السبت 4 يوليو 2026 01:41 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الكبير محمد الشافعى يكتب: ليالي مصر في كأس العالم 2026.. ألف ليلة من المجد الكروي

الكاتب الكبير محمد الشافعى
الكاتب الكبير محمد الشافعى

​في صيف عام 2026، لم يعد كأس العالم مجرد حدث رياضي عابر على أرض الواقع، بل تحولت ليالي مصر إلى فصول متجددة من حكايات "ألف ليلة وليلة"، حيث يكتب المنتخب المصري بمداد من نور وتفانٍ تاريخاً جديداً لكرة القدم العالمية. لقد وجد الشعب المصري نفسه بطلاً لقصة أسطورية، بطلها "الفراعنة" الذين حولو الملاعب إلى ساحات للعزة والكرامة، والوطن بأكمله إلى مدرج كبير ينبض بالفرح.
​ملحمة الأداء الرجولي
​منذ صافرة البداية، قدم لاعبو المنتخب المصري أداءً اتسم بالرجولة والقتالية، واضعين نصب أعينهم رفع اسم مصر عالياً. لم تكن المباريات مجرد تنافس على الكرة، بل كانت صراعاً للإرادة، حيث واجه أبناء النيل منتخبات عالمية عريقة، فكسبوا احترام الخصوم قبل المشجعين. هذا التميز لم يأتِ من فراغ، بل كان نتاج منظومة متكاملة من جهاز فني وإداري ولاعبين تفانوا في التدريب، ومجلس إدارة وضع الثقة في سواعد أبنائه، فكانت النتيجة عروضاً كروية تدرس.
​شوارع مصر.. ليالي السهر والفرح
​تتحول شوارع مصر مع كل صافرة نهاية تعلن فوزاً للمنتخب أو أداءً بطولياً إلى مهرجانات شعبية صاخبة. إنها "ليالي ألف ليلة"، حيث تخرج الملايين، وتنتفض المدن من أقصاها إلى أقصاها فرحاً، وتضيء الأنوار في القلوب والشوارع حتى طلوع النهار. في تلك اللحظات، توحدت القلوب، وذاب الجميع في عشق الوطن، وكأن كل فوز لمنتخب مصر هو عيد قومي يجدد الأمل في نفوس الجميع.
​انبهار العالم بالفراعنة
​لم تقتصر حالة الانبهار على المصريين فحسب، بل انتقلت العدوى إلى العالم أجمع، والوطن العربي، والقارة السمراء التي رأت في مصر خير ممثل لها. لقد أصبح المنتخب المصري "تريند" عالمي، ومادة دسمة للتحليل والإشادة، حتى سجلت إحدى المباريات التاريخية رقماً قياسياً بمتابعة نحو 170 مليون مشاهد عبر الشاشات فقط، دون احتساب مئات الملايين الذين تجمعوا في الساحات والمقاهي والميادين حول العالم، ليتسمروا أمام الشاشات متابعين سحر الكرة المصرية.
​طموح يعانق السماء
​لقد أثبتت مصر للعالم، من خلال أبنائها المخلصين، أن الإرادة المصرية قادرة على كسر المستحيل. ومع كل نجاح، يرتفع سقف الطموح، وتكبر الأحلام، وتتجدد الآمال في المضي قدماً في البطولة. إن ما يسطره المنتخب اليوم هو رسالة للعالم أجمع أن مصر قادرة على المنافسة في أعلى المستويات وبكل ثقة.
​دعوات من القلب
​نحن الآن نعيش حالة من الفخر الوطني الذي لا يوصف. قلوبنا جميعاً تدعو بأن يكلل الله هذه الجهود الجبارة بالتوفيق والنجاح، وأن تستمر هذه الفرحة لتصل إلى ذروتها بـ "الفرحة الكبرى".
​يارب، انصر منتخبنا، وأدم علينا هذه الأيام التي حفرت فيها مصر اسمها بحروف من ذهب في سجلات كرة القدم العالمية.

محمد الشافعى ليالي مصر في كأس العالم 2026.. ألف ليلة من المجد الكروى الجارديان المصريه