الإثنين 20 سبتمبر 2021 04:44 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الصحفى علاء عبدالمنعم يكتب : هموم الرئيس المفتري عليه

الكاتب الصحفى علاء عبدالمنعم
الكاتب الصحفى علاء عبدالمنعم

١٩٥٦، بعد تأميم قناة السويس، وكيف شكل الغرب وقتها غرف للمعارضة لإشعال الجبهة الداخلية، ضد مصر، وتقزيم دورها العربي وقيادتها للامة العربية ، لكن الغرب لم يفلح ، وإندحر عدوانه وغطرسته المعهودة، اسرار كثيرة تكشفت بعد مرور عقود من الزمن، اسقطت عن كاهلها تراب الذكريات لتعلن شراسة المؤامرة التي حيكت ضد مصر سواء من الداخل وبعض من كانوا يشكلون جبهة ضد عبدالناصر أو من الخارج لست بصدد عرضها الأن ولكن المعني في استخلاص العبر، فأحيانا نري الصورة منقوصة أو من منظور يخفي الكثير من ملامحها، فيحدث تضارب بين الحقيقة والوهم.

الصورة الذهنية
يقع الكثير فريسة لتلك الصورة الذهنية السلبية التي يلعب عليها المنتفعين من اعداء الوطن خوارج العصر، وقد حدث، خصوصا بعد إزاحة حكم مكتب الإرشاد وجماعته الإرهابية، كنت واحدا من المحاربين ضد حكم المرشد وآخرون من الزملاء كلنا كنا نعلم ان نظام المحظورة كان يعمل علي تحويل الدولة الي دمية في يد الإستخبارات المعادية لنعود من جديد الي خنق ما قبل العدوان الثلاثي وتتحكم في مقدراتنا دول غير التي نعرفها قديما، دول عمرها الحقيقي لا يتعدي الاربعين عاما وكتب وقتها اثناء حكم المرشد المقالات التي تهاجم تلك السياسات، من بينها الحرب بالوكالة الي ان استجاب المشير عبد الفتاح السيسي لنداء الشعب المصري، ولم نكن نعي وقتها إن السيسي قد إتخذ قراره بإزاحة المحظورة، بسيف الشعب ودرعه قواتنا المسلحة وبدعم الشعب، حقيقة الكل يعلمها ولن اسهب في شرحها، دفع ثمنها الشهداء من ضباط الجيش والشرطة وايضا المواطنين والي الان تدار الحرب علي مصر من داخل الغرف المغلقة بالخارج، والي الان لم تستطع قوي الشر إن تفسد عرس شهيد واحد، سينتهي الإرهاب بقوة وحدتنا، يوميا تقدم مصر افضل ابنائها برغم حملات التشويه والإنكار حملات تشويه تطال سمعة مصر ورئيسها وشعبها، بطرق ممنهجة تلعب علي وتر الفقر المعرفي للسواد الأعظم الذي أفقرته سياسات انظمة متعاقبة، فراحت تعلن في كل المنصات الصحفية والإعلامية الذراع الإعلامي للإرهابية إنه لا توجد حياه سياسية في مصر ! وان الدولة تنكل بالمعارضين ! وهذا الكلام محض إفتراء لعدة اسباب: اولها إن من يروج لهذا عبر منصات إعلامية موجهة هم أنفسهم عبدة المرشد، من نكلوا بالشعب المصري في عام الدم، فالقضية بالنسبة لهم حرب وجود ولو علي حساب جثة الوطن، ومن هنا نريد تصحيح المفاهيم التي غابت عن معظمنا حتي نحن.
اللعب علي وتر الدين
ومن المعروف ان الشعب المصري متدين حتي لو اظهر غير ذلك، وما يؤكد كلامي تعاقب الجماعات الردكالية بداية من سبعينيات القرن الماضي علي اختلاف الوانها وسبقتها المحظورة بعشرات السنين، فخرجت كلها من هذا الرحم: السلفية والسلفية الجهادية والتبليغ والدعوة والتكفير والهجرة والناجون من النار كلها اثرت بشكل او بآخر في المجتمع المصري ولكنها ذابت في الفكر الاسلامي الوسطي الذي ينتهجه ويعتنقه معظم المصريين الي ان وصلنا لقتلة داعش ، اللذين خرجوا من رحم ايضا الإرهابية، إذا مصر تحارب الإرهاب والفساد والخلايا النائمة وليس المعارضة والدليل ان صحفيين كثر ضمن، يفتحون ملفات الفساد ليس هذا فحسب بل يتخذ إجراءات ضد كل فاسد بعد التاكد من انحرافه، الدولة تقف حائط صد امام المخربين ومن يريدون تدمير كتلتها الصلبة وليس ضد المعارضة الوطنية الشريفة التي تقاتل لرفعة اسم مصر.

الحقيقة الغائبة
الحرب علي الفساد
ووسط هذا الزخم علي منصات الإعلام المعادية، نسي إعلامنا الوطني بجانب عرض إنجازات الرئيس التي لا تخفي علي أحد، الإجراءات التي اتخذتها الدولة علي سبيل المثال ضد مكافحة الفساد، لماذا؟! لا اعلم ربما لم يهتموا بذلك ولكن الرئيس عبد الفتاح السيسي اول رئيس مصري يعلن الحرب علي الفساد بشكل رسمي وبلا لبس ولا مواربة مؤكدا هذا باكثر من محفل ومشددا علي تمسك الدولة قيادة وشعبا بسيادة القانون وترسيخ قيم النزاهة ورفض كافة صور وممارسات الفساد، وأن الجميع بدون أي استثناء كلهم سواء أمام القانون.
رسائل شديدة اللهجة، كما وصفتها صحيفة الوطن ووجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي للفاسدين، محذرا إياهم من محاولة العبث بمستقبل الوطن في كثير من كلماته السابقة في مناسبات مختلفة، حيث حمل على عاتقه منذ توليه الحكم مهمة مكافحة الفساد بكل مؤسسات الدولة، حتى وإن كانت رئاسة الجمهورية نفسها نعم رئاسة الجمهورية نفسها، كثيرا منكم يتعجب الان عندما يقرا تلك السطور وخصوصا من تؤثر علي اتجاهاتهم القنوات المعادية ولإثبات كلامي سأنقل ما كتبته صحيفة الوطن عن مباشرة التحقيق في قضية تمس رئاسة الجمهورية عام ٢٠١٩ حيث باشر جهاز الكسب غير المشروع بوزارة العدل، التحقيقات في قضية التجاوزات بمؤسسة رئاسة الجمهورية، بناء على تلك التوجيهات الرئاسية لأجهزة الدولة، ووفق توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بحساب الفاسدين، والتي دومًا ما يؤكّد عليها سواء في منتديات الشباب أو فعاليات افتتاح المشروعات القومية.

وبعد تحقيقات مطولة، صدر قرار بإحالة مسؤول بالإدارة المركزية للاتصالات الإلكترونية برئاسة الجمهورية، والمسؤول عن إعداد مستخلصات الأعمال المنفذة بمشروعات مراكز اتصالات رئاسة الجمهورية واستلام الأعمال المنفذة لصالح جهة عمله من المقاولين القائمين على التنفيذ، وإحالة أيضا مهندس بشركة مقاولات -هي الأكبر في مصر- والمسؤول والمختص بالإشراف والمعاينة والتوقيع على فواتير كل الأعمال المنفذة بمشروعات مراكز اتصالات رئاسة الجمهورية إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.