الجمعة 25 سبتمبر 2020 10:02 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

فنون وثقافة

الكاتب الصحفى بسام عبدالسميع يؤكد : ”صرخة 2020” تعلن العودة للماضى بجائحة جديدة

الكاتب الصحفى بسام عبدالسميع
الكاتب الصحفى بسام عبدالسميع

غابت إشارات الصمت، فهاجت أمواج الخوف.. وصرخ 2020 مدوياً بـ:"تراجعوا وعودوا لحياتكم الأولى".. وطمأن الجميع قائلاً :"لا تخافوا فقد انتهي عصر الغرور البشري ووظائفكم ستزداد مع العودة للماضي، فالزراعة والصناعة باستخدام الإنسان، والآلة ستفنى لأن الجائحة القادمة ستضرب كل التقنيات والروبوتات.. فاستعدوا قبل أن تذهبوا مع الذاهبين".. إنها موجات بث التقطها الكاتب الصحفي بسام عبد السميع في روايته الجديدة الصادرة اليوم بعنوان "صرخة 2020".

وقال الكاتب: "من يصدق أن كل التكنولوجيا ستتوارى، كما توارت حضارات الأمم السابقة وكما ذهبت أسرار الفراعنة.. وسيرجع العالم إلى عصوره الأولى، وستتغير طريقة التنقل لنعود إلى الطبيعة وستتوقف وسائل البث، وكأن شيء لم يكن”!!.

ويتساءل المؤلف عبر فصول روايته، قائلاً : هل ستبقى هذه الجموع البشرية؟!، أم ستفنى البشرية ولا يتبقى منها سوي القليل الذي سيرى أن بقاءه أعظم تطور، وسينسى من هول الصدمة كل ما يشاهده الآن !!.

وأشار الكاتب الصحفي بسام عبد السميع إلى أنه حينما يختلط الخوف بالثقة، والفزع بالأمان، والحذر بالاندفاع، فإننا نعيش ثنائية الدهشة في المستقبل، الذي قد يشابه واقعاً يتجسد أمامك عبر جائحة مماثلة تختلف في الحالة وتقل في التأثير رغم ضراوة الموت الناجم عنهما.


جائحة التكنولوجيا

وأوضح أن جائحة التكنولوجيا ستعيد البشرية إلى العهود الأولى، متخلية بأمر من التكنولوجيا عن التكنولوجيا!!.. لتصبح العدو المرعب في الإطاحة بالبيانات.. ويتحول المجتمع الرقمي إلى مجتمع خالي من كل أدوات التطور وتعود بالناس إلى أزمان المقايضة والتعامل النقدي بعيداً عن البنوك. كما ستقسط الجائحة كل مؤامرات العملات الرقمية، والبلاستيكية، ومشروع السيطرة على البشر عبر شريحة التوجيه، والتي كان تم إقرارها لزرعها في أجساد البشر.

وتابع الصحفي بسام عبد السميع :" هذه الصور والمشاهدات والمواقف ليست رؤى أو تنبؤات، وإنما هي خواطر ناجمة عن التأمل فيما يجري مع 2020”.

وأضاف أن رسالة 2020 التي يجري بثها على مدار الساعة في كل الكرة الأرضية، ونقلتها وسائلنا التقنية بعنوان "إصابات كورونا": قد تسابق العالم للحياة الافتراضية، معلناً التفوق والإنجاز، فصعقته "كورونا"بحياة افتراضية على أرض الواقع مارسها الجميع دون استثناء!!.

كما دوت صرخات العام 2020 محذرة من الاستمرار في الأنماط الحياتية، والثقافية والاجتماعية والأخلاقية السابقة، ومنذرة عبر موجات من الفيروسات التي تدور بشأنها قصص ورايات تدلل بعض المشاهد على مصداقيتها.

ونوهت الرسالة الصادرة من 2020 إلى أن شهر أبريل سجل تصاعد موجة الفيروس وحصاده على مدار الساعة لآلاف من البشر في واقع تجاوز حدود الخيال، ووثقته كل وسائل البث والتقنيات والتي تحولت إلى ناقل للرعب والفزع والموت.

وشهدت أيام 2020 المنقضية خوفاً بلغ أعلى درجات الفزع، وتفاؤل حذر وأمل بالعودة للحياة يماثل حالة المريض الذي أخبره الأطباء بأن أيامه معدودة.

وتناول الكاتب مؤامرة كورونا، مشيراً إلى أن تفنيد المؤامرة أفضى إلى دلائل صحتها، متسائلاً عما جرى في مناطق حول العالم وفي الفضاء خلال وقف حركة الطيران والسفن والتنقل !!.

وألقى الكاتب الصحفي بسام عبد السميع الضوء على مراحل نمو العام 2020 معتبراً كما أسماه في روايته "المولود العجيب الذي نمو أضاعف أقرانه وفاقهم أثراً وقوة مدوناً مع كل يوم من أيام عمره المعدود والمحدود حقبة زمنية جديدة .

كما استعرض انتخابات الرئاسة الأمريكية 2020 ونبؤات العارفين برحيل ترامب وأمريكا مع نهاية الفترة الرئاسية الأولى أم مع الثانية والتي أكد عليها العراف الشهير غالتونغ والذي أكد على رحيل أمريكا قبل 2025.

وقال الكاتب الصحفي بسام عبد السميع :":امتثالاً لمنهج التفكير الاستراتيجي بالتعامل مع الواقع وطرح التصورات والفرضيات نعثر على فرضيات ضائعة لدى الأفراد والحكومات وعلينا جميعاً طرحها والاستعداد للتعامل معها ومنها: ماذا يحدث إذا جاءت عاصفة الجائحة عبر التكنولوجيا وفقدان الاتصال؟.. وماذا يحدث عندما لم تعد أمريكا القوة العظمى بلا منازع؟.. وماذا يحدث إذا تحول العالم إلى متعدد الأقطاب؟.

كما تتضمن الفرضيات، التساؤل عن ماذا يحدث إذا جاءت أوبئة جديدة ؟.. وماذا يحدث إذا أغرق إعصار عالمي كل المدن الشاطئية حول العالم ؟.. وماذا يحدث إذا استمر الوضع الحالي عبر دوامة من الفوضى المتزايدة والمواجهة؟.. وماذا يحدث مع موجة جديدة من الصدمات غير المعروفة ؟.

وماذا يحدث إذا تعددت أقطاب السيطرة على العالم؟!..وماذا يحدث إذا عدنا مسلمين متمسكين بديننا ووحدتنا ؟.. وماذا يحدث إذا سرنا إلى ما كنا عليه قبل الجائحة؟.


شهادة الحال

وقدم الكاتب خلال روايته الجديدة شهادة على الإعلام عبر أكثر من 25 عاماً أمضاها في هذا الميدان قائلاً:” إن الإعلام صار صانع الأكاذيب ومروج الفساد في كثير من الأحوال عبر مختلف وسائله التقليدية والتقنية”.

وأوضح أن كثير من وسائل الإعلام تديرها أجهزة أمنية بمختلف دول العالم وتمولها شركات اقتصادية كبرى يتنوع من خلالها المصالح والاستفادات المتبادلة، وهنا مكمن النفاذ للتصديق بالمؤامرة في أي مرحلة أو حدث، لوجود دلائل رسختها ممارسات سابقة في مجالات مختلفة.

كما أن ما ينشره الإعلام لمختلف الأطراف يدخل ضمن دائرة نقل الكلام عن المتحدثين وليس حقيقة الواقع، كما أنها وظيفة وليس صوتاً يعبر عن الحق في أغلب الممارسات، وكل موظف ينفد تعليمات من يدفع له المال سواء حكومة أو أشخاص ويرتبط بتوجهات الجهة الممولة للإنفاق على الوسيلة الإعلامية.

وأوضح الصحفي بسام عبد السميع أن الإعلامي اليوم مثل أي عامل في أي مهنة، بل يكون أقل في كثير من المراحل والحالات، فالعامل ينتج ما يحتاجه البشر من خبز، وأدوات استهلاكية وغيرها، بينما يقدم الإعلامي وعياً زائفاً وكذباً وتضليلاً في غالبية أحواله عمداً أو جهلاً، والأكثرية اليوم يتسمون بالجهل الفكري والأخلاقي والنفسي.

كما تحول كثير من العاملين في الإعلام إلى "سعاة بريد" يقدمون خطابات المسؤولين أو الجهات المسؤولة إلى الجمهور على أنها الحقيقة وهي ليست حقيقة الشيء، وإنما حقيقة التكليف بالحديث في هذا الاتجاه أو الموضوع.

وقد يكون الأمر كله كذب أو وهم، لكن الإعلامي يعتبره نوع من العمل لأن وظيفته تتطلب تنفيذ الأوامر وذلك في كثير من المواقف، وهناك قلة تحاول الثبات على القيم والمبادىء في معركة الحياة ملتزمة منهج المصداقية، مهما كلفها الأمر من فقد للعمل أو تعرض للبطش، وذلك كحال كل المهن أيضاً.

ونوه إلى أن مهنة ساعي البريد التي تطورت بسبب التقنيات هي مهنة عظيمة، وأهلها أناس فضلاء والتشبيه هنا ليس للتقليل من المهنة أو ازدرائها وإنما للتوضيح.

وقال الكاتب الصحفي بسام عبد السميع :” إن كل عمل يحقق للناس فائدة بطريقة مشروعة فهو شرف وقيمة كبيرة، ولا يمكن الاستغناء عن أي مهنة أو التقليل منها وإنما التقليل والرفض يكون في نوعية الممارسة وحجم الأداء، فرئيس الجمهورية أو الملك أو الأمير هو شخص في أعلى درجات المسؤولية لكنه لا يستطيع العيش بدون الطبيب والممرض والخباز والطباخ وعامل النظافة والسائق”.

ويستكمل بالقول :” بدون هؤلاء الناس لا يستطيع أي مسؤول في الحياة القيام بأداء عمله، فكل شخص في حال أداء وظيفته بصدق ومشروعية وإخلاص هو أمير، وملك، ورئيس، والحياة تحتاج الجميع وتتسع للجميع لكن من يعي ومن يفقه ومن يعتبر فالكل سيرحل عن الحياة في أي لحظة”.

الجدير بالذكر أن الكاتب الصحفي بسام عبد السميع كان قد أصدر مؤخراً أخطر كتاب حول سد النهضة تحت عنوان "رسالة النيل إلى السيسي" والذي تناولته مختلف وسائل الإعلام عربياً وعالمياً.

كما أصدر الكاتب أول كتاب عن موسم الحج للعام الجاري وذلك قبل نهاية شهر ذي الحجة، مقدماً فيه رؤية خاصة لهذا الموسم تحت عنوان "الحج الاستثنائي" ومستعرضاً جهود المملكة العربية السعودية في إقامة شعائر الحج رغم الجائحة "كورونا".

ويعد الكتاب عمل توثيقي لموسم حج استثنائي بكل المقاييس فاق ما تم توفيره للرؤساء والملوك على مدار التاريخ الإسلامي خلال رحلات الحج.

كما أصدر أول رواية تسجيلية لتجربة ذاتية خلال التعايش مع إجراءات الحظر بعنوان "مسافر في زمن المنع " والتي تضمنت مشاهد الخوف التي ارتسمت على الكوكب ومفارقات وتنبؤات برحيل دول وسقوط أخرى.

وشغل الكاتب منصب رئيس تحرير لعدد من الصحف المصرية خلال الفترة من 1998 وحتى العام 2005 ومنها "أخبار دمياط" أول صحيفة إقليمية في مصر مطلع الستينات، وصحف "المصير"، و"حديث الأمة"، و" مصر اليوم".

كما حاز الكاتب عدة جوائز صحفية منها جائزة الإبداع الصحفي لعام 2006، وجائزة الصحافة العربية لعام 2017.