طاهر إدريس يكتب: الوزير يعيد الاعتبار .. لا طب بلا أخلاق ولا هندسة بلا دين
في سابقة تربوية مهمة وجه وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف والتعليم الفني رسالة واضحة وصريحة لكل بيت مصري مع انطلاق العام الدراسي الجديد مفادها " رسالتنا لأولادنا أن الدين أهم مادة يدرسونها "
هذه ليست مجرد جملة عابرة بل هي فلسفة تربوية كاملة تتبناها الوزارة اليوم لتصحيح مسار طال تشويهه لسنوات حين تحولت مادة التربية الدينية إلى مادة هامشية على هامش الجدول والاهتمام.
لسنوات طويلة عانينا نحن من صورة نمطية خطيرة وهي أن حصة الدين هي حصة " لملء الفراغ " ومادة لا تضاف للمجموع فلا داعي للاهتمام بها. الوزير رفض هذا المنطق تماما.
وأكد أن الوزارة " ترفض تمامًا التعامل مع المادة باعتبارها هامشية أو أقل أهمية من غيرها " وأن الهدف هو " الغرس في نفوس الطلاب أن التربية الدينية ليست مادة هامشية بل من أهم المواد "
الوزير لم يكتفِ بالكلام بل ترجمه إلى قرارات عملية.
أهم هذه القرارات هو تحديد نسبة النجاح في مادة التربية الدينية بـ 70% من الدرجة، وليس 50% كالمعتاد.
إن فلسفة القرار بقوله: "تخصيص 70% من الدرجة للنجاح في مادة التربية الدينية هو تأكيد على أهميتها وأكد أن الوزارة لا تريد أن تغرس في طلابنا أن التربية الدينية مادة هامشية، بل نؤمن بأنها من أهم المواد"
الرسالة هنا عميقة إذا كانت الرياضيات تبني العقل والعلوم تبني المعرفة فإن الدين يبني الإنسان. فما قيمة عقل بلا ضمير؟ وما قيمة طبيب متفوق بلا أخلاق، أو مهندس ناجح بلا أمانة؟
لقد قالها الوزير بوضوح: "لا يمكن أن يحصل طالب لديه إمكانية مالية على عدة فرص في امتحان " و أن "قيمة الدين أعلى من أي شيء يدرسونه".
و بالنسبة لمشروع "البكالوريا المصرية" الذي ناقشته الوزارة في حوار مجتمعي واسع، تم حسم مكانة الدين بشكل نهائي حيث أصبحت التربية الدينية مادة أساسية في جميع المسارات والتخصصات - سواء مسار الطب وعلوم الحياة، أو الهندسة، أو الأعمال، أو الآداب أو الفنون. ورغم أنها مادة نجاح ورسوب خارج المجموع - وهو ما تم الاتفاق عليه مجتمعيا - إلا أن اشتراط 70% للنجاح يجعلها المادة الوحيدة التي تتطلب هذا القدر من الإتقان، لتظل رسالتها الأخلاقية هي الأعلى.
إن اهتمام وزير التربية والتعليم بمادة الدين ليس اهتماما دينيا فقط، بل هو اهتمام وطني وأمن قومي.
فالتنمر والعنف والغش والتطرف.. كلها أمراض لا يعالجها القانون وحده، بل تعالجها حصة دين حقيقية تزرع القيم في الصغر.
والآن نستطيع أن نقول لأبنائنا بثقة اجتهدوا في كل المواد، لكن تذكروا أن الدين هو أهم مادة، لأنه المادة التي ستمتحنون فيها طوال حياتكم، وليس في لجنة الامتحان فقط.
شكراً وزير التربية والتعليم.












محاكمة 58 متهما بخلية التجمع الأول الإرهابية.. الاثنين
مصرع عنصرين خطيرين في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة وضبط مخدرات وأسلحة...
بلاغ للنائب العام ضد شاكر محظور دلوقتي بسبب هدايا تيك توك بالملايين
إصابة 5 أشخاص في حادث تصادم أعلى الطريق الدائري
أسعار الذهب اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026.. عيار 21 بـ6280 جنيها
ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه فى البنوك اليوم الخميس
سعر الدولار في البنوك والسوق السوداء اليوم الجمعة 2 - 10 -...
البورصة تختتم أولى جلسات أكتوبر بمكاسب جماعية.. ورأس المال يربح 128.9 مليار...