبيعي، فهي غذاء للجسم والعقل معا ، وتمد الجسم بالطاقة اللازمة للقيام بمختلف الأعمال، وتكسب الجسد اللياقة البدنية والذهنية،والقوة والحيوية والنشاط، كذلك ملء وقت الفراغ عند الشباب بما هو خير ، وتوجيه طاقات الشباب الي ما هو نافع وتحقيق التمتع لهم بما هو مفيد ، وأيضا هدف تنمية روح التعاون بالمنافسة الشريفة بين الأفراد والجماعات، وتنمي اخلاق الفرد وتحسن من تعامله مع الآخرين، فتدفعه للصدق والأخلاق الكريمة .

طارق محمد حسين الرياضة من منظور إسلامي الجارديان المصرية