الأحد 17 يناير 2021 09:16 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مصر اليوم

النائب العام يؤكد عدم اختفاء قسرى فى مصر

النايب العام المستشار حمادة الصاوى
النايب العام المستشار حمادة الصاوى

كتبت ماريان نبيل

أكد المستشار حماده الصاوى، النائب العام، أنه لا يوجد فى مصر اختفاء قسرى أو اعتقال، وأن مثل هذه الوقائع إن ثبتت فهى تشكل جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات المصرى، مؤكدًا أن القضاء المصرى وشُعَبه التى منها النيابة العامة يلتزم بتطبيق القانون بما يكفله من ضمانات للمتهمين.
جاء ذلك خلال لقاء المستشار حماده الصاوى، اليوم الأحد، بالدفعة الثالثة من البرنامج الرئاسى لتأهيل التنفيذيين للقيادة بالأكاديمية الوطنية للتدريب.
وأشار الصاوى، إلى اتجاه مؤسسات الدولة فى الوقت الراهن لإعداد الكوادر التى تتولى المناصب والمهام القيادية فى المستقبل، مما يسهم مباشرة فى تحقيق ما تهدف إليه تلك المؤسسات ونجاح مهام قادتها، كما أكد على ضرورة إلمام كل صاحب منصب بمفهوم الوظيفة التى يتولاها ومتطلباتها، والوقوف على جميع القوانين واللوائح التى تحكمها وتنظم عملها واختصاصاتها باعتبارها العمود الفقرى لها، وكذلك الإلمام بجميع ما قد يعوق الوظيفة من عقبات، ليتمكنوا من وضع الخطة المناسبة لتذليلها وإنجاح أعمالهم، مؤكدًا أن مفهوم التدريب يختلف عن مفهوم التعليم، منوهًا إلى أن التدريب هو وضع حلول للعقبات والمعوقات التى تفرزها الممارسة العملية فى الحياة الوظيفية.
وكما أشار إلى أن أفضل وسيلة لتعلم الإدارة هى تطبيق ما سُطر بكتب علوم الإدارة فى الواقع الوظيفى العملى، فضلًا عن الاطلاع على الدراسات التى أعدت فى كيفية إدارة الوقت والأزمات وإصدار القرارات المتعلقة بكل جهة، معتبرًا أن تلك العناصر من أهم سبل تكوين الشخصية القيادية مستقبلًا، فضلًا عن ضرورة تمتع الشخصية القيادية بإقناع المرؤوسين بها، وذلك من خلال القوة العلمية والفنية.
وأكد أنه كمسؤول عن هيئة النيابة العامة، وبمقتضى ما تباشره من تحقيقات فى قضايا متهم فيها مسؤولون وموظفون، يرى أنهم خذلوا الدولة المصرية التى وثقت فيهم وولتهم شؤون الناس، ناصحًا المتدربين بضرورة الوقوف على السند الصحيح لكل إجراء يتخذوه خلال مباشرتهم وظائفهم، والحذر من اتخاذ القرارات دون علم بدعوى "الروتين" أو "النمطية"، مؤكدًا أن مصر تستحق أن يصبح الجميع على أفضل ما يمكن أن يكونوا عليه.
وتلقى النائب العام تساؤلات من المتدربين حول بعض الأعمال التى باشرتها النيابة العامة خلال الفترة الأخيرة، وأكد أن النيابة شهدت تطورًا ملحوظًا فى أدائها خلال تلك الفترة سعيًا لتحقيق رسالتها فى صيانة المجتمع من أخطار الجرائم المختلفة، وأن النيابة العامة حرصت على مواجهة التحديات التى كانت تعوق أعمال أعضائها لتوفر لهم المناخ الأفضل الذى يمكنهم من أداء رسالتهم على أفضل وجه، كما أن النيابة تواكب توجه مؤسسات الدولة فى تفعيل سياسة التحول الرقمى فى جميع أعمالها، إذ إنها تعتمد على برنامج "العدالة الجنائية" فى تداول القضايا بين النيابات ورئاستها بصورة رقمية دون تداول أوراقها، فضلًا عن تفعيلها تلك السياسة فى تنفيذ الأحكام القضائية.
وفى إجابة على تساؤل حول الجرائم المرتكبة باستخدام مواقع التواصل الاجتماعى أكد أن النيابة العامة تصدت مؤخرًا إلى هذه النوعية المستحدثة من الجرائم، والتى استغل مرتكبوها مواقع التواصل الاجتماعى كمناخ جديد واسع لارتكاب جرائمهم واستهداف شباب الأمة بها، وأن النيابة حريصة على التصدى الدائم بحزم لهذه النوعية من الجرائم، إذ إنها قدمت عددُا من المتهمين ممن ثبت اتهامهم بارتكاب جرائم منصوص عليها قانونًا إلى المحاكمات الجنائية بأدلة ثابتة قبلهم، ونالوًا عقابًا رادعًا بأحكام قضائية صدرت ضدهم، مشيرًا إلى الدور الذى اضطلعت به "وحدة الرصد بإدارة البيان بمكتب النائب العام" خلال متابعة هذه النوعية من الجرائم وغيرها التى تشغل الرأى العام.
وإجابة على تساؤل حول محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم إرهابية أكد أن محاكمة هؤلاء المتهمين تجرى بمحاكم عادية غير استثنائية، وأن القضايا المتعلقة بأعمال إرهابية تنظرها دوائر محاكم الجنايات العادية، مستشهدًا فى ذلك بإعادة محاكمة المتهم "حبارة" بعد أن نُقض الحكم الصادر بإدانته، فأعيدت محاكمته وثبتت إدانته مرة أخرى، مما يؤكد أن المحاكمات فى هذا النوع من الجرائم وغيرها تجرى وفق صحيح القانون وبالضمانات اللازمة.
وردا على تساؤل حول الجرائم التى يرتكبها الأطفال أكد إحاطته بما يطالب به المجتمع من معاقبة الأطفال الذين يرتكبون جرائم القتل وقد تجاوزت أعمارهم خمس عشرة سنة بعقوبات رادعة كالإعدام، موضحًا أن القضاء المصرى وجهات إنفاذ القانون بالدولة المصرية تلتزم بتنفيذ نصوص القانون التى تحول دون معاقبة الأطفال الذين لم يتجاوز عمرهم ثمانى عشرة سنة بمثل هذه العقوبات المشددة، وأن النيابة ناشدت المشرع فى مرافعتها فى القضية التى عرفت "بشهيد الشهامة محمود البنا" بإعادة النظر فى العقوبة المقررة لمن يرتكب مثل هذه الجرائم وقد تجاوزت أعمارهم خمسة عشرة عامًا، أما بشأن وقائع القتل والإصابة الخطأ التى يرتكبها الأطفال بسبب تمكين ولاة أمورهم من قيادة سياراتهم وهم لا يجوز لهم ذلك، أوضح أن ولاة الأمر يسألون جنائيًّا عن هذ الفعل باعتباره جريمة منصوص عليها قانونًا.
وشدد على أن النيابة العامة والقضاء المصرى لا يميزان فى تطبيق أحكام القانون بين فئة وأخرى على اعتبارات الوظيفة أو غيرها من الاعتبارات، وذلك فى إشارة إلى واقعة "نجل المستشار" التى تم تداولها مؤخرًا، موضحًا أن الواقعة تناولتها النيابة بحزمة من الإجراءات التى تتخذها فى غيرها من الوقائع المماثلة.
وعن تساؤل حول مخالفات البناء أشار إلى ضرورة تصدى نواب المحافظين –كنموذج للمناصب القيادية بالدولة– لمخالفات البناء، بدراسة وبحث الدورة المستندية فى المحليات التى تستغل فى تمكين الأشخاص من ارتكاب مخالفاتهم والإفلات من العقاب لفترات قد تطول.

fe586eb0cd8d8947bda506bc6f392e55.jpg