الأربعاء 29 سبتمبر 2021 01:47 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

رضوى الهوارى تكتب : انصاف المرأة

الكاتبة رضوى الهوارى
الكاتبة رضوى الهوارى

بالأمس استدعتني جارة لي تليفونيا بعد سماع اصوات عاليه ومشاحنه داخل منزلها.علما انه نادر حدوث هذا في الحي الهادئ الذي نقيم فيه .وللعلم اعرف انها ستقرأ كلامي وتحس فيه اني لست منحازة الي صفها ضد الزوج
فما سأقوله هنا ليس كلاماً منحازاً لـ"فريق" دون الآخر.
إنما أقول هذا الكلام لمعرفتي حالات ليست بالقليلة من رجال وقع عليهم ظلم حقيقي من زوجاتهم اللواتي لم يعرفن ما لهن وما عليهن، وعرفت ذلك من سماعي من الطرفين..
وأعرف حالات من رجال كانوا في الجملة محسنين، لكن نزغ الشيطان بين أحدهم وزوجته، وتجور الزوجة في الخصومة، ثم إذا بالرجل يرى نفسه بعد سنين طويلة من الزواج والإحسان والإنفاق والذكريات والكدِّ والتعب وتحمل الديون لأجل أسرته يُزج به في السجن من شكوى زوجته بالباطل عليه في مجتمع وقضاء لا تحكمه الشريعة، ليجتمع عليه هَمُّ الدَّين، والمرض الذي للمشاكل الزوجية فيه دور، والحسرة من رؤية أولاده لما يحصل بالأسرة، والقهر من الظلم الذي وقع عليه من أقرب المقربين إليه !
أعرف رجالاً من أسرتي ليسوا بغرباء يبكون من القهر...وما أصعب قهر الرجال الذي استعاذ منه نبينا ﷺ !
هذه المظالم قد تولِّد قريباً نزعة ذكورية تظلمية متمردة على الشريعة على اعتبار أن الشريعة لم تنصفها تماماً كما حصل مع النسوية. وفضلت انصاف المراه
نحن في مجتمعات لا تحتكم أفراداً ولا متسلطين إلى الشريعة إلا من رحم ربي...فلا عجب أن يقع الظلم على الرجال والنساء معاً، خاصة وأن أعداء الأمة وأذنابهم يستغلون ظلم بعض الرجال ليحرضوا المرأة على ظلم في المقابل ! ليفتتوا الأسرة ويهدموا الحصن الأهم وهي الأم والزوجة معا
واري في هذه الظروف، اننا نحتاج ان يكون خطابنا الشرعي والديني عن الاسره متوازناً، لا أن نميل لطرف، فيغضب الآخر، فنأتي لنرقع باسترضاء الغضبان كمن فيه شركاء متشاكسون !
نحتاج أن نتذكر جميعاً، مسلمين ومسلمات،وحتي النساء من غير المسلمات أننا أسلمنا لحكَمٍ عدلٍ قد أعطى كل ذي حق حقه، وألا نكون كفريقين متأهبين متخاصمين عدوين في حلبة مصارعة، الحكم فيها ذئاب بشرية جاءت مُظهرةً إنصاف المرأة والانتصار لها وهي في الحقيقة لا تريد برجال الأمة ولا نسائها خيراً !
نحتاج أن نؤمن بعمق بقول الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا)..فأمر الله ورسوله على رؤوسنا وأعيننا جميعا رجالاً ونساء...
نحتاج أن نتذكر جميعاً قول ربنا الحكَم العدل: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض)..أولياء، متناصرون كالبنيان يشد بعضه بعضاً، يدٌ واحدةٌ على العدو الخارجي وأذنابه.ومن لا يريدون بنا خيرا
نحتاج أن يكون عنواننا أُسَراً ومجتمعات: هنا أُمَّة الإسلام، نحل مشاكلنا فيما بيننا بشريعة الله الذي رضينا به ربَّاً، وممنوع دخول كلاب البنا الي صفحتي ومتابعتي!
(وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون).يارب احفظ بيوتنا وبيوت اهل مصر من الفتن ماظهر منها ومابطن.