السبت 18 سبتمبر 2021 01:18 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

حمادة إمام يكتب :مدينة افلاطون ومدينة هشام طلعت مصطفى ...

الكاتب الصحفى حمادة إمام
الكاتب الصحفى حمادة إمام

الفرق بين الفيلسوف أفلاطون والمقاول هشام طلعت مصطفى أن أفلاطون كان يحلم بمدينة يحكمها الفلاسفة وذلك ظنا منه أنهم لحكمتهم سوف يجعلون كل شىء فى هذا المدينة معياريا وبناء علية ستكون مدينة فاضلة اما المقاول هشام طلعت فقد كان يحلم بمدينة لايسكنها الا الاغنياء فقط افلاطون مات وحلمه لم يتحقق وهشام عاش وحقق حلمه ومع كل هلال رمضان يطلع علينا بحملة إعلانية تستفز الغنى قبل الفقر ومعها يتذكر المواطن كيف لرجل قتل وسجن وكان لعبة فى يد مطربة يعود لصدارة المشهد مرة اخرى ويجلس فى الصفوف الاولى بجانب كبار رجال الدولة؟

فوجئ المواطن اللبناني عبد الستار تميم في 1اغسطس 2008باتصال تليفونى من الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم يعزيه فى مقتل أبنته التى عثر عليها مقتولة داخل شقة بدبى
وقدم له كافة التسهيلات لأنهاء إجراءات تسليم الجثة ونقلها لتدفن ببيروت ثم ختم حاكم دبى كلامه مع عبد الستار تميم بالتأكيد على
انه لن يتسامح مع من يحاول المساس بدبي!!
كان المساس بدبى هو كلمه السر التى قلبت كل الموازين
...........................................................................................
شخصية القتيلة ورجل الاعمال المصري التي كانت تظهر معه بدبى والتي حامت حوله الشبهات وطريقه القتل كلها كانت عوامل كافيه لنسف كل ما خطط له ال مكتوم منذ تأسيس الامارة حتى وقوع الجريمة لعدة اسباب
اولا :فالقتيلة كانت مطربه مشهورة
هى سوزان تميم صارخه الجمال ويتصارع عليها اثرياء وامراء العرب وصديقة شخصيه لعدد من رجال الاعمال العرب و الامراء العرب مثل الوليد بن طلال كما كانت ضيفه اساسية في كافه المناسبات التى يحضرها علية القوم
ثانيا :ورجل الاعمال الذى تحوم حوله شبهات قتلها او التحريض على قتلها هو الملياردير المصرى هشام طلعت مصطفى صديق مقرب للرئيس المصرى وتجمع صداقه خاصه بين امه وجرم الرئيس المصرى
ثالثا :وذبحها بهذه الطريقة وفى شقة في ارقى احياء دبى رسالة رعب للمستثمرين الذين يقصدون الامارة كمان آمن!!
............................
ما بين مكانه رجل الاعمال المشتبه فيه بقتلها وحجم ومكانه وسمعة الامارة وسط الدول دارت مفاوضات ومحاولات لتقريب وجهات النظر لاستبعاد رجل الاعمال المصري ولو حتى دفع مليار دولار لأسرة القتيلة كديه مقابل تنازلها الا ان حاكم دبى اصر على موقفه وقابل التحركات المصرية بتحرك موازى تمثل بالتلويح
بوقف استثمارات إماراتية بمصر تبلغ 16مليار دولار وتعليق .
اكثر من ‏18‏ اتفاقية مشتركة تنظم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين،
........................................................................
التنسيق في هذه القضية كان على اعلى المستويات وذلك بمشاركة الشيخ هزاع بن زايد ال نهيان مستشار الامن الوطني الاماراتي، وسافر مبارك الى ابوظبى في محاولة لوقف التصعيد وانتهى الامر بالقبض على رجل الاعمال المصرى الذى كان قبل ايام من وقوع الجريمة قد قابل مبارك في لقاء شخصي بعد ان حصل على اكبر عقد مقاولات في تاريخ مصر ..
..............................
فى يناير 2005حصل هشام طلعت مصطفى بصفته رئيس مجلس أدارة الشركة العربية للمشروعات والتطوير العمراني
وهى الشركة التى يساهم فيها تضم مجموعه من كبار المستثمرين العرب على راسهم والوليد بن طلال علي موافقة بتخصيص 8 آلاف فدان علي طريق السويس لمشروع مدينتي
قال رئيس مجلس ادارة الشركة وقتها
المهندس هشام طلعت مصطفى ان المشروع يعمل على جذب 5 مليارات دولار استثمارات اجنبية خلال المشروعات الاستثمارية التي ستقام داخل المدينة كما يبلغ حجم الانفاق نحو 3 مليارات جنيه وسيحقق اجمالي ضرائب مباشرة وغير مباشرة قدرها 12 مليار جنيه .
وذلك على مساحة 8 الاف فدان شرق مدينة القاهرة بتكلفة قدرها 60 مليار جنيه مصري
وظن هشام أن من حقه وقتها أن تكون مدينتي خارج حسابات الشراكة مع الوليد بن طلال، فغضب الاخير
...................................................
العلاقة بين هشام والوليد بدأت قبل عشر سنوات تقريبا،من هذا الموقف لما
كانت مجموعة طلعت مصطفي في أزمة مالية حادة وبلغت مديونياتها نحو 900 مليون جنيه لدرجة أن المجموعة ظلت تحاول جاهدة تسوية مديونية مع البنك الاهلي المصري بلغت 10 ملايين جنيه ونجحت بعد أن حصل البنك علي ضمانات مضاعفة نظرا لسوء وضع الشركة بالسوق.
بعد وفاة الاب طلعت مصطفي كان قد اختار ابنه الاصغر ليدير المجموعة
تولي هشام امر القرار في الشركة حتي تجاوزت مشاكلها المالية عن طريق توسعة استثماراتها، وتقابل هشام مع الوليد بن طلال وعرض علي الاخير الدخول في شراكة فوافق الوليد لكنه اشترط الشراكة في كل شركات المجموعة بما فيها شركة الاسكندرية، الامر الذي رفضه هشام بلطف وقتها علي اعتبار أن هذه الشركة إرث تذكاري لن يقبل الاشقاء دخول احد فيها، فتراجع الوليد عن شرطه هذا واستبدله بشرط لا رجعة فيه وهو امتلاكه ما يسمي بالسهم الذهبي "جولد اروو" .
السهم الذهبي يقضي بحق اعتراض صاحبه مهما قلت نسبته في رأس المال علي أي قرار لمجلس الادارة وهو بمثابة الفيتو بمجلس الامن .
لم يجد هشام بدا من الموافقة فقد كانت المصلحة مشتركة والارباح المتوقعة تزيد علي المليارات ووجود الوليد في الشركة يفتح ابوابا ما كانت لها ان تفتح، فضلا عن أنه سيمنح المجموعة موقفا أقوي في السوق الذي اهتز في يوم من الايام تحت اقدام العائلة.
حتي الوليد كان يحتاج ارضا مربحة في مصر يضع قدمه عليها بعد فشل شركة المملكة الذريع في توشكي وما حولها، كان يحتاج مشروعا كبيرا يليق باسمه وسمعته ويحتاج ايضا شريكا بثقل هشام طلعت مصطفي المقرب لكل مراكز صنع القرار، ومقرب من كلا الحرسين القديم والجديد..
لم يكن الوليد الوحيد كمستثمر سعودي في المجموعة بل تطورت علاقات مجموعة هشام طلعت مصطفي بمستثمرين سعوديين كان أقواهم بعد الوليد مجموعة «بن لادن» القابضة، الأمر الذي فتح الباب لبدء استثمارات جديدة لها في السوقين السعودية والخليجية.
...........................................................................................
تعرف هشام علي سوزان تميم في حفل خاص أقامه الوليد بالقاهرة، وقام الطبيب الخاص للوليد
بتقديم المطربة اللبنانيه سوزان تيميم والتى كانت ضمن ضيوف حفلة الوليد الى هشام طلعت مصطفى وطلب الطبيب من هشام حماية سوزان في القاهرة من يد زوجها عادل معتوق.
وترك الوليد سوزان في يد هشام امانة، لكن الامانة تحولت الي استلطاف، الذي تحول بدوره الي حب متبادل
...........................................................
لم يعرف أحد ـ. حقيقة وأبعاد العلاقة العاطفية التي ربطت في القاهرة بين سوزان.
والشيء الذي لا يمكن إنكاره . أن هشام أحب سوزان تميم بحق .
لكن هشام حينما فاتح والدته فى مسألة زواجه من سوزان تميم . رفضت الأم بشدة فكرة هذا الزواج . وكانت صدمة لهشام . لكن الصدمة الأكبر كانت لسوزان تميم . والتي كانت قد رسمت علامات مستقبلها . كزوجة لهشام طلعت مصطفى !
وكان لابد فى مثل تلك الأحوال أن يحدث صدام بين سوزان وهشام الذي عجز عن تحقيق حلمها . لاعتراض والدته على زواجه منها .
إلى أي حد وصل الصدام والخلافات والمشاكل بين هشام وسوزان
.................................................
فى إحدى الليالي........ودون أن يعلم هشام أو أي إنسان آخر حولها. حملت حقائبها . وطارت سراً من مطار القاهرة إلى لندن . لتؤكد بذلك أنها هجرت هشام إلى الأبد . رغم كل ما فعله من أجلها !وكانت سوزان تعرف لندن جيداً . وجاءت إليها من قبل . ولديها معارف فى عاصمة الضباب . وفى لندن ظهر رجل جديد فى حياتها !
.....................................................
في هذا التوقيت زار الوليد مصر والتقي بهشام ولم تكن المقابلة ودودة او حتي مصطنعة الود كما كان الحال عليه بعد إفشاء عذرية العلاقة التي جمعت سوزان بهشام، فقد ظهر الوليد غاضبا ومصرا علي الدخول في شراكة في الاسكندرية للمقاولات وألمح بسحب استثماراته من المجموعة، فطلب هشام وقتا لدراسة الامر.
غادر الوليد وبدأ هشام يفكر في الخروج من هذه الورطة بأقل الخسائر، فقد ادرك أن تهديد الوليد لا يعني سوي امر واحد هو الحرب ولا شيء آخر.
في غضون ايام استطاع هشام ان يقنع بعض المستثمرين السعوديين برفع مساهماتهم ، ليكون مستعدا في أي لحظة في حالة خروج الوليد من الشركة، الامر الذي بلغ الوليد تفاصيله، فبدأت المضايقات واللعب بورقة السهم الذهبي والاعتراض علي قرارات مجلس الادارة فاشتعلت الخلافات مع الوليد لدرجة أن الأخير رفض حضور هشام طلعت إحدي مقابلاته مع الرئيس مبارك.
وبالفعل وصل الوليد الي مقر الرئاسة وحده وقابل الرئيس لكن المقابلة لم تتجاوز ربع الساعة فقط، فقد ادرك الرئيس نفسه ان في الامر سرا، مما ترك تحفظات لدي الرئيس الذي كان قد وافق علي مقابلة هشام ايضا لكن في اليوم التالي.
...........................................................
قرر هشام أن يقدم علي خطوة قطع شعرة معاوية مع الوليد، فعقد اجتماعاً لجمعية عمومية للمجموعة دون حضور وموافقة ممثلي شركة المملكة نايل بلازا لمناقشة أمور شتي غير مهمة وترك بندا تقليديا يقول "وما يستجد من أعمال"، وفي نهاية الاجتماع ظهرت الاعمال التي استجدت وهي إلغاء حق السهم الذهبي الممنوح للوليد بن طلال، وحصل علي موافقة الحضور، والغي السهم الذهبي أو مسمار الوليد في المجموعة.خرج هشام منتصرا، وخرج الوليد مصرا علي الانتقام
...........................................................................................
فى لندن ظهر رجل جديد في حياة سوزان تميم رياض العزاوى.
رياض عراقي شاب يعيش فى لندن . وهو بطل فى الملاكمة . ربما وجدت سوزان فى الارتباط به بالزواج حماية فى عاصمة بريطانيا . التي تضم كل الجنسيات.
الزواج كشف عنه رياض العزاوى لصحيفة ” صنداى تايمز ” البريطانية . أكد أنه تزوج سوزان . وأقامت معه فى شقتهما بحى نايتس بريدج الراقى فى لندن .
وقال العزاوى أن زوجته سوزان تميم عاشت معه فى لندن فى حالة من الخوف طوال 18 شهراً
وألقى العزاوى بمفاجأة من العيار الثقيل . عندما قال للصحيفة البريطانية أن هشام عرض على سوزان مبلغ 50 مليون دولار لتعود اليه ويتزوجها . وقال له : إذا لم تعد هذه الفتاة .. سوف أقتلها وأقتلك !
...........................................................................................
في 18يوليو2008 سوزان تميم تصل الى دبي قادمة من لندن وفى صبح 28يوليو:
قبل 9 صباحاً: سوزان تميم تتصل بشركة تاكسي محلية من اجل نقلها لحضور درس القيادة.
خلال الفترة التالية: يدخل الى مبنى الفنانة سوزان تميم شخص حاملاً مظروفا من شركة تطوير عقاري ويرتدي ملابس كثيفة ويرتدي قبعة ويسأل عن شقة سوزان تميم ويصل الى الطابق الذي تسكن فيه المغنية الراحلة وحال فتحها الباب سرعان ما سيعاجلها بتوجيه سكين نحو رقبتها توفيت في خلال 12 دقيقة.
..............................
بعد حوالى شهر من مؤتمر صحافي عقدته شرطة دبي للاعلان عن معلوماتها بخصوص كيفية قتل سوزان تميم كان قائد عام شرطة دبي ضاحى خلفان قد اختار القاعة نفسها ليشيد فيها "بالتعاون الكامل الذي أبدته الأجهزة الأمنية والقضائية في جمهورية مصر العربية على كافة المستويات
وان متابعات الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم من لندن للقضية واتصاله بوالد الضحية وتوفير كافة التسهيلات امامه للوصول الى جثة ابنته لتؤكد انه لن يتسامح مع من يحاول المساس بدبي.
التنسيق في هذه القضية كان على اعلى المستويات وذلك بمشاركة الشيخ هزاع بن زايد ال نهيان مستشار الامن الوطني الاماراتي،
ليشيد فيها "بالتعاون الكامل الذي أبدته الأجهزة الأمنية والقضائية في جمهورية مصر العربية على كافة المستويات
وليؤكد تميم "ان شرطة دبي لا تسعى إلى تسلم المتهم المصري في هذه القضية لانها تثق بالقضاء المصري" وذلك بعد ايام قليلة فقط من تصاعد وتيرة القضية بإلقاء القبض على رجل الاعمال المصري هشام طلعت مصطفى باعتبار قيامه بالتحريض على قتل المغنية اللبنانية في الثامن والعشرين من يوليو 2008...

المصدر
كتاب "نساء فى حياة الرئيس"
كتاب :الفريسة والصياد
كتاب :الكبار ومقتل سوزان تميم
جريدة المصرى اليوم عدد27اكتوبر 2010

6827541d6cb232966fe6d2daba8751de.jpeg78515eaec8c88a2bca4404a87bd316d3.jpegb6830c804bf9a68c5147d1a56d5e6e4a.jpeg