الأحد 10 مايو 2026 01:40 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وجيه الصقار يكتب : اليوم العالمى للحمير

الجارديان المصرية

عرفت بالصدفة "باليوم العالمى للحمار" وحمدت هذه المناسبة لأن الحمار قدم خدمات لاتنسى للبشرية ولحضارة الإنسان في الزراعة والنقل والعمل والبناء على مدى آلاف السنين، وعاش مظلوما موصوما بالغباء دون الحقيقة وهذا يومه 8 مايو، ما دفع كثيرا من العقليات المتميزة من الرعيل الأول فى مصر لإقامة جمعية الحمير الأهلية الخيرية، لينضم إليها من يعطون للوطن والإنسانية بالتضحية فى صمت دون انتظار ، مثلما الحمار الذى قضي حياته فى شقاء وعذاب لإسعاد وتقدم الإنسان فى الزراعة والصناعة والمواصلات لفترة دون تعب او شكوى . الطريف أن سرعة الحمار وسيلة للمواصلات 35 كيلومترا فى الساعة مع التميز فى القدرة البدنية ويعمل لفترات طويلة متميزا بذاكرة جيدة، فالحمير طالها الإهمال فى مصر وانخفض عددها من 3 ملايين إلى 600 ألف فى السنين الأخيرة، برغم دورها الحيوي في المجتمعات الريفية والصحراوية بمتوسط عمر 50 عاما، وبالمقارنة نجد جمعية الحمير " (أو "جماعة الحمير") التى أنشئت فى 1930, واحدة من أغرب الجمعيات الأهلية، أهدافها إنسانية وتطوعية اجتماعية. فى مواجهة الاحتلال الإنجليزي والسلطات، فاستخدم هذا الاسم نوعا من الاحتجاج الساخر. معتمدة على فلسفة "الصبر والتحمل" التي تميز الحمار، وتقديم أعمال خيرية، من رعاية للفقراء وبناء المدارس والمستشفيات, وجعلوا الحمار رمزا للتواضع وخدمة المجتمع دون مقابل أو شهرة والتخلي عن الألقاب الرسمية (مثل باشا أو بك)، لكسر الطبقية بين أعضاء من ألمع عقول مصر في الفن، والأدب، والطب، والسياسة، والمناصب الكبرى،وكان لكل عضو "رتبة" معينة تبدأ من "جحش" ثم تترقى مع الوقت والجهد المبذول في العمل التطوعي: ليت هذه الجمعية تجدد نشاطها الإنسانى لتؤكد نجاح فكرة التفانى والتضحية وتقديم الخدمات بلا مقابل فى ظروفنا الصعبة .

وجيه الصقار اليوم العالمى الحمير الجارديان المصريه