جمال المتولى جمعة يكتب : إنقاذ الأمة يبدأ من المسجد
إن أشرف البقاع على ظهر الأرض هي المساجد مصداقا لقوله تعالى " ان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا "
ولما هاجر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الى المدينة المنورة كان أول مابدأ به تأسيس المسجد ليكون حجر الأساس فى بناء الدولة الاسلامية الأولى .فلم يكن المسجد مجرد مكان للصلاة بل كان مدرسة لتربية الأجيال ومركزا لصناعة الرجال ومنطلقا لنهضة أمة .
وقال الله تعالى : " إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ "
وفى بيوت الله يتطهر المسلم من الأنانية وحب االذات ويتعلم الايثار وتقوى روابط الاخوة وتذوب الفوارق الطبقية والاجتماعية وكان المسجد في عهد رسول الله دارا للفتوى ومقرا للقضاء مجلسا للشورى ومكانا لاستقبال الوفود والسفراء ومن المسجد كانت تنطلق غزوات المجاهدين فى سبيل الله دفاعا عن الحق
ولا قيام لأمة إسلامية بغير تفعيل دور المسجد , فالمساجد اليوم كثيرة،ولكن بعضها غاب عنه دوره الحقيقى , ويخطىء من يظن أن رسالة المسجد تقتصر على اداء الصلوات الخمس فدوره أعمق وأشمل روحيا وتربويا واجتماعيا.
ان عودة المسجد الى دوره الريادى يقتضى ان يكون مركز إشعاع حضارى قى الحى أو القرية فيلحق به :-
- حلقات لتحفيظ القرأن - مكتبة للقراءة والبحث والاطلاع - فصول لمحو الامية –دروس تقوية لغير القادرين - انشطة تعليمية للشباب والنساء - لجان لرعاية الفقراء والمحتاجين - مستوصف طبى لعلاج المرضى .
كما ينبغى أن يسهم المسجد فى دعم الطلاب الغير قادرين واحياء روح التكافل بين ابناء الحى او القرية حتى تتوثق علاقة الشباب بربهم ويرتبطوا ببيوت الله ارتباطا يثمر صلاحا واستقامة .
وإذا كانت الامة قد انشأت المدارسَ والجامعاتِ بمناهجها المختلفة فإن روح المسجد وقيمه التربوية ينبغى أن تسرى فى كل مؤسسات المجتمع فالاسلام لا يعرف الفصل بين الدين والحياة بل يجعل العبادة منهجا يهذب السلوك ويصلح الواقع .
وقد اثبت التاريخ أن الرجال الذين تربوا فى المسجد كانوا اصدق الناس قولا وأطهرهم يدا وأوفاهم عهدا وأشجعهم فى الحق ولذلك استحقوا نصر الله وتأييده كما قال الله تعالى ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴾.
وفى الحديث الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((سبعةٌ يظلُّهم الله في ظلِّه يومَ لا ظلَّ إلا ظله: إمامٌ عادل، وشابٌّ نشأ في عبادةِ الله عز وجل، ورجل قلبُه معلَّق بالمساجد،)) متفق عليه.
لهذا ينبغي ان تظل أبواب المساجد مفتوحة لعباد الله دون تضييق أو حواجز تعوق رسالتها حتى تؤدى دورها الكامل فى البناء الروحى والتربوى والاجتماعى وتعود منارة هداية وإصلاح تسهم فى نهضة الأمة واستعادة مكانتها بين الأمم .
#جمال المتولى جمعة
المحامى - مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا












دعوى قضائية تطالب بوقف نشر صور المتهمات والقاصرات فى قضايا الآداب
مصرع 5 عناصر جنائية شديدة الخطورة عقب تبادل لإطلاق النيران مع الداخلية...
تأجيل محاكمة 139 متهما بالهيكل الإداري للإخوان لجلسة 9 مايو
إصابة 5 أشخاص في حادث انقلاب ربع نقل بجوار موقف الأقاليم بإسنا
اسعار الذهب اليوم الأحد فى محلات الصاغة
أسعار الدواجن والبيض اليوم الخميس 19 - 2 - 2026
أسعار الذهب اليوم الجمعة.. عيار 21 يقفز 40 جنيهًا
ارتفاع أسعار الذهب في مصر اليوم.. عيار 21 يسجل 7200 جنيه الجمعة...