دكتور رضا محمد طه يكتب: هل يمكن أن يعيش البشر قرنين.... وما رأي العلم؟
إذا سألت أي شخص من أي ثقافة عن معنى "الشيخوخة" الإجابة غالباً جاهزة وسيجيبك بأي إجابة، أما إذا سألت عالماً، فستكون إجابته مطولة ومليئة بالتحفظات، بالنظر إلى، صعوبة إيجاد إجابة شافية وافية عن الشيخوخة. في هذا السياق تشير دراسة حديثة إلي أن البشر قد يعيشون حتى 194 عاما دون الإصابة بأمراض خطيرة، حيث بحث العلماء في كيفية تأثير التراكم البطيء لبعض الطفرات في الحمض النووي على متوسط عمر الإنسان، هذه الطفرات تسمي بالطفرات الجسدية وهي تبدأ بالتراكم في الخلايا منذ الولادة. ركز الباحثين على طفرات تحدث في انواع معينة من الخلايا مثل الخلايا العصبية والتي قد تكون عاملاً رئيسياً في تحديد أقصى عمر ممكن للإنسان، حسابيا وبناء على النموذج الرياضي الذي وضعه العلماء فقد حسب الباحثين أن أقصي عمر يمكن أن يبلغه الإنسان يصل إلى حوالي 190 عاماً، لكن ذكرت بعض الكتب المقدسة أن الإنسان يتوقع أن يعيش حتي السبعين.
حالياً يزخر الإنترنت بمؤثرين يزعمون أن "حيلهم ' الصحية سوف تطيل العمر إلي ما هو أبعد بكثير من الحدود التي نعتبرها طبيعية اليوم، مع ذلك تعيد دراسة جديدة الحد المذكور في الكتاب المقدس إلي الوراء قليلا، بينما تقلل من شأن ادعاءات المؤثرين المبالغ فيها عن الخلود، حيث أظهرت أن التغيرات الجينية التي تحدث طوال حياة الإنسان تحدث أو تخلق"اختناقات" حرجة في طول العمر، ومن ثم وحسب ما يعتقد الباحثون فإن الحد الأقصى لعمر الإنسان عند حوالي 190 عاماً، نشرت نتائج الدراسة مؤخراً في مجلة NPJ Aging.
حددت ورقة بحثية 12 سمة مميزة الشيخوخة، تشمل هذه السمات زيادة احتمالية حدوث طفرات جينية مع انقسام الخلية، وعدم القدرة على إدارة إنتاج البروتين وصيانته واختلال وظائف الميتوكوندريا، بعض هذه السمات ال 12 قابلة للعكس نظرياً، علي سبيل المثال، من علامات الشيخوخة البيولوجية قصر أو انخفاض طول التيلومير وهي الأغطية الواقية التي توجد في نهايات كل كروموسوم وتمنع تشابكها وتشبه في الوظيفة دور الجزء المعدني في نهاية رباط الحذاء، حيث يمكن لبعض التدخلات أن تمنع قصر التيلوميرات مما يفترض أن يؤدي ذلك إلى إطالة العمر، لكن حتي الآن لم تظهر علاجات فعلية لإطالة العمر.
بالنظر للطفرات الجسدية والتي تحدث طوال الحياة لأي خلية تنقسم في الجسم باستثناء الخلايا التناسلية أي الحيوانات المنوية و البويضات، ويمكن أن تحفز هذه الطفرات بفعل عوامل خارجية معينة مثل التعرض للدخان والأشعة فوق البنفسجية، وفي أحيان أخرى تحدث ببساطة، بعضها دون تأثير بينما تسبب طفرات أخري خللا كافياً داخل الخلية ما يؤدي إلى موتها، وعند تراكم الطفرات تدريجياً على مدار العمر تسبب ضعف في وظائف الخلايا ببطء ويزيد من خطر الإصابة بالأمراض ويساهم في تسريع الشيخوخة وتهيء الظروف للإصابة بالسرطان، في هذا السياق وجد الباحثون أن بعض الأنسجة في الجسم أكثر مقاومة للطفرات الجسدية من غيرها، وخاصة خلايا الكبد حيث يمكنها استبدال الخلايا القديمة بسهولة وتستمر والتطور لمدة 100 ألف عام أو أكثر، في المقابل فإن خلايا عضلة القلب وخلايا الدماغ العصبية تعتبر أكثر عرضة للطفرات الجسدية والسبب أنها متمايزة بصورة نهائية أي أنها لا تنقسم ولا تتكاثر وبالتالي لا يمكن استعادة وظيفتها بمجرد فقدانها، وعند فشل تلك الخلايا يؤدي إلى فشل القلب أو الدماغ والوفاة ومن ثم يعتبرها العلماء نقاط الضعف الحرجة في العمر.
خلصت الدراسة إلي أن معظم ما يحد من عمر الإنسان ناتج عن عمليات الشيخوخة الأخري غير الطفرات ومن ثم فإن الحلول العملية تظل هي الأساسيات التي أثبتت فعاليتها مثل الامتناع عن التدخين وممارسة النشاط البدني واتباع نظام غذائي متوازن والنوم الجيد والحفاظ على علاقات اجتماعية قوية والحرص على الوقاية من الأمراض مهما كان مكلفاً والتحكم في التوتر، هذا وحده كفيل بإضافة ما بين 10-20 عاماً من الصحة، تلك أسباب الحفاظ على صحة جيدة مع التقدم في العمر تحثنا الأديان السماوية علي الأخذ بها والاعمار في النهاية بيد الله سبحانه وتعالى.












3 سنوات لشهاب الدين أحمد لاعب الأهلي السابق
اليوم.. محاكمة لاعب الأهلي السابق بتهمة تهديد محامٍ والتعدي عليه بالسب والقذف
اليوم.. محاكمة فتحي الأبيض وزوجته ونجله في قضية غسل أموال
القبض على مهندس بعد وضع كاميرا تجاه غرفة سيدة بالتجمع الخامس
سعر الذهب اليوم في مصر الاثنين 14 سبتمبر 2026.. عيار 21 يسجل...
سعر الدولار اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 فى مصر
أسعار العملات الأجنبية اليوم الجمعة فى مواجهة الجنيه المصري
أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 11 سبتمبر.. عيار 21 بكام؟