الأربعاء 11 فبراير 2026 01:13 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الإعلامية سماح السيد تكتب : هل يكفي تغيير الأسماء… الشارع ينتظر الأفعال لا التصريحات؟

الإعلامية سماح السيد
الإعلامية سماح السيد

مع كل تشكيلٍ وزاري جديد، تتجدد الآمال وتتعالى التوقعات، ويبدأ الشارع في طرح السؤال نفسه الذي يتكرر منذ سنوات: هل يكفي تغيير الأسماء ليشعر المواطن بأن شيئًا حقيقيًا قد تغيّر في حياته اليومية؟ أم أن المشهد يتبدل شكليًا فقط بينما تبقى السياسات كما هي، والنتائج كما كانت؟
التعديل الوزاري في جوهره رسالة سياسية قبل أن يكون قرارًا إداريًا. رسالة تقول إن هناك خلل فى الأداء، وإن الوقت قد حان للمراجعة. لكن المشكلة أن المواطن لم يعد يكتفي بالوعود والتصريحات. ما يريده ببساطة هو أثر ملموس يشعر به فى حياته اليومية والمعيشية
الشارع لا يرى أسماء الوزراء بقدر ما يرى الأفعال لا يهمه من تولّى المنصب، بقدر ما يهمه ماذا سيفعل فيه. فالتاريخ القريب علم الناس أن تبديل الوجوه لا يعني بالضرورة تبديل الأداء، وأن بعض الحقائب تنتقل من يدٍ إلى أخرى بينما تبقى طريقة الإدارة كما هي، وكأننا ندور في حلقة مفرغة.
الحكومة الجديدة، إذن، أمام اختبار صعب منذ اليوم الأول. لم يعد هناك رفاهية الوقت ولا مساحة للأعذار، الثقة بين المواطن والمسؤول تحتاج إلى ترميم حقيقي. وكل ذلك لن يتحقق بالتصريحات ولا بالمؤتمرات الصحفية، بل بقرارات جريئة وخطط واضحة قابلة للقياس والمحاسبة.
المطلوب ليس مجرد وزراء أصحاب سير ذاتية لامعة، بل أصحاب قدرة على التنفيذ واستعداد لتحمل المسؤولية. المطلوب إدارة تُنصت للناس، وتشرح لهم بصدق، وتعترف بالخطأ فالمصداقية اليوم أصبحت عملة نادرة
لقد تغيّر وعي المواطن. لم يعد ينبهر بالعناوين الكبيرة، ولا بالوعود المؤجلة. يريد نتائج حقيقية. يريد أن يشعر بأن هناك من يعمل لأجله لا يتحدث باسمه فقط.
في النهاية، التشكيل الوزاري ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة للإصلاح. فإن لم ينعكس هذا التغيير على حياة الناس، فسيظل تغيير وجوه واسماء فقط.
فالسؤال لم يعد: من جاء ومن رحل؟
بل: ماذا سيتغير…

الإعلامية سماح السيد هل يكفي تغيير الأسماء… الشارع ينتظر الأفعال لا التصريحات؟ الجارديان المصرية