زكريا سليمان يكتب: تأملات في آية من رسالة الله الخالدة (25)
يقول المتخصصون فى التنقيب عن المعادن النفيسة "أنه يتم استكشافها بطرق متعددة ، كاستخدام الأجهزة ، والقياسات المغناطيسية ،والكهربائية ، أو تحليل عينات الصخور ، والتربة لمعرفة نسب المعادن فيها" وهى بالتأكيد عملية شاقة
، وهنا أطرح سؤالا : لماذا لم نتقب عن الكنوز المخبأة في أحاديث رسولنا العظيمﷺ وهى بلا شك أجلّ من الذهب ، وأعظم من البلاتين ، وأنفس من اللؤلؤ ؟ !
وبشئ من التمحيص نبحث في ذلكم الحديث النبوىّ الشريف الذى بين أيدينا الآن ، لنستخرج من بين كلماته تلك الكنوز لتنير لنا حياتنا ، ولنرقى بأرواحنا إلى عنان
السماء ، بينما نحن بأجسادنا على الأرض
حيث قال ﷺ "إن قامتِ السَّاعةُ ، وفي يدِ أحدِكم فسيلةٌ ، فإن استطاعَ أن لا تقوم حتَّى يغرِسَها فليغرِسْها" وسألتقط من بين كلمات ذلكم الحديث النبوىّ الشريف
كلمة واحدة فقط ، وهى قوله ﷺ "الساعة" حيث المراد منها "يوم القيامة" كما وردت فى كتاب ربنا بنفس اللفظ ، حيث يقول تعالى "وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُون" فلفظ "الساعة" التي جاء في حديث الرسول ﷺ يدل على قيمة كبرى ، وهى قيمة الوقت ، حيث أن يوم
القيامة سيأتى في توقيت محدد باليوم ، والساعة ، والدقيقة ، والثانية ، ولن يحيد عن هذا التوقيت قدر أنملة تقديما ، ولا تأخيرا على الإطلاق .. وكأن الرسول ﷺ
يحث الناس جميعا تصريحا ، وتلميحا ، بحسن إدارة أوقاتهم ، واستغلالها الاستغلال الأمثل ، باسنثمارها بكل ما هو مفيد لنفسه ، للآخرين .، وذلك بإعمال
الفكر ، والعقل للتنمية في جمبع مجالات حياتهم العلمية ، والثقافية ، والتربوية، والرياضية ، والزراعية ، والصناعية ، والاقتصادية ، والتكنولوجية ... الخ من
تلك الأعمال الإيجابية .. ولا يعرف هذا سوى المتحضرين فكريا ، والناضجين عقليا ، وثقافيا ، بل هى علامة من علامات الرقىّ ، والتقدم ، يقول الشاعر :
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق ،وثوانى
يقول خبراء التنمية البشربة "تعتبر دقة المواعيد ، وإدارة الوقت أحد المعايير الأساسية التي تقيس به مدى نضج الشخص ، وتحمله للمسؤلية ، واحترامه
لذاته ، وللآخرين" ولعلك قرأت في كتاب الله قوله تعالى "وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ
إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيّا" بينما التأخر عن المواعيد
علامة من علامات التخلف ، والإهمال ، وسوء التنظيم ، بل تُعد سلبية من السلبيات الكبرى ، لأنها تؤثر سلبا في كل جنب من جوانب المرء في حياته ،
وتقوده نحو الفشل الاستراتيجي بيده لا بيد غيره ! وبالتالي سيكون ذلك تحذيرا خطيرا من رسولنا العظيم ﷺ للإنسانية جمعاء لما
سيؤول إليه هؤلاء الأشخاص ، ونتيجة طبيعية لتلك السلبية الكبرى ! وهنا أسأل سؤالا جوهريا : كيف استخدم الرسول ﷺ هذا اللفظ المتحضر ، وهو لفظ "الساعة" الذى يحتوى على تلكم المعانى القيمة ، منذ أكثر من ألف وأربعمائة عاما ، حيث كان العرب حينها في أشد الجاهلية ، وغرقى بظلماتها الحالكة ؟ !
نعم إنه لرسول الله ﷺ ، فما أعظمه من رسول متحضر ، وراق ! وما أشد
حرصه ﷺ على البشرية ، والعالم بأسره !
وصدق الله العظيم حين قال "لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا
عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيم"












السيطرة على حريق محدود بالمدرسة الميكانيكية الثانوية بسوهاج
اليوم.. جلسة محاكمة 222 متهمًا في قضية جنايات مدينة نصر
تجديد حبس المتهم بقتل زوجته فى العجوزة
تفاصيل إصابة 6 أشخاص في حادث إنقلاب سيارة ميكروباص بالبدرشين
أسعار الذهب اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026.. عيار 21 بـ6280 جنيها
ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه فى البنوك اليوم الخميس
سعر الدولار في البنوك والسوق السوداء اليوم الجمعة 2 - 10 -...
البورصة تختتم أولى جلسات أكتوبر بمكاسب جماعية.. ورأس المال يربح 128.9 مليار...