السبت 18 سبتمبر 2021 12:42 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

خالد درة يكتب : بالعقل أقول ...( لا تجعل من صومك عادة ..! )

الكاتب خالد درة
الكاتب خالد درة

مع إقتراب نهاية شهر رمضان هذا العام وقرب رحيله ليعاودنا مرة أخرى فى العام القادم إن كان لنا من العمر بقية ..
نرى أن من الناس من يصوم رمضان لأنه إعتاد فعل ذلك منذ الصغر .. أو لأن المجتمع حوله يُمسك عن الأكل والشرب خلال هذا الشهر فاعتاده.. فهو يفعله آلياً ومن تلقاء نفسه .. دون أن يفكر أو يتأمل أو يستحضر في ذهنه وفكره عِظم هذه العبادة وفضل هذا الشهر ، وأن فيه ليلة تساوى فى الأجر ألف شهر .. وأنه دخل في عبادة فرضها عليه ربه.. وأنه يتقرب بها طاعة له وطمعاً في مغفرته وغفرانه.. ورغبة فيما أعدّه الله للصائمين من الأجر والمثوبة والثواب .. وينسى ويتناسى و لا يستحضر هذه المعاني أبداً ..
وعلى جانب آخر أيضاً نرى فئة أخرى من الناس تصوم وهي كارهة للصوم والعياذ بالله.. ولا ترى فيه سوى أنه مشقة و عناء على النفس ..
فتجدهم يَعِدّون الساعات والأيام منتظرين الخروج من هذا الشهر بسرعة وكأنهم يُنفّذون حكم بالحبس عليهم..
فالمسألة إذن تدور على النية .. لذا فإننا نجد أن الله عز وجل رتب الأجر العظيم.. والمثوبة الكبيرة.. على من صامه إيماناً واحتساباً..
فقد جاء في الصحيحين.. عن أبي هريرة رضي الله عنه.. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" من صام رمضان إيماناً وإحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه".. ومعنى إيماناً واحتساباً : يعني إيماناً بالله ورضاً بفرضية الصوم وإحتساباً لثوابه وأجره..
فهلا تنبهنا لهذا وأخلصنا النية ولحقنا بما تبقى لنا فى هذا الشهر الفضيل الكريم .. نسأل الله ذلك لعل الله يشملنا برحمته وعفوه وغفرانه ويشملنا بليالى قدره بمغفرة ورحمة منه.